تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

ربما الشيوعية هي الحل

 الديكتاتورية والصين

بينما كنت أبحث عن شيء أشاهده لأنسى وأرتاح من النقاش الحاد الذي إستهلكني خلال الأيام الماضية على تويتر بخصوص الانقلاب العسكري الذي حصل في مصر، وجدت فيديو على” تيد” TED بعنوان “قصة نظامين سياسيين” يتحدث عن النظام في الصين. وجدت كلام المحاضر إريك لي، الذي هو رجل أعمال ولد في الصين وهاجر إلى أمريكا، وكأنه يناقش الوضع الآن في مصر وفي العالم العربي، والصراع بين أصحاب “الديموقراطية هي الحل” و “الإسلام هو الحل” و “العسكر هو الحل” و”النظام القائم هو الحل”…

تحدث المحاضر في البداية، عن حياته في الصين، وكيف أن التعليم هناك رسخ في عقله التفسير الماركسي للتطور الإنساني الذي يمر عبر صراع الطبقات وينتهي إلى إقامة مجتمع شيوعي يعيش فيه الناس سعداء إلى الأبد. وبعد ذهابه إلى الدراسة في أمريكا، وجد المحاضر نفسه أمام تفسير آخر يرى أن التطور البشري لابد وأن ينتهي إلى ديموقراطية يكون الفرد فيها هو مركز القرار عن طريق التصويت، وحتمية أن الديمقراطية هي الطريق الوحيد إلى التنمية والرخاء.

هذا التناقض في التفسيرين دفع “إريك لي” إلى محاولة فهم لماذا استطاعت الصين أن تحقق كل هذا النجاح وتتحول من دولة فقيرة إلى واحدة من أقوى الاقتصاديات في العالم وإنطلق من السؤال: هل نظام الحزب الشيوعي في الصين ديكتاتوري؟

وقال المحاضر أن الصفات التي كان يتوقعها في النظام الديكتاتري ثلاثة صفات وهي: “الصلابة في التدبير/التشغيل” (نموذج بريجنيف، الرئيس قبل الأخير للاتحاد السوفياتي )، و”الانغلاق السياسي” (نموذج كوريا الشمالية) و”فقدان الشرعية الأخلاقية” (نموذج مبارك)، لكنه وجد أن الحزب الشيوعي الصيني يتمتع بصفات مناقضة لصفات الديكتاتورية السابقة وهي “التكيف” و “الجدارة” و “الشرعية” (الشرعية مهمة في الصين أيضا هههه! ).

وقال بأن النظام الشيوعي تطور كثيرا منذ قيامه، وغير نفسه “جذريا” ست مرات ل”يتكيف” مع حاجيات البلد وإصلاح الأخطاء السابقة. وأوضح بأن الحزب الشيوعي يعطي أهمية كبرى للجدارة والإستحقاق في الترقية إلى مناصب المسؤولية في الدولة. وأضاف ساخرا، بأنه لو كان بوش أو أوباما في الصين ما وصلا منصب عمدة مدينة، اعتبارا لكفاءتهما “الضعيفة”!

و بخصوص شرعية النظام الصيني، قال بأنها نابعة من كفاءته في إدارة البلاد بفعالية والنتائج التي حققها. وإستشهد بإستطلاعات الرأي التي تبين بأن الصينين من أكثر الشعوب رضا على ما حقوقه من تقدم وكذلك أكثرها تفاؤلا بالمستقبل.

وفي المقابل، تجد في الديموقراطيات الانتخابية عدم رضى الشعوب على أداء الحكام، وإتشار الفساد إلى درجة تتعدى الصين في كثير من الدول الديموقراطية (الهند مثلا).

وختم المحاضر، خطابه بأن الصين لا تحاول تصدير نظامها، لأنه نظام خاص بثقافتها، وقال بأنه لا يدعي بأن النظام الشيوعي الصيني هو البديل للديموقراطية ولكنه أراد أن يثبت بأنه “يمكن” أن تكون بدائل للديموقراطية.

بالنسبة لي، دون الدخول في التفاصيل التي أتى بها المحاضر، شيء واحد يقنعني بأن “النظام الديمومقراطي هو الحل”. وهو أن المحاضر ربما لم يكن ليتحدث في لقاء عام في الصين وينتقد فيه النظام القائم ويعود إلى بيته سالما.

ما رأيكم؟

تعليقات: 4

1 مدونة عبد اللطيف { 07.06.13 - 1:05 ص }

سوف يقبض على المحاضر اذا تكلم في امور تخص النظام الشيوعي .. هذا ادا لم يقبض عليه اصلا اتناء تفكيره في هذا الموضوع :)

النظام الديموقراطي بالنسبة لنا نحن العرب يتمتل في الغرب اوربا وامريكا الشمالية ..

وكما نعرف جميعا امريكا وحلفائها يحتلون العالم ويعبثون بارواح الابرياء ..وفي نفس الوقت يتكلمون عن الديمقراطية بل ويطيحون برؤساء دول باسم الديموقراطية .

انتخب الرئيس مرسي بشكل ديموقراطي وانقلب عليه الجيش و من يسمون انفسهم ديموقراطين وحذاثيين وليبراليين …

اين الديمقراطية من محل الاعراب هنا ؟؟

اي نظام يصلح لمصر وللمغرب في ظل الجهل والامية

2 أحمد { 07.07.13 - 5:00 م }

أعتقد أن الكثير من مشاكلنا مردها إلى إنتشار نظريات المؤامرة عند كل الأطراف وخلط الحقائق بالخيال عند تفسير أي موقف، والذاكرة التاريخية الضعيفة التي تمنع من الاستفادة من تجارب الماضي، والتطرف الإيديولوجي الذي يمنع التوافق مع الخصم

3 kamal { 09.03.14 - 9:55 ص }

ما نزال نقلد الغرب في كل شئ نحن لدينا تقفتنا و تقليدنا وهويتنا فنحن لسنا متل غرب في نمط حياتهم لماذا نحول ان نقلدهم في كل شئ فالجميع يعتقد ان الدمقراطية هي القالب الذي سوف بسهل علينا وصول الى شموخ و الازدهار علما ان طبيعة الادمية تحتم علينا الاختلاف فانا مغربي و لا يمكن أن اكون غير مغربي .
الى اي ماذا اوصلتنا الديمقراطية تبعية للغرب من اجل بناء دولة قوية يجب علينا ان نتغير فتغير يأتي من عند كل واحد من
اهم شئ يجب أن نعيش كما يجب وليس كما نريد …!!!

4 Lotta { 07.10.16 - 2:30 ص }

Hey hey hey, take a gadner at what’ you’ve done

Leave a Comment