تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

لا نريكم إلا ما نرى!

كتب المدون علي الوكيلي:

عبد العزيز مزيان بلفقيه […] مهندس كفء وإداري محنك، وقائد جيش من المهندسين لا يشق له غبار، يشبه إلى حد ما مدرب كرة القدم الذي ينزل إلى فرق الأحياء ليعاين المواهب التي يحسن قراءة قدراتها وتحولاتها المستقبلية، وربما وضع لها سيناريوهات متخيلة بأوضاع كثيرة قبل أن يحسم في صلاحيتها للمهمة المقبلة. لحد اليوم، أحسن اختيار كثير من اللاعبين في فريقه، خاصة العمال والولاة وبعض مدراء المكاتب الوطنية، الذين استطاعوا بطبيعة تكوينهم الميال إلى العمل والتنظيم، أن يحدثوا ثورة في مفهوم السلطة والتدبير، هم أكثر حفاظا على المال العام وأكثر تنظيما للعمل وأقرب إلى الحوار والتفاهم مع المجتمع المدني […] المشكل يكمن في كون مجهودات بلفقيه في هذا المجال تجنح بالمغرب نحو الحكم التكنوقراطي البحث، ومن ثم تدمير الحياة السياسية التي يفترض فيها فتح المجال لكفاءة الأحزاب، وقد رأينا مؤخرا كيف تم التحايل على هذا الوضع “بتجنيس” التقنيين بالعباءات الحزبية في الوقت الميت.

لقد تساءلت في إدراجي الأخير على موقع “بلا فرنسية” حول تعريف و دور التقنوقراط في المغرب. وقلت وربما أكون مخطئا بأن ما يجمع التقنوقراط هو تكوينهم الفرنسي، خاصة مدارس المهندسين في فرنسا. لأنه وبعيدا عن نظرية المآمرة، أجد بأن أغلب من “يصلون” إلى مراكز القرار لديهم تقريبا نفس “السيرة الذاتية” (CV).

أما بخصوص علاقتهم بالدولة والسياسية، فأعتقد بأن تكوين المهندسين (خاصة في النظام الفرنسي) يركز على مبدأ الرتبة مثل ما يوجد في الجيش، فمهندس دولة يبقى طول العمر أكبر من مهندس تطبيقي. وعلى الأخير أن يمتثل لأوامر الأول، مثل علاقة الضابط بالجندي… لهذا فإنني أخشى أن يكون حكم المهندسين أشبه مايكون بحكم العسكر (لا نريكم إلا ما نرى!) فثقة بعضهم الزائدة في قدراتهم وتفوقهم على بقية الشعب تجعلهم يتخدون قرارات بعيدة عن الواقع ودون إستشارة الشعب أو ما يسمى عند الساسة بالرأي العام. ولعل صفقة القطار السريع (TGV) الذي لم يستشر الشعب فيه ولا يوافق حاجيات الوطن نموذج لذلك.

فساد السياسة في المغرب تجعلنا نقبل بأي بديل حتى وإن كان حكما “شموليا”. وأعتقد في رأيي المتواضع جدا بأن مشاكل المجتمع المغربي لا يمكن حلها بمعادلات رياضية، بل تحتاج إلى سياسين يتواصلون مع العامة ويعرفون كيف يوفقون بين مختلف مطالبهم ويضعون أهدافا للمستقبل يحاسَبون على نتائجها من قبل الشعب.

تعليقات: 4

1 Ali El Ouakili { 11.30.07 - 9:13 م }

خارج الالتزام بهم الدفاع عن الهوية الوطنية تبدو هذه المدونة معبرة عن أفكارك التي لم تجد الفرصة للتعبير عنها. هنيئا لك هذا الصوت الجميل ومتمنياتي لك بالتوفيق
علي

2 tazart { 12.02.07 - 6:38 م }

تحليل جيد جدا ومنطقي

3 أحمد { 12.03.07 - 5:27 م }

الأستاذ علي والأخت صاحبة المدونة الممتعة تازارت : أشكركما على مروركما الكريم وكلماكم الجميل.

أتمنى أن يدوم التواصل.

4 عبد اللطيف المصدق { 12.03.07 - 9:55 م }

أخي أحمد، في البداية أهنئك بهذا المولود الجديد( علاش ).
فعلا إنه اختيار لطيف منك يدل على مدى انشغالك بعوالم الكتابة الافتراضية التي تضرب في أكثر من اتجاه.
ليس عندي ما أضيفه على ما سبق أن قلته في مدونة أخينا وصديقنا العزيز علي الوكيلي حول هذا الموضوع.
أشكرك على التفاتتك الكريمة التي أرشدتني إلى هذا المكان، مع متمنياتي لك بمزيد من التوفيق والعطاء.

Leave a Comment