تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

لماذا أعارض الدعوة إلى الخدمة العسكرية الإجبارية؟

قد أتفق مع رشيد نيني في كثير من مواقفه حول المواطنة والتصدي للفساد و للإنتهازيين في السياسة والإقتصاد والإعلام؛ لكنني سأضطر اليوم للإعلان عن اعتراضي التام لدعوته للرجوع إلى الخدمة العسكرية (أو التجنيد الإجباري) التي جاءت في مقال له في جريدة المساء.

بعض المدونين وافق نيني في الفكرة القائلة بأن الخدمة العسكرية سوف تعلم الشباب الخامل والمتسكع الإعتماد على النفس وتحمل المسؤولية. لكنني أرى بأن التربية ليست من مسؤولية وزارة الدفاع وإنما هي من مسؤولية وزارة “التربية الوطنية”. فكيف يمكن أن تنجح إدارة العسكر في تكوين جيل قادر وناجح خلال 13 شهرا إذا لم تتمكن الوزارة المعنية بالتربية الوطنية فعله في 12 سنة من التعليم الأساسي والثانوي؟

أما بالنسبة للمبرر الآخر الذي أعطاه نيني في الحاجة إلى جيش من الإحتياط ليرهب به “الأعداء”، فأقول بأن جيوش الدول “القوية” فطنت إلى أن نوعية المجندين أصبحت أهم من عددهم. كما أن حروب العصر أصبحت تحسم بالتفوق التقني وليس بالتفوق العددي (ولك في مآل رابع جيش في العالم، خير مثال). أمريكا وفرنسا أوقفتا الخدمة العسكرية منذ مدة لصالح جيش من المتطوعين والمحترفين.

لا أريد أن أظهر أقل وطنية، لكنني من خلال معاينتي (غير مباشرة طبعا) لطريقة تدريب الجنود، أرى بأنها لن تساعد الشباب في بناء شخصية قوية كما يدعي نيني، ولكنها ستساعد في تعلم العبودية وتحمل الذل والهوان. أنظر فقط كيف يستخدم (أو على الأصح يستعبد) الضباط من هم تحتهم من الجنود في تنظيف منازلهم وغير ذلك من أشغال السخرة. بل أنظر إلى كل الدول النامية التي يحكمها العسكر كيف تستعبد شعوبها وتفرض عليهم الخدمة العسكرية لكن حينما تواجه عدوا خارجيا سرعان ما تنهار.

الوطنية ليست إنحناءة كل صباح للعلم، وتقديس كل من يفوقك بعلامة وإحتقار كل من ينقص عنك بعلامة. الوطنية هي حب الوطن في حرية وبحرية. الوطنية هي القدرة على قول الحقيقة دون الخوف من أن يزج بك في السجون. الوطنية هي أن يحاسب كل مسؤول وأن يعاقب كل فاسد.

أتمنى ألا ينقاد رشيد نيني إلى حروب دونكيشوطية مع جيراننا؛ حتى لاتصبح المشاكل المصطنعة من قبل السياسين سببا في قطع علاقة الأخوة التي تجمعنا بالشعوب المجاورة. وإذا أردنا أن ننتصر على “الأعداء”، فسيكون ذلك ببناء دولة الحق والقانون والعدالة الإقتصادية والإجتماعية. عندها سوف يتمنى كل مواطني تلك الدول أن يحصلوا على الجنسية المغربية. والفقر والجهل هما أكبر أعدائنا!

وعن الشباب المتسكع مرة أخرى، الحل في الأسرة والمدرسة وفي اقتصاد خلاق لفرص الشغل وليس في ثكنات الحاجب.

أخيرا أتمنى أن يراجع نيني صاحب القلم الجريء موقفه من هاته القضية. وكما يقال لكل حصان كبوة ولكل إنسان هفوة.

تعليقات: 5

1 احمد { 10.04.09 - 12:33 م }

انا اؤيدك تماما فيما قلت وبدل من ان نحل مشاكل الشباب بالتجنيد الاجباري يمكن ان نحلها بالرجوع للدين والمشاركة في جوانب الحياة الثقافية والسياسية و الاقتصادية واخيرا اقول ان مبدأ الغاية تبرر الوسيلة مبدأ خاطئ لان التجنيد الاجباري (اجبار مع عقاب في حالة الهروب منه وهذا يسمى استعباد) وبالتالي فهو مبدأ خاطئ مهما تعددت مميزاته ولا تعترف الاديان السماوية بهذا المبدأ السيئ

2 aajli { 01.11.11 - 3:56 م }

نعم اخي الكريم لاكن وجب ان نكون على اتفاق هو انك في نضري تختزل الخدمة العسكرية في منضورها القديم اي التداريب الشاقبة من الفجر الى غروب الشمس لا عزيزي الخدمة العسكرية اصبح لها اهداف ومجالات جديدة اعطيك مثال لدينا ثروة بشرية شابة شغلها الشاغل مضاجعة الجدران وامتهان السرقة حتى اصبحت سجوننا كعلب السردين اليس ب الاجدر تكوين هده الاطر هل الاجدر بهم ان يأكلو ويشربو حتى تنتهي العقوبة ليخرجو في سراح!! طبعا لا التربية العسكرية ستكون خير مثال لهده الفئة لنضج على الاقل في الدفاع عن الوطن اما المتفوقون في دراستهم وما يملكهم الوطن فهنا اوافقك وجب نهج استرتجية اولية ودراسة لسوق قبل كل شيء ..
ادكر جيدا مقال الاستاد رشيد نيني حول هدا الموضوع واوافقه في البعض كما اخالفه في البعض الاخر ….ولاكن ما اثارني في المقالة هو وضعكم لمثال اعجبني حول عدم التربية 12 سنة من الدراسة… اخبركم ان الفئة الشبابية المستهدفة ليست الحاصلة على شهادة البكلوريا لان هده الفئة تحتاجها الدولة على الارض الاجتماعية كونها لا تعتبر عالة على المجتمع ..بل وجب على الدولة وضع اسس لتكوينهم وهؤلاء الاكثر يسرا في السلسلة الاجتماعية…

3 aajli { 01.11.11 - 4:07 م }

كما يجب التدكير ان الاغلبية الساحقة في شباب مجتمعنا هي اغلبية ليس لديها تكوين واغلبهم غير حاصل حتى على الشهادة الاعدادية ان لم اقل الابتداية وهو ما يضعنا في مشاكل اجتماعية ربما الفراغ واسباب طول المدة وعدم ضهور اشياء ملموسة في ا لدراسة و اعتمادها على البديهي الجاف في التعليم واعطي مثال اليابان بدالك حيت ان مدارسها تضع رهن اشارة التلاميد ادوات تمكنهم من اكتشاف الاشياء وكيفية عملها ما يجعلهم يلعبون على غريزة الانسان المحبة للاكتشاف …على اين ان دخلنا في الاسباب (( جاري البحت عن احدى المقالات التي اعجبتني في المجال وسيتما رسالها لك )) فلن ننتهي لاكن الحلول بعدها تضيء المجال فلواتفقنا على ان الخدمة العسكرية ليست هي بالضبط التداريب اليومية و الاعمال الشاقة بالقدر ما ستكون ادات لانجاح شباب عيبه الوحيد انه لم يجد من يتكلف به وخرج يبحت عن ما يلهيه …والامتلة بدالك لا تعد ولا تحصى

4 أحمد { 01.13.11 - 2:29 م }

aajli: شكرا على مشاركتك.

مشكلة العاطلين لن تحلها الخدمة العسكرية سيتم تأجيل المشكل 13 شهرا فقط.

لحل مشاكل الشباب العاطل لابد من سياسة تعليمية اجتماعية اقتصادية وليست عسكرية.

العسكر لا يقدر على حل مشاكل المجتمع، العسكر كما علمتنا تجارب دول أخرى يزيد من مشاكل الشعب.

5 كلاش نيكوف { 03.07.13 - 12:46 م }

سلام اخوتي في الله التجنيد لا يخلف وراءه الي مرض نفسي خصوص التجنيد في المغرب انا واعود بي الله من قولي انا خدت التجربة مجند سابق عند انتها التجنيد وجدت نفسي في الشارع لاخدمت لاردمت منكدب عليكم كنت لقيت العراق ولا افغنستان نمشى ليه عرفتو علاه حيت مكتسلي 18 شهر انتاع التجنيد حتى العقلية انتاع انسان المدني كتبدل كيولي عسكري وفلخير يبغي يبقا ويكمل معاهم ولاكين كينا عراقل منها تفشي ضاهرة الرشوة … انا دبى مخدم مردام دبلوم ليجبت معيا من التجنيد مخدام هنا واش سلاح دبلوم غدي تخدم يبه هنى الاخوان وسلاح تقيل مطاد لطايرات دبلوم غدي نجبيه لعشى لدراري

Leave a Comment