تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

رسالة إلى إخواني السلفيين: لا نريد خليفة

إخواني السلفيين: في البداية، أعلن عن تضامني معكم لما تتعرضون له من إهانة وسجن وتعذيب في المغرب ودول عربية أخرى وهو ما يتعارض مع أدنى حقوق الإنسان.

وبعد، أعلم بأنكم لستم فريقا واحدا رغم أن كل واحد منكم يصر على أنه من “الفرقة الناجية”، فهناك السلفية الجهادية من جهة وجماعة التبليغ من جهة أخرى وبينهما أطياف متعددة تختلف آرائها في الكثير من الأمور. لكن ما أعتقد أنه يجمع كل تلك الأطياف من الناحية السياسية هو مطالبتها بالعودة إلى دولة الخلافة، وهو ما أحب الحديث عنه في هذه الرسالة.

غالبا ما تثورون عندما يتحدث أحد عن الديمقراطية. تعتبرونها قانونا وضعيا يجب محاربته من أجل تطبيق القانون الإلهي. لكن ألا تلاحظون بأن الدعوة السلفية تجد حرية أكبر في الدول الديمقراطية؟ (بريطانيا مثلا ). وعندما تساء معاملة المنتسبين إلى السلفية في أي بلد، تجد دعاة الديمقراطية في مقدمة من يدافع عن حقوق السلفيين في التعبير وممارسة دينهم بالطريقة التي يحبونها.

النظام الديمقراطي، مع إختلاف تطبيقه من دولة إلى أخرى، هو في الأساس مؤسسات تضمن الحقوق الأساسية للناس وتسهل تصريف أمور الدولة بطريقة فعالة. والحكام فيها مجرد موظفين، يمكن للشعب تغييرهم من دون أن يسقط النظام. وفي المقابل هناك النظام الديكتاتوري الذي تسير فيه الأمور على حسب مزاج الحاكم وهو ما يؤدي إلى ضياع حقوق الناس والفساد وسوء التدبير وقد يهدد وجود الدولة نفسها. وليست مصادفة أن أكثر الدول نجاحا إقتصاديا هو الأكثر ديمقراطية.

الديمقراطية هي نتاج للتطور الإنساني، استفاذت من مساهمات كل الحضارات بما فيها الحضارة الإسلامية. وللتبسيط يمكن القول بأن الديمقراطية مثل قانون السير. عندما كانت وسائل المواصلات لا تتعدى الخيول والجمال، لم يكن الإنسان في حاجة إلى قانون ينظم المرور ولا إلى أضواء الإشارة وعقوبات صارمة على المخالفين. فكذلك بالنسبة للدولة. في القرون السابقة، كان يكفي أن يكون هناك حاكم صالح وقاض صالح لتسيير أمور الناس. غير أن متطلبات الدولة الحديثة أصبحت أكثر تعقيدا وأصبح دور الحاكم أكثر خطورة بسبب الإمكانيات الضخمة التي يملكها والتأثير الكبير لقراراته على حياة كل الناس، كما أن تطلعات الناس أصبحت أكبر. كل شخص الآن يريد أن يكون له دور في تدبير شؤونه.

إخواني السلفيين: أحببتم أم كرهتم، في المغرب كما في باقي مناطق العالم، أعراق ومذاهب وأفكار متعددة. عند تطبيق الديمقراطية سيكون للجميع الحرية في التعبير عن آرائهم كما سيكون لكم ذلك. وبدفاعكم عن حقوق الآخرين سوف تدافعون عن حقكم. أما الحديث عن خليفة في هذا الزمان فهو إرجاع البشرية إلى زمن العبيد والاسياد.

تدوينات قد تعجبك:

  1. رسالة إلى سي بنكيران
  2. إخواني في مصر: هانت وبانت كلها كام يوم
  3. رسالة الى سفير السعودية بالمغرب
  4. رسالة إعتذار إلى سفير اليابان في المغرب
  5. الحرية لرشيد نيني
  6. الرسالة الثانية إلى سي بنكيران
  7. رسالة إعتذار إلى الرئيس ساركوزي

تعليقات: 7

1 نسيم الفجر { 04.18.11 - 10:18 م }

إسلامياً، لصلاح الحكام، على الرعية أن تكون هي الأخرى صالحة. فالأمر هنا يختلف إذ التغيير يبدأ من القاعدة و ليس القمة فصلاح الحاكم بصلاح رعيته.

الخلافة ليست الحل الأمثل في الظرفية الحالية إذ أنه في ظل صراع الشعب المغربي حول الملكية الدستوية من جهة و البرلمانية من جهة أخرى، فما عساك بتخليهم عن ملكهم ؟

2 نريد { 04.19.11 - 8:33 ص }

نريد حاكما موظفا لدينا لا غير ، نحاسبه و ننهره . يخدمنا بمقابل أن نوفر له المسكن و المشرب وراتب مريح.

3 nada alaoui ismaili { 04.19.11 - 6:43 م }

السلام عليكم
طالعت مساهمتك الطيبة في تدوينتك وبكل احترام أخبرك سيدي أني لا أوافقك الرأي موقف المسلم أيا كان طيفه المنهجي من الخلافة امر لا يجب أن بولد فيه شك او رفض لأنها بشرى غيبية ربانية على لسان رسولنا الكربم و إنكار صحتها هو انكار لمعلوم من الدين بالضرورة لنا ان نتشبث بها وندعو لها لأنها ستكون إن شاء الله بزوغ فجر النصر والعزة اما حدبثكم عن الديمقراطية والتهليل لها واعتبارها كاملة لا يشوبها نقص واعتمادها حلا لا يمكن تجاوزه فذاك قول حق أريد به باطل باسم الديمقراطية سيدي تمكن الشواذ جنسيا من انتزاع (حقوقهم) المدنية في المعاشرة المثلية التزوج بل حتى وتبني الأطفال بل باسم الديمقراطية تم الحضر على الحجاب كذا النقاب في فرنسا سيدي لقد انتهكت العقائد باسم الديمقراطية فكيف نترك الكامل ين أيدينا قرآنا منهاجا ونصبو للناقص هي وجهة نظر تقبلوها مني تحياتي

4 maghribi { 04.20.11 - 3:33 م }

السلام عليكم ورحمة الله
أولا أخي العزيز لأول مرة أطلع على مدونتك, وأصدقك القول أنني كنت أشك في وجود شباب مغربي لهم نزعة أصيلة, وقرأت بعضا من مقالاتك أعجبني فيها الأفكار التي طرحتها غير أني أريد أن أنبهك أن الفكر المستنير أبدا لن يقبل بأن يعتقد صاحبه بأنه يملك الحقيقة المطلقة, وتبقى آراؤنا نتاج بشري ينبني في غالبه على تجاربنا وتأملاتنا, وهي قابلة للنقد وأود أخي أن تكون ممن لا يتعصبون لآرائهم لأن هذا هو الباب نحو عالم حر ونقيوفي هذا الإطار أحب أن أخالفك الرأي في موضوعك لا نريد خلافة, من أنتم ؟ لو أنك قلت : لاأريد بصيغة المفرد المتكلم لقبلناها ولكن أن تنصب نفسك متحدثا عن نحن فهذا منطق بن علي, و زنقة زنقة من المحيط إلى الخليج, وعليه لإن الديمقراطية إذا لم تستوعب المسألة بعد هي مرفوضة في الدول العربية ليس من دعاة السلفية لكن من دعاة الديمقراطية أنفسهم سواء في الغرب المتشدق بديمقراطيته أو في الشرق من عملاء الغرب. أتدري لم ذلك لأن أرباب الديمقراطية يقولون أننا شعوب متخلفة لا تعرف مصلحتها وبالتالي إن أي ديمقراطية حقيقية ستأتي بالإسلاميين للحكم مباشرة وإلى الأبد, ولعلك تتذكر الجزائر كيف اكتسحت جبهة الإنقاذ الإنتخابات, ولعلك لا تعلم أن فرنسا أمرت لقطاءها بوأد هذه التجربة وإلا ستتدخل مباشرة لطحن الشعب الجزائري لكن دعاة الديمقراطية في بلداننا هم من يتكفل بطحن شعوبهم, وهنا السؤال: أي ديمقراطية تريد؟ هل تريدها على المقاس الأمريكي أم الفرنسي أم الإسباني أنا أتحدث عن المغرب؟ هل ستقبل بديمقراطية محدودة, تقصي فيها ثلاثة أرباع الشعب المغربي لأنهم ليسوا ناضجين كفاية لمعرفة مصلحتهم, وأنك أنت وحدك من يملك حق تقرير مصير شعوب بالملايين تتطلع لعدالة الإسلام,
أخي العزيز كثيرون يقولون أن في ذاك الزمن كانوا على الجمال والبغال فلم يحتجوا لتنظيم أنفسهم كما هو الخال في عالمنا اليوم. دعني أذكرك أن بغداد عند دخول هولاكو إليها كان فيها أكثر من 2.5 مليون نسمة, وأما دمشق فيقرب سكانها من المليون ودولة الخلافة في عهد العباسيين كانت تمتد من المغرب ولإسبانيا غربا إلى منتصف بلاد الصين التي نعرفها اليوم, وكان هناك عدل ومئات الآلاف من القضاة والولاة والقادة العسكريين والعلماء.
أخي العزيز افتح عقلك على آراء الآخرين وناقشهم عن رؤيتهم لطريقة تسيير الدول قبل إصدار أحكام لا تمد للفكر بصلة
وأخيرا دعني أذكرك أن نجم الدين أربكان وصل مرتين للحكم في تركيا عن طريق الديمقراطية لكنهم أي دعاة الديمقراطية في تركيا العلمانية انقلبوا عليه مرتين وحكم عليه بالإعدام مرتين بعد كل مرة يصل فيها للحكم, ولم يسمح لحزب العدالة والتنمية الإسلامي أن يستمر في الحكم بعد فوزه حين رفع شعار الإسلام إلا بعد أن أعلن صراحة أنهم ليسوا حزبا اسلاميا. وشكرا والمعذرة من الإطالة

5 أحمد { 04.21.11 - 3:05 م }

ربما ساكتب حول موضوع الحكم والاسلام في إدراج لاحق إن شاء الله.
بغض النظر عن التسميات، أكبر مشكل عند أغلب الشعوب العربية لعدة قرون هو استبداد الحاكم لهاذا فأي حل يجب أن يمر عبر تقليص دور رئيس الدولة والفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وضمان حرية التعبير.

6 كمال { 05.29.11 - 5:22 م }

سيدي اكره فيك قولك اتضامن معكم لا اعرف مع من تتضامن اناس يستبحون دم اخوانهم متعصبون لرايهم يكفرون اخوانهم من اعطاهم الحق الدين ليس فرض الراي على الاخر بل تحاور وسائل الاقناع… لا اكراه في الدين وانت دكرت كثرت طوائفهم وهدا دليل علىتخبطهم فهناك من يحلل وهناك من يشرق واله حكم هتلير احسن حال من حكمهم

7 مطلع { 06.14.11 - 5:53 م }

إلى nada alaoui ismaili :

الله يرضى عنك و يرحم والديك، فيجب أن نعيش كما تركنا الرسول الكريم (ص) مع أبي بكر (ض)، نتفق على خليفة المسلمين في بلاد المسلمين، لا ألمانيا و لا أمريكا و لا السعودية و لا غير بلاد المسلمين؛ غير هذا الوضع هو وضع خلل.

Leave a Comment