تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

إلى رشيد نيني: الحمد لله على السلامة

أصبت بصدمة أمس عند قراءة خبر الإعتداء على رشيد نيني، الصحفي المشهور ومدير جريدة المساء، من قبل ثلاثة أشخاص مجهولين هاجموه لدى خروجه من محطة القطار في مدينة الرباط.

لا أخفي إعجابي بشجاعة رشيد نيني وبجمالية كتابته البسيطة والعميقة في نفس الوقت، هذا الكاتب الذي جعل من عموده اليومي شوف تشوف ديوانا للمظالم يدافع فيه عن المواطن البسيط ويفضح فيه أصحاب السلط الذين يتاجرون بالمواطنين ومستقبلهم. مما جعله عن استحقاق الأكثر قراءة في المغرب. وأحب أن أقول لرشيد نيني: الحمد لله على سلامتك، خذ حذرك وواصل طريقك.

وصف رشيد نيني واقعة الاعتداء في عموده اليوم الذي حمل عنوان “الرسالة وصلت” قائلا:

ما يحزنني ليس هو أن أتلقى هذه الطعنات لكن ما يحزنني هو أن أتلقاها غدرا من الخلف ، فالجبناء الذين هاجموني لم تكن لهم الجرأة لكي يواجهوني وجها لوجه ، وإنما جاؤوا من الخلف لكي يضمنوا أن لا أرى وجوههم، وقع هذا ليلة الأحد ،الساعة الثامنة والربع بالضبط في قلب مدينة الرباط…كنت أبحث عن هاتفي في محفظة حاسوبي المحمول ، عندما شعرت بيدين قويتين تمسكان بي بقوة من تحت ذراعي ، وبيد أخرى تضع سكينا جهة كبدي ، وبسرعة فائقة وجدت نفسي مجرورا بقوة ..أمتارا…نحو منعطف يؤدي إلى قصر التازي ، كانت كل قواي مركزة على السكين المسنن الذي يضعه أحدهم في بطني ،ولذلك أمسكت به في راحة يدي بكل قواي حتى أمنعه من استعماله بحرية ، وفجأة توالت اللكمات من كل جانب ،فأطلقت المحفظة وسقطت أرضا دون أن أفقد الوعي تماما ، وبمجرد ما حاولت الوقوف تلقيت ركلة بحذاء أحدهم الرياضي على خدي الأيسر ، وضربات أخرى طفيفة بالسكين مزقت سروالي من جانب الفخذ الأيسر ، لم أنتبه لها إلا بعد ساعات….عندما تأكد المهاجمون الثلاثة أنني سقطت أرضا لاذوا بالفرار ، فاستجمعت قواي ووقفت ، لكنني لم أقو على اللحاق بهم ، فقد اختفوا في لمح البصر ،طُفت في أرجاء المكان أبحث عن رجال الأمن الذين يكونون عادة منتشرين في المكان ، لم أعثر على أحد ، فاضطررت إلى الذهاب إلى البيت مشيا على الأقدام ويدي تنزف وأسناني كلها تنزف… (عن مدونة عابر سبيل)

ونشرت المساء يوم الإثنين مقالا لرشيد نيني (كتبه قبل الحادث) تحدث فيه عن نفسه وعنونه “معلومات خطيرة عني” جاء فيه:

أنا المتخلف الوحيد في المغرب الذي مازال يتحدث العربية في القطار !
أنا الذي مارس فنون الحرب عوض الفنون التشكيلية، وبناء الأجسام عوض بناء بيت حقيقي يستره.
أنا المولود تحت برج الميزان نكاية ببرج الدلو. أنا المناضل الطبقي الذي أضرب أمام مندوبيات الشغل ونام بسبب التأشيرة أمام أبواب السفارات.
أنا المتمرد الذي يحب القهوة بالحليب أكثر مما يحب ماركس، والكعك أكثر مما يحب الإضراب عن الطعام. أنا السائح الذي يحمل في حقيبته الجرائد عوض الخرائط، ومفكرة العناوين عوض البطاقات البنكية.
أنا عدو الولايات المتحدة الأمريكية الذي يحلم بالغرين كارد، حليف القضايا الرابحة التي يدافع عنها الخاسرون !
أنا لسانكم الطويل الذي تشحذونه في جلساتكم الخاصة. أنا ضميركم غير المستتر، والفعل المبني للمعلوم والذي تقديره دائما أنتم.
أنا الجملة الاعتراضية في كل خطاب ثقيل وممل. أنا الفعل المبني دائما على الكسر، والذي عندما يكون مزاجه رائقا يبني نفسه على الضم. أنا واو الجماعة وعلامة الاستفهام ونقط الحذف الأبدية.
أنا الممنوع من الصرف، الذي لا يتنازل عن مبادئه ولو قايضوه بأشد العملات صعوبة.
خديمكم الأرضى الذي عينتموه واليا على ديوان مظالم يوجد مقره في الجيمايل بوان كوم.
أنا ابن الشعب الذي يشبهكم، أنا الفتى الذي يقول منذ طفولته ها أنذا، وليس ذلك الفتى الذي يقول كان أبي.

تدوينات قد تعجبك:

  1. رشيد نيني في حوار مع قناة الجزيرة
  2. تضامنا مع رشيد نيني: المقالات التي اعتقل من أجلها
  3. لمذا أعارض دعوة رشيد نيني للتجنيد الإجباري؟
  4. الحرية لرشيد نيني
  5. قضاء فاسد ومرتشي
  6. الخميس الأسود
  7. هل ستنتقل العدوى من تونس إلى المغرب؟

تعليق واحد

1 مدونة علاش؟ » أرشيف المدونة » رشيد نيني في حوار مع قناة الجزيرة { 02.15.08 - 3:09 م }

[...] الحوار، الذي تطرق إلى وضعية الصحافة المستقلة، هو الإعتداء الذي تعرض له رشيد نيني قبل اسبوعين من قبل ثلاثة أشخاص مجهولين هاجموه لدى [...]

Leave a Comment