التدوين ليس جريمة!

لم أتمكن من الكتابة في هذه المدونة فوق مايزيد عن الشهر. والسبب هو إنشغالي بشؤون شخصية. لكنني وبكل خجل أحب أن أكتب اليوم عن مدونين لن يستطيعا أن يكتبا شيئا لأنهما أصبحا من عداد معتقلي الرأي في المغرب. تهمة أحدهما، البشير حزام، هي نشر بيان توصل به عن أحداث منطقة تغجيجت مما يسيء لصورة المغرب في الخارج. ألم يخبر أحد مسؤولينا بأن ما يسيء لسمعة المغرب هي أفعالهم البليدة وغير الشرعية من مثل إعتقال الصحافيين والمدونين؟ وإذا كان قول الحقيقة حول أعمال المسؤولين لا يروقهم، فالمشكل في أعمالهم وليس في قول الحقيقة.
ووصلت الجرأة بالسلطات المحلية في تغجيجت التي (وبخجل أيضا) لم أسمع بها من قبل إلى إعتقال صاحب أحد مقاهي الإنترنت ومصادرة حواسبه بسبب إستعمالها في نشر البيان. لكن ولله الحمد، الحقيقة في عصر الأنترنت لا يمكن إخفاؤها ووصل الخبر إلى العالم وبدأت حملات من جهات مختلفة تدعوا إلى إطلاق صراح المعتقلين وإلغاء مثل هذه المتابعات البليدة.
وإليكم تفاصيل عن هذه القضية كما حكاها سفيان الشورابي في جريدة الأخبار اللبنانية (نعم من لبنان!):
[اقرأ المزيد..]
كتبه أحمد يوم 2 يناير 2010 على الساعة 5:36 ص ومصنف في: أحداث مغربية, مدونات. تعليق واحد »
قضاء فاسد ومرتشي
رشيد نيني: السجن أحب إلي مما يدعونني إليه
ماذا سيقول التاريخ عنكم وعن أحكامكم الخرقاء التي تنصف الظالمين وتغمض العين عن المتورطين الحقيقيين وترسل المدافعين عن وحدة الوطن وكرامته وعزة ناسه إلى السجون… إن قضاءكم الفاسد والمرتشي، حسب كل التقارير المحلية والدولية وحسب وزير العدل نفسه، لهو أكبر وصمة عار على جبين هذه البلاد… أنتم الشوكة التي تخترق وتدمي خصر هذا الوطن وتعرقل سيره نحو الديمقراطية والحرية والعدل والمساواة. أنتم الحصى في حذائه، وحجر العثرة الذي يصطدم به يوميا ويسقط لكي تفرجوا العالم على عورتنا. إنني أشعر بالخزي والعار والخجل مكانكم.
كتبه أحمد يوم 19 نوفمبر 2009 على الساعة 2:46 ص ومصنف في: أحداث مغربية. تعليق واحد »
السجن بسبب سوء نية
يحكي فيلم الخيال العلمي “تقرير الأقلية” عن شرطة “إستباق الجرائم” التي تلقي القبض على مواطنين بسبب “توقع” ارتكابهم لجرائم في المستقبل.
لا أدري إن كان قضاة المغرب قد شاهدوا هذا الفيلم الذي تدور أحداثه في عام 2054 لكن أحكامهم الأخيرة في حق الصحافة تشبه إلى حد ما قرارت شرطة “إستباق الجرائم”.
آخر تلك الأحكام هو الحكم بالحبس النافذ بـ3 أشهر في حق رشيد نيني مدير جريدة “المساء” وشهرين حبسا نافذا في حق سعيد العجل الصحافي بتهمة نشر مقال “بسوء نية”!
نعلم في الدين بأن “الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى”. لكن النيات لا يعلمها إلا الله والناس لا يجب أن يحاكموا في أمور الدنيا بسبب نياتهم.
وكنت قد علقت على قضية كاريكاتور “النجمة السداسية” بما يلي:
النجمة غير مكتملة وليس عدلا الحكم على النوايا كما فعل القاضي في تلك القضية. لأن الحكم على النوايا قد يجر 99% من المغاربة إلى السجون إذا تم التشكيك في وطنيتهم. كل من يحاول الهجرة فهو خائن… كل من لديه صديق في الجزائر فهو خائن … كلم من يشاهد القنوات الإسبانية فهو خائن…إلخ
كتبه أحمد يوم 18 نوفمبر 2009 على الساعة 5:10 ص ومصنف في: أحداث مغربية. لا تعليقات »
مدونة علاش على موقع سي إن إن
يقوم موقع سي إن إن بالعربية بجرد أسبوعي لجديد أهم المدونات العربية. ولقد أثار مقالي السابق”أهلا وسهلا بالإسرائليين!” اهتمام محرر ذلك التقرير مصطفى العرب ونشر مقتطفا منه يوم 1 نونبر 2009:
… فمن المغرب، تناولت مدونة “علاش” قضية الترويج السياحي للمغرب لدى الإسرائيليين تحت عنوان “أهلاً وسهلاً بالإسرائيليين!”
وقال المدون: “أوصلني بحث على الانترنت إلى مقال نشر في جريدة جيروزاليم بوست الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية حول السياحة في المغرب.. عنوان المقال: ‘المغرب الرائع!’، ويبدأ بالمقدمة التالية: ‘إذا كنت تحب الابتعاد عن تركيا بسبب الإجراءات الأخيرة المناهضة لإسرائيل، فيمكنك اختيار دولة مسلمة أخرى لعطلتك المقبلة.”
ونقلت المدونة أن كاتب المقال الإسرائيلي تحدث عن “إعجابه بما رآه في المغرب”، وعن تجربته مع المغاربة.. يقول الكاتب إنهم “يستقبلون اليهود والإسرائيليين بابتسامة وحرارة، ولم يشعر خلال تجواله في ربوع المغرب بأية أحاسيس ضد السامية أو ضد إسرائيل.”
وختمت المدونة بالقول: “نفاقهم له حدود ونفاقنا لا محدود!.. ما رأيكم؟”
كتبه أحمد يوم 12 نوفمبر 2009 على الساعة 4:26 ص ومصنف في: أحداث مغربية, عن المدونة, مدونات. لا تعليقات »
أهلا وسهلا بالإسرائليين!

أوصلني بحث على الأنترنت إلى مقال نشر في جريدة جيروزاليم بوست الإسرائلية الناطقة بالإنجليزية حول السياحة في المغرب. عنوان المقال: “المغرب الرائع”! ويبدأ بالمقدمة التالية: “إذا كنت تحب الإبتعاد عن تركيا بسبب الإجراءات التركية الأخيرة المناهضة لاسرائيل، فيمكنك إختيار دولة مسلمة أخرى لعطلتك المقبلة.”
ويحكي كاتب المقال الإسرائلي عن إعجابه بما رأه في المغرب من جمال لا منتهي تعجز عن وصفه الكلمات! ويقول بأن هناك الكثير من الإسرائليين لا يعلمون أن بإمكانهم الحصول على تأشيرات سياحية خاصة تمكنهم من زيارة المغرب. وبسبب عدم وجود علاقات ديبلوماسية بين البلدين، يتوجب على الإسرائليين طلب تأشيرة من شركة سياحية مغربية أسبوعين قبل موعد الوصول والسفر عن طريق دولة ثالثة.
وعن تجربته مع المغاربة، يقول الكاتب بأنهم يستقبلون اليهود والإسرائليين بابتسامة وحرارة. ولم يشعر خلال تجواله في ربوع المغرب بأية أحاسيس ضد السامية أو ضد اسرائيل. والتقى خلال رحلته بشاب مغربي يتحدث العبرية كان يشتغل بتل أبيب كطباخ في أحد الفنادق.
وبالرغم من وجود مظاهر التخلف خارج المدن، فإن المغرب بالنسبة لهذا الكاتب، نموذج على اسرائيل ودول أخرى أن تحتدي به في حسن الضيافة وحرارة الإستقبال وخدمة الدرجة الأولى للسياح.
نفاقهم له حدود ونفاقنا لا محدود! مارأيكم؟
كتبه أحمد يوم 31 أكتوبر 2009 على الساعة 3:45 ص ومصنف في: أحداث دولية, أحداث مغربية. التعليقات: 4 »
التربية على التحضر

علي الوكيلي: كم بيننا وبين التحضر والحضارة؟
الحضارة والتحضر غير مرتبطين بمستوى المعرفة أو الرفاه المادي أو التقدم التكنولوجي، فقد كان “الهنود الحمر” أكثر تحضرا من الأوروبيين الغزاة، والشيء نفسه يقال عن شعوب أمريكا الجنوبية التي هاجمها الغزاة الإسبان بوحشية. واليوم في المغرب تجد أستاذا جامعيا حاصلا على رخصة السياقة يجر أطفاله نحو النقطة الدائرية وسط جنون السيارات، فماذا يعني ذلك؟ يعني أنه متعلم غير متحضر… في كل يوم تخرج فيه إلى الشارع المغربي تجد فيه مظاهر انعدام التحضر، أطفال يشعلون النار في جريدة ويلقون بها في صندوق قمامة من البلاستيك، فتيان يتعاونون من أجل تحطيم عمود عليه إشارة “قف”، صاحب دراجة هوائية لا يعنيه الضوء الأحمر ولا الاتجاه الممنوع، كثلة من المواطنين تجتمع كالنحل أمام شباك التذاكر بمحطة القطار أو الحافلات دون صف أو نظام، امرأة تلقي بالأزبال من نافذة بيتها دون شعور بالذنب، سيارات بالمئات تسد الشارع لأن أصحابها ينتظرون فلذات أكبادهم أمام مدرسة خصوصية غير مبالين بالآخرين الذين لا علاقة لهم بالمدرسة ولا بفلذات الأكباد، تحرش جنسي واسع يمس المتبرجات والمتحجبات العفيفات والراغبات على حد سواء، عدائية غريبة بين السائقين فيما بينهم وبينهم وبين الراجلين…
كتبه أحمد يوم 1 أكتوبر 2009 على الساعة 5:33 م ومصنف في: مدونات, مواضيع إجتماعية. التعليقات: 6 »
فيديو: توفيق بوعشرين يتهم وزارة الداخلية بالكذب
يتحدث توفيق بوعشرين في الفيديو التالي لقناة الجزيرة عن حجز جريدته “أخبار اليوم” وحصار مقرها بعد نشره لرسم كاريكاتير لابن عم الملك الأمير اسماعيل في حفلة عرسه. شخصيا لم أجد أي استهزاء لا بالشخص ولا بالعلم الوطني عكس ماتدعيه وكالة المغرب العربي للأنباء، التي رأت بأن الجزء الظاهر من النجمة المغربية (الخماسية) خلف الأمير (العريس) يشبه نجمة داوود (السداسية) . يمكنكم مشاهدة الرسم على موقع جريدة El Mundo الإسبانية والحكم عليه بأنفسكم.
كما لا يظهر من خلال كلام توفيق بوعشرين أو بلاغ وزارة الداخلية بأن الرسم مرتبط بأي مقال في الجريدة يمس بالأمير أو بغيره. لذلك فعلى السيد الوزير بنموسى أن يوسّع قشَابته (ترجمة: يضْحك شويَة) وأن يترك مثل هاته الأمور تمر بلا ضجة إعلامية تجعل من بلدنا عرضة لإستهزاء الصحافة العالمية، الشيء الذي يمس بكرامة كل مواطني هذا البلد السعيد.
فللوزير مشاغل أهم من من تقييد حرية الصحافيين، من مثل الحفاظ على أمن المواطنين الذي أصبح في تدهور كبير في عدة مدن مغربية.
كتبه أحمد يوم 30 سبتمبر 2009 على الساعة 1:29 ص ومصنف في: أحداث مغربية, فيديو. التعليقات: 4 »
كيف تقول عيد مبارك بالأوردو؟
عيد مبارك سعيد إلى قراء مدونة “علاش؟”. وبالمناسبة أحب أن أشارككم أغنية “روحية” تعجبني كثيرا بالرغم من أنني لا أفهم كلماتها. وهي بالأردو لغة باكستان الرسمية. ولعل شهرة القصيدة وكثرة من يؤديها في باكستان تذكرني بقصيدة البردة المعروفة في المغرب.
إذن، كيف نقول عيد مبارك بالأوردو؟
كتبه أحمد يوم 26 سبتمبر 2009 على الساعة 1:34 ص ومصنف في: فنون, فيديو. تعليق واحد »
لمذا أعارض دعوة رشيد نيني للتجنيد الإجباري؟
قد أتفق مع رشيد نيني في كثير من مواقفه حول المواطنة والتصدي للفساد و للإنتهازيين في السياسة والإقتصاد والإعلام؛ لكنني سأضطر اليوم للإعلان عن اعتراضي التام لدعوته للرجوع إلى الخدمة العسكرية (أو التجنيد الإجباري) التي جاءت في مقال له في جريدة المساء.
بعض المدونين وافق نيني في الفكرة القائلة بأن الخدمة العسكرية سوف تعلم الشباب الخامل والمتسكع الإعتماد على النفس وتحمل المسؤولية. لكنني أرى بأن التربية ليست من مسؤولية وزارة الدفاع وإنما هي من مسؤولية وزارة “التربية الوطنية”. فكيف يمكن أن تنجح إدارة العسكر في تكوين جيل قادر وناجح خلال 13 شهرا إذا لم تتمكن الوزارة المعنية بالتربية الوطنية فعله في 12 سنة من التعليم الأساسي والثانوي؟
أما بالنسبة للمبرر الآخر الذي أعطاه نيني في الحاجة إلى جيش من الإحتياط ليرهب به “الأعداء”، فأقول بأن جيوش الدول “القوية” فطنت إلى أن نوعية المجندين أصبحت أهم من عددهم. كما أن حروب العصر أصبحت تحسم بالتفوق التقني وليس بالتفوق العددي (ولك في مآل رابع جيش في العالم، خير مثال). أمريكا وفرنسا أوقفتا الخدمة العسكرية منذ مدة لصالح جيش من المتطوعين والمحترفين.
لا أريد أن أظهر أقل وطنية، لكنني من خلال معاينتي (غير مباشرة طبعا) لطريقة تدريب الجنود، أرى بأنها لن تساعد الشباب في بناء شخصية قوية كما يدعي نيني، ولكنها ستساعد في تعلم العبودية وتحمل الذل والهوان. أنظر فقط كيف يستخدم (أو على الأصح يستعبد) الضباط من هم تحتهم من الجنود في تنظيف منازلهم وغير ذلك من أشغال السخرة. بل أنظر إلى كل الدول النامية التي يحكمها العسكر كيف تستعبد شعوبها وتفرض عليهم الخدمة العسكرية لكن حينما تواجه عدوا خارجيا سرعان ما تنهار.
الوطنية ليست إنحناءة كل صباح للعلم، وتقديس كل من يفوقك بعلامة وإحتقار كل من ينقص عنك بعلامة. الوطنية هي حب الوطن في حرية وبحرية. الوطنية هي القدرة على قول الحقيقة دون الخوف من أن يزج بك في السجون. الوطنية هي أن يحاسب كل مسؤول وأن يعاقب كل فاسد.
أتمنى ألا ينقاد رشيد نيني إلى حروب دونكيشوطية مع جيراننا؛ حتى لاتصبح المشاكل المصطنعة من قبل السياسين سببا في قطع علاقة الأخوة التي تجمعنا بالشعوب المجاورة. وإذا أردنا أن ننتصر على “الأعداء”، فسيكون ذلك ببناء دولة الحق والقانون والعدالة الإقتصادية والإجتماعية. عندها سوف يتمنى كل مواطني تلك الدول أن يحصلوا على الجنسية المغربية. والفقر والجهل هما أكبر أعدائنا!
وعن الشباب المتسكع مرة أخرى، الحل في الأسرة والمدرسة وفي اقتصاد خلاق لفرص الشغل وليس في ثكنات الحاجب.
أخيرا أتمنى أن يراجع نيني صاحب القلم الجريء موقفه من هاته القضية. وكما يقال لكل حصان كبوة ولكل إنسان هفوة.
كتبه أحمد يوم 7 سبتمبر 2009 على الساعة 5:34 ص ومصنف في: مواضيع إجتماعية. تعليق واحد »
لحسن الداودي يصرخ في البرلمان
الفيديو التالي لمداخلة ساخنة للحسن الداودي (أحد قياديي حزب العدالة والتنمية) في مجلس نواب فارغ يبحث عن إجابة لسؤال غير مفهوم من حكومة غير مهتمة:
لعل لحسن الداودي اكتشف اليوم بأن البرلمان المغربي لا دور له. فلماذا يصر حزبه (العدالة والتنمية) المعارض الرئيسي للحكومة على عدم الدعوة إلى إصلاح دستوري يعطي سلطة حقيقة للشعب ولممثليه؟
كما يعلم الجميع، فالسلطة الحقيقية ليست في أيدي الوزير الأول عباس الفاسي أو الجماعات المحلية المنتخبة وإنما في أيادي أناس غير منتخبين، لا يُسألون عن فعل فعلوه. وهذه هي الديموقراطية المغربية!
كتبه أحمد يوم 7 سبتمبر 2009 على الساعة 3:59 ص ومصنف في: أحداث مغربية, فيديو. لا تعليقات »

