تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

نص تاريخي: نداء محمد الخامس إلى المغاربة لمساندة فرنسا في الحرب


rissala

في الثالث من شتنبر عام 1939، أرسل محمد الخامس (ملك المغرب أثناء الاستعمار الفرنسي) النداء التالي إلى الشعب يطلب منه مساندة فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، وتمت تلاوته في مساجد البلاد:

خديمنا الأرضى الطالب فلان وهل مدينة كذا وأخص بالذكر الشرفاء والعلماء والأعيان …

وبعد، فكلكم يذكر ما تركته الحرب العظمى [العالمية الأولى] من سوء الذكرى للناس … ومع أن النصر قد كلل أعلام فرنسا واعلام محالفيها الذين كان المغرب حائزا من بينهم قصب السبق والافتخار وحصل على مخلد المجد والاعتبار، فإن الدولة الفخيمة [فرنسا]… أقصى أملها أن يعم السلم كل الآفاق وسائر الأماكن إلا أن أعداءها وأعداءنا [المانيا]… اغتنموا كل الفرص وأدنى الأسباب ليوقدوا نار العدوان وتعم الوجود زوابع الفتن…

ولا حاجة إلى تنبيه أعين ذوي التميز والإعتبار إلى مزايا السلم والهناء السائدين بالمغرب في سائر الأرجاء منذ أن أمضى أسلفنا الكرام عقد الحماية وتبادلوا مع الدولة الفرنسوية عهود الوداد والرعاية. فقبل ذلك العهد كانت الفتنة سائدة بين أفراد القبيلة الواحدة تشب على أدنى سبب نيران العدوان بين الأقرب والجيران فلا أمن يسهل المواصلات ولا هناء ييسر للناس طرق المعاملات ولا دمنا لأحد على ذويه ولا أقاربه ولا عن ماله… ومنذ تأسست الحماية ثبتت في مساكنكم دعائم الأمن والرعاية وعم الأمن سبلكم كما ساد الهناء مدنكم، لا ما يهدد الأنفس ولا الأعراض ولا ما يعد خطرا على الدين ولا يحول دون القيام به…

ذلك كله حال يجب أن نقوم به لله شاكرين وأن نكون لأنعمه الجمة من الذاكرين وقد قال (ص) “من أسدى إليكم معروفا فكافئوه…” وهذه فرنسا الصديقة التي لم تال جهدا في المحافظة على السلم قد أخذت اليوم أهبتها للدفاع عن شرفها وشرفنا وعن مجدها ومجدنا وعن مستقبلها ومستقبلنا جميعا. فيجب علينا أن نقوم بواجبات محافظة العهد المتين ولا يحافظ على العهود مثل عباد الله المؤمنين.

ولنقوم بشرف عنصرنا المجيد وتاريخنا الزاهر ومبادئ ديننا الزكي الطاهر، يتعين اليوم علينا أن نؤدي واجب الشكران للدولة الفرنسوية إعترافا بما أسدته إلينا من الإحسان. وإن من بخل بذلك الواجب الأكيد يخرج بذلك عن سنن أسلافنا الأماجد ويخالف أوامر البري سبحانه وقد أمر أن نكون من الشاكرين ونفر من حزب الجاحدين.

فمن هذا اليوم الذي إتقدت فيه نيران الحرب والعدوان إلى اليوم الذي يرجع فيه أعداؤنا بالذل والخسران، يتعين علينا أن نبذل لها الإعانة الكاملة ونعضها بكل ما لدينا من الوسائل غير محاسبين ولا باخلين. فقد كنا معاهدين لفرنسا ومشاركيها في ساعة الرخاء ومن الإنصاف أن نشاركها اليوم في ساعة الشدة والبأساء حتى يقلل النصر أعمالها ويظهر سرور النجاح أيامها.

والله ولي النصر والتوفيق،
في رجب الفرد الحرام عام 1358 الموافق 3 شتنبر 1939
محمد بن يوسف بن الحسن [محمد الخامس] الله وليه ومولاه

________
المصدر: الجريدة الرسمية رقم 1403 الصادرة في 15/9/1939
ثلاث نقط […] تشير إلى مقاطع لم أنقلها من النص الأصلي رغبة في الاختصار

تعليقات: 4

1 فؤاد { 05.14.13 - 12:05 ص }

عاش الملك :)

2 عائشة { 10.21.14 - 5:11 ص }

رسالت الملك صعبة الفهم فبعض المفردات أشعر انها مغربية أو أجنبيه فكأنه قام بخلط العربيه الفصحى بالمغربيه

3 kokita { 03.28.16 - 7:58 م }

شكراااااااااااا جزيلاااا لكم على هدا يوفقك الله

4 kokita { 03.28.16 - 7:59 م }

شكرا جزيلا

Leave a Comment