تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

تجربة نور الدين عيوش في التعليم غير النظامي

قد يبدو للبعض أنه بدفاعي عن نور الدين عيوش، في التدوينة السابقة، إنما أقوم بدور “المدافع عن الشيطان” لأن الشخص بالنسبة لهم رمز للنخبة الفاسدة التي تبحث فقط عن خدمة مصالحها الخاصة أو ربما خدمة أجندات خارجية.

إعجابي بمواقف عيوش سبق الضجة حول الدارجة، ونشرت له فيديو يحتوي على مقطع من مداخلته في برنامج وثائقي حول الفرنكوفونية في المغرب.. قال فيه بأن: “فرنسا خائفة وتشعر أن المغرب ينفلت من بين يديها.. وتحاول أن تغرينا.. لخدمة المشروع الفرنكفوني.. وأما نحن فعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار ليس مصلحة فرنسا، بل مصلحتنا نحن”!

فكيف يمكن أن نصف الشخص بأنه يريد خدمة الفرنكوفونية؟ يمكن لأي احد أن يجد العشرات من المبررات العلمية والموضوعية لرفض أفكار عيوش لكن استعمال نظريات المؤامرة أو اساليب السخرية لا يخدم موقف المعارضين له.

بعيدا عن مشكل اللغات، من الأمور التي قد تحسب لصالح عيوش، اشتغاله في الأعمال الخيرية من خلال مؤسسة زكورة. تلك المؤسسة بدأت بتقديم قروض صغيرة للنساء الفقيرات لإنجاز مشاريع صغيرة تمكنهن من إعالة أسرهن. هذه الفكرة نقلها عيوش عن محمد يونس، الذي أسس في بنغلاديش أول بنك للقروض الصغيرة في العالم عام 1979، وتم تكريمه بجائزة نوبل للسلام في 2006 بعدما تم نقل الفكرة في دول كثيرة.

تخلى عيوش عن هذا النشاط، وباع محفظة القروض إلى البنك الشعبي. خلف مشروعه هذا عدة ردود إيجابية، لكن هناك من رآه بأنه استغلال للفقراء ويشتغل بنفس منطق الأبناك التقليدية.

بعد ذلك ركزت مؤسسة زكورة نشاطها على قطاع التعليم، إلى جانب بعض الأنشطة الإجتماعية. حسب عيوش، تدير المؤسسة حوالي 450 مدرسة صغيرة في الأحياء الفقيرة من المدن وخاصة في القرى النائية حيث تنعدم المدارس وتنتشر الأمية بنسب عالية.

تلك المدارس غير النظامية تمنح الأطفال الذين تركوا الدراسة (أو لم يسبق لهم الدخول إلى المدرسة) تكوينا مكثفا لثلاث سنوات يمكنهم من الإلتحاق إما بالتعليم الإعدادي أو بمراكز التكوين المهني. الفكرة تبدو جيدة جدا، وربما لهذا السبب تمكنت مؤسسة زكورة من الحصول على تمويل جهات خارجية من مثل الإتحاد الأوروبي كما يبين الفيديو أسفله.

هناك من سيقول بأن ذلك النشاط الخيري ما هو إلا واجهة لكسب الأموال. بصراحة، لا أدري كم هي مساهمة عيوش في مؤسسة زكورة وما هي مصادر تلك الأموال وكيف يتم صرفها. وأتوقع بأن هناك كشف لحساباتها يبين ذلك، لكن المشككين لن يقبلوا بتلك الأرقام، وإن وجدت!

المهم بالنسبة لي هو أن الأطفال في تلك المناطق النائية يحصلون على فرصة لتعلم القراءة والكتابة. كما أنني احترم كل الناس الذين يهتمون بمشاكل الفقراء ويقدمون لهم المساعدة، ولست أنا من يحكم على نياتهم، ولو كان عندي مليار لقمت بنفس الشيء :)

الفيديو التالي يقدم تجربة مدرسة بقرية نائية في إقليم بني ملال، وحسب المقدمة، فالمشروع يساهم فيه الإتحاد الأوروبي ومؤسسة إيطالية (في إطار برنامج للمساعدة على الهجرة بطرق شرعية !.. ويظهر الفيديو التلاميذ وهم يدرسون اللغة العربية الفصحى :)

التعليم غير النظامي في المغرب- الجزء الأول:

الجزء الثاني:

___
فيلم عن مدرسة غير نظامية أخرى بجبال الأطلس المتوسط : الجزء الأول .. الجزء الثاني

تعليق واحد

1 اختبار الذكاء { 08.11.16 - 3:37 م }

تدويناتك جميعها رائعه شكرا لك

Leave a Comment