تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

أحمد مطر: مِمَّ نَخْشَى؟

يعجبني شعر أحمد مطر لجرأته وجمالية لغته، لكنني أجده في بعض المرات يعطي صور “فاضحة” أكثر من اللازم كما يظهر في أواخر قصيدته الجديدة: مِمَّ نَخْشَى؟
***

مِمَّ نَخْشَى؟!

أَهْلَنَا فِي بِلادِ الْعُرْبِ مَهْلاً..

لِمَ هَذَا الذُّلُّ فِينَا قد تَفَشَّى؟!مِمَّ نَخْشَى؟

الْحُكُومَاتُ الَّتِي فِي ثُقْبِهَا، تَفْتَحُ إِسْرَائِيلُ مَمْشَى،

لَمْ تَزَلْ لِلْفَتْحِ عَطْشَى، تَسْتَزيدُ النَّبْشَ نَبْشَا!

وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا بَيْتُ شِعْرٍ، تَتَغَشَّى!

تَسْتَحِي وَهِيَ بِوَضْع ِالْفُحْشِ، أَنْ تَسْمَعَ فُحْشَا!

مِمَّ نَخْشَى؟

أَبْصَرُ الْحُكَّام ِأَعْشَى.

أَكْثَرُ الْحُكَّام ِزُهْدًا، يَحْسَبُ الْبَصْقَةَ قِرْشَا.

أَطْوَلُ الْحُكَّام ِسَيْفًا، يَتَّقِي الْخِيفَةَ خَوْفَا، وَيَرَى الَّلاشَيْءَ وَحْشَا!

أَوْسَعُ الْحُكَّام ِعِلْمًا، لَوْ مَشَى فِي طَلَبِ الْعِلْم ِإِلَى الصِّينِ، لَمَا أَفْلَحَ أَنْ يُصْبِحَ جَحْشَا!

مِمَّ نَخْشَى؟

لَيْسَتِ الدَّوْلَةُ وَالْحَاكِمُ إِلَّا، بِئْرَ بِتْرُولٍ وَكَرْشَا.

دَوْلَةٌ لَوْ مَسَّهَا الْكِبْريتُ، طَارَتْ،

حَاكِمٌ لَوْ مَسَّهُ الدَّبُّوسُ فَشَّا.

هَلْ رَأَيْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْغِشِّ غِشَّا؟!

مِمَّ نَخْشَى؟

نَمْلَةٌ لَوْ عَطَسَتْ تَكْسَحُ جَيْشَا.

وَهَبَاءٌ لَوْ تَمَطَّى كَسَلاً يَقْلِبُ عَرْشَا!

فَلِمَاذَا تَبْطِشُ الدُّمْيَةُ بِالْإِنْسَانِ بَطْشَا؟!

انْهَضُوا..

آنَ لِهَذَا الْحَاكِم ِالْمَنْفُوش ِمِثْل ِالدَّيكِ، أَنْ يَشْبَعَ نَفْشَا.

انْهَشُوا الْحَاكِمَ نَهْشَا.

وَاصْنَعُوا مِنْ صَوْلَجَانِ الْحُكْمِ رِفْشَا.

وَاحْفِرُوا الْقَبْرَ عَمِيقًا، وَاجْعَلُوا الْكُرْسِيَّ نَعْشَا!

***

الْأَسَى آسٍ لِمَا نَلْقَاهُ، وَالْحُزْنُ حَزينْ!!!

نَزْرَعُ الْأَرْضَ، وَنَغْفُو جَائِعِينْ.

نَحْمِلُ الْمَاءَ، وَنَبْقَى ظَامِئِينْ.

نُخْرِجُ النَّفْطَ، وَلَا دِفْءَ وَلَا ضَوْءَ لَنَا،

إِلَّا شَرَارَاتِ الْأَمَانِي، وَمَصَابِيحَ الْيَقِينْ.

وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينْ، مُنْصِفٌ فِي قِسْمَةِ الْمَالِ!!

فَنِصْفٌ لِجَوَارِيهِ، وَنِصْفٌ لِذَوِيهِ الْجَائِرينْ.

وَابْنُهُ، وَهُوَ جَنِينٌ، يَتَقَاضَى رَاتِبًا،

أَكْبَرَ مِنْ رَاتِبِ أَهْلِي أَجْمَعِينْ، فِي مَدَى عَشْرِ سِنِينْ!

رَبَّنَا…هَلْ نَحْنُ مِنْ مَاءٍ مَهِينْ، وَابْنُهُ مِنَ (يَاسَمِينْ)؟!

رَبَّنَا…هَلْ نَحْنُ مِنْ وَحْلٍ وَطِينْ، وَابْنُهُ مِنْ (أَسْبِرِينْ)؟!

رَبَّنَا…فِي أَيَّ دِينٍ، تَمْلِكُ النُّطْفَةُ فِي الْبَنْكِ رَصِيدًا،

وَأُلُوفُ الْكَادِحِينْ، يَسْتَدِينُونَ لِسَدِّ الدَّائِنِينْ؟!

رَبَّنَا فِي أَيِّ دِينٍ مِلْيَارَاتُ النَّفْطِ وَالْخَيْرِ، لِعِلْجٍ حَاكِمٍ، أَوْ لِبَيْتٍ وَاحِدٍ، مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينْ،

وَلِبَاقِي الْمُسْلِمِينْ، صَدَقَاتُ الْمُحْسِنِينْ؟

رَبِّ هَلْ مِنْ أَجَلِ، عِشْرِينَ لَقِيطًا وَلُوطِيًا، خَلَقْتَ الْعَالَمِينْ؟!

إِنْ يَكُنْ هَذَا، فَيَا رَبِّ لِمَاذَا، لَمْ تُكَرِّمْ قَوْمَ لُوطْ؟

وَلِمَاذَا لَمْ تُعَلِّمْنَا السُّقُوطْ؟

وَلِمَاذَا لَمْ نَجِئْ، مِنْ بَيْنِ أَفْخَاذِ اللَّوَاتِي، مِثْلَ أَوْلَادِ الَّذِينْ؟!

تدوينات قد تعجبك:

  1. مِن أوباما.. لِجَميعِ الأَعرابِ شُعوباً أو حُكّاما
  2. المرحوم أحمد ناصر وفؤاد مرتضى والمقدسات
  3. مغربي في الدانمارك نجم الأغنية الملتزمة
  4. أغنية للأطفال: هيا إلى المسجد
  5. سامي يوسف: لا تشتروا ألبومي الجديد
  6. الحرية قادمة… فلسطين
  7. قبل ألف سنة كان عندنا عالم ابن كذا اكتشف كذا

تعليقات: 2

1 Reb { 02.11.09 - 5:16 ص }

One more week to complete my survey on the Blogoma, Moroccan culture, and censorship (it will take about 15 minutes):
http://www.surveygizmo.com/s/91515/blogoma-research
Thanks in advance for your valuable input!

Une semaine de plus pour compléter mon enquête sur la Blogoma, culture marocaine, et la censure (il faudra environ 15 minutes):
http://www.surveygizmo.com/s/91515/blogoma-research
Merci d’avance pour votre précieuse participation!

تنتهي الدراسة في أسبوع واحد :
http://www.surveygizmo.com/s/91515/blogoma-research
شكرا!

2 قادة { 07.17.09 - 5:05 م }

قصيدة رائعة لملك الشعراء , لا ارى فيها ما يزيد عن اللازم فكل ما اشار اليه الشاعر موجود على ارض الواقع.

Leave a Comment