تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

لماذا انتصرت إسرائيل؟

 أعضاء من هيئة المحاميين في الدار البيضاء في وقفة بالأحذية من أجل غزة -- جريدة الصباح

بداية، أندد بالعدوان الإسرائلي الجبان على الشعب الأعزل في غزة، أندد بقتل الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء، أندد بهدم المساجد والمستشفيات وقصف سيارات الإسعاف ومنع المساعادات من الوصول إلى المحتاجين. وأعلن عن تضامني التام مع القضية الفلسطينية العادلة. وبعد:

لا أحب أن أضيف لهذا السيل العارم من المقالات والخطابات والشعارات من كل المساندين للشعب الفلسطيني في الشعوب العربية والإسلامية. هذا السيل لو وزن لكان أثقل من القنابل المتساقطة على غزة، غير أنه للأسف لن يغير من الواقع شيئا وتبقى إسرائيل هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة على الأرض. لهذا اقترح على اخواني وأخواتي بعدما تجف حناجرهم من الهتاف في شوارع الرباط والرياض وكراتشي وغيرها، أن يدخلوا بيوتهم ويغلقوا التلفاز والمذياع ويضعوا الجرائد والمجلات جانبا ويبدؤوا في البحث عن جواب لهاذا السؤال: لماذا انتصرت إسرائيل؟

والجواب عن هذا السؤال لا يتطلب منا السفر إلى أرض المعركة، بل يكفي فقط النظر من نافذة بيتك إلى الواقع اليومي الذي نعيشه في بلادنا. في الشارع، في المدرسة في العمل، في المحكمة، في الوزارة، … القاسم المشترك هو الظلم. والظلم سببه انعدام المحاسبة، وهي نتيجة لانعدام الديموقراطية.

فعندما تتباهى إسرائيل بأنها الدولة الديموقراطية الوحيدة في المنطقة، فهذه هي الحقيقة المرة. وعندما تدعي إسرائيل بأن بكاءنا على ضحايا غزة هو مجرد نفاق لأننا نغمض أعيننا عن ضحايا قمع حكامنا لمعارضيهم وحروبنا الداخلية، فهذا صحيح. لماذا لا نبكي مثلا على مئات الآلاف من ضحايا الحرب العنصرية في السودان كما نبكي على ضحايا الحرب العنصرية في فلسطين؟

وفي الوقت الذي تتغير فيه القيادة الإسرائلية كل بضع سنين، تبقى قياداتنا على كراسيها إلى أن يستدعيها ملك الموت، فهي لا تعرف شيئا اسمه هزيمة انتخابية ولا تضطر إلى الإستقالة بعد كشف فضائحها ولا تخجل من أن ترتب لسلالتها البقاء الأبدي في السلطة.

إنني بهذا الطرح لا أقدم ذرائع لإسرائيل لقتل المزيد من الضحايا، فهي لا تحتاج إلى ذلك، ولا أقول بأنها الجمهورية الفاضلة. ما أقوله هو أن علينا أن نبدأ بإزالة الظلم من بين ظهرانينا قبل أن نستطيع أن نزيله في غزة. فلا يعقل أن نرضى بالذل والفساد وضياع حقوق الضعفاء عندنا ونطلب العزة لغزة. وتعجبني قولة ابن تيمية في هذا المعنى : “إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة”.

والله أعلم.
______

الصورة أعلاه لأعضاء من هيئة المحاميين في الدار البيضاء في وقفة بالأحذية من أجل غزة – عن جريدة الصباح

تدوينات قد تعجبك:

  1. سيداكسيون: لماذا السيدا أولا وأخيرا؟
  2. لماذا اخترت ساركوزي شخصية العام 2010؟
  3. إتحاد المملكتين المغربية والإسبانية
  4. ماذا استفدت من ثورة الشباب المصري
  5. متى ستنتهي الحرب الباردة بين المغرب و الجزائر؟
  6. مدونة علاش على موقع سي إن إن
  7. رسالة إعتذار إلى سفير اليابان في المغرب

تعليقات: 3

1 الهاشمي الجميلي { 01.31.09 - 7:20 م }

إن الصها ينة لم ينتصروا على ما إرتكبوه من ظلم سافر على الأبرياء الشهداء لإنهم ما توا تحت الغدر والقصف العشوائي بآ لة الربو الإنسان الآلي ولم يقدر الجيش الغاشم من مواجهة المقاومة.الذين يمنع عنهم بالحصار المفروض عليهم كل شيء وللعدو مايطلبه هذه هي الخيانة العظمى لشعب يتبع حتى في لقمة عيشه ولايجد مايدافع به عن الضحايا الشهداء
إن خيانة الأخ لأخيه لهي الكفر والعداء لبعضنا البعض الا ترى الجيران يمنع عن جاره حتى عود التقاب فكيف الصمود لغزة البطلة والظلم نازل عنها من كل جانب حتى من بني جلدتهم
لكن الله ينصر عباده الصابرين الذين سيفون اجرهم بغير حساب .كم جاء في قوله تعالى إن الله ينصر من ينصره إن الله لقوي عزيز والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

2 أحمد { 02.05.09 - 3:17 م }

شكرا لك على الزيارة والتعليق.

3 Aziz { 02.12.09 - 4:37 م }

ليس الانتصار على حساب قتل الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ. المشكلة في الحكومات العربية وخاصة مصر التي تشارك في حصار الشعب الفلسطيني وتمنع الساعدات دخلوها الى غزة, وهي الآن تمنع وفدا من محاميين دوليين من فرنسا والنرويج خول غزة لجمع الادلة ضد اسرائيل ولمحاكمتها على جرائمها الحربية ولكن للاسف الشديد مصر تمنع هذا الوفد من الدخول, ان مصر تخدم مصالح اسرائيل ويمكن ان نسميها مصرائيل

Leave a Comment