تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم!
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

متى ستنتهي الحرب الباردة بين المغرب و الجزائر؟

شاهدت بالأمس عناقا حارا بين الرئيسين الجزائري والفرنسي خلال زيارة هذا الأخير للجزائر وتساءلت في نفسي : إذا كانت فرنسا صديقة حميمة للجزائر كما هي صديقة حميمة للمغرب فما يمنع من أن تكون الجزائر والمغرب صديقين حميمين؟ إلى متى ستستمر الحرب الباردة بين البلدين الجارين؟ لا تهمني هنا العلاقات بين الزعماء، بقدر ما تهمني مصالح الشعبين المعطلة والخسائر المادية والإنسانية التي يخلفها هذا الجدار الفاصل بين أبناء العمومة في البلدين.

وبالمناسبة، هناك مقولة سمعتها في الصغر ربما أثرت في نظرتي للأحداث السياسية وهي ” :ليس في السياسة صداقة دائمة ولا عداوة دائمة، وإنما مصالح مشتركة” . مثل هذه المصالح هي التي دفعت بالرئيس الفرنسي ساركوزي إلى حضن الرئس بوتفليقة أول أمس وعقد صفقات بملايير الدولارات غير مبال بدعوات بعض الجزائريين لإعتذار فرنسا أولا عن جرائم الإستعمار. وهذا أيضا ما يسميه الأمريكان “البراغماتية” التي تدفع بالإختلافات الإيديولجية في العلاقات الدولية جانبا من أجل تحقيق مصالح مادية.

المصالح المشتركة، بالرغم من أنها رؤية نفعية للعالم، إلا أن تطبيقها يحتاج إلى عقول نيرة وليس فقط إلى “حكمة الزعيم” وحاشيته. لهذا تجد الحكومات الغربية تعتمد على مراكز البحث والجامعات، المستقلة عن الدولة، من أجل تعريف تلك المصالح ورسم الطريق للوصول إليها، ولا تتخذ قرارات عشوائية ومزاجية بربط العلاقات وقطعها مع الدول الأخرى على طريقة زعمائنا.

حتى وإن بدت قرارات الدول المتقدمة كأنها تهور من رئيس “أبله”، مثل استعمار العراق، إلا أنها اعتمدت على أبحاث لخبراء (بشواهدهم العلمية وتجاربهم العملية) نظروا لها قبل عقود إنطلاقا من رؤيتهم لمصالح بلادهم.

وعلم السياسة ليس علما صحيحا مثل الرياضيات أو الفيزياء، لهذا فإن علماءه قد يتوصلون بنتائج مختلفة لنفس المشكلة وهذا مايفسر إختلاف السياسة بين رئيس وخلفه مثلما هو الحال بين شيراك وساركوزي. وهذا الإختلاف ليس بالضرورة في رؤية المصالح، ولكن في كيفية الوصول إليها.

العلاقة البينية في الدول المتخلفة (ولا أقول العربية فقط) لا تتبع لا إيديولوجية ولا مصالح مشتركة ولا براغمتية ولا أي منطق عدا “مزاج الحاكم” لهذا يحار أي عقل سليم في إيجاد تبرير لسياسات دولنا تجاه بعضها البعض. كان الله في عون طلبة كليات الحقوق وأساذتهم الذين يحاولون التنظير في في سياستنا وعلاقتنا الدولية!

تعليقات: 4

1 AKHALARAB { 12.07.07 - 10:47 ص }

السلام عليكم
اولا اهنئ الأخ العزيز على مدونته الجديدة “علاش” ثم أبارك له وإياكم العيد الكبير “عيد الاضحى” و إن شئتم بالسنة الجديدة أيضاً
أتدخل لأتكلم عن صفقات ساركوزي في المغرب و الجزائر مع بداية ولايته حيث كانت مجموع الصفقات مع المغرب هو 3 مليارات أورو بينما بلغت ال 5 مليارات أورو مع الجزائر و أقول “علاش” بالمناسبة …!!!؟؟؟
لماذا بدأ ساركوزي بإتفاقيات الشراكة مع هاتين الدولتين مع أن أغلب المهاجرين كانوا متخوفون من توليه كرسي الرئاسة ؟؟؟…
هل صحيح أنه من أجل التعاون مع هذه البلدان التي في طور النمو و اعانتها على تحديث قطاعاتها الحيوية و بنياتها التحتية …؟؟؟
أم لإغراقها في ويلات المديونية و استمرار التبعية الإقتصادية…؟؟؟
أم أن الرئيس الفرنسي أراد انعاش الشركات الفرنسية الكبرى و بالتالي الاقتصاد الفرنسي عموما بهدف استمالة القوى الإقتصادية الداخلية …؟؟؟
أم هناك نية مبيتة بعد ابرام هذه الصفقات المبكرة ليبقى له الوقت الكافي للنيل فيما بعد من المهاجرين …!!!؟؟؟
أو أن هذه الاسباب جميعها كانت من تخطيط الداهية ساركوزي… الذي نعته أحد الصحفيين بالثعلب الماكر …!!!؟؟؟
فماذا ينتظر المهاجرين المغاربيين من قوانين خانقة بعد ان عقدت صفقات ضخمة مع دولهم و حكوماتهم …!!!؟؟؟
و من يدري قد يحظى المهاجرون بالمزيد من الامتيازات نظرا لما عقدت بلدانهم من اتفاقيات شراكة ستدر اموالا طائلة على الشركات الفرنسية …!!!
و السلام عليكم

2 مدونة علاش؟ » أرشيف المدونة » تخفيضات ساركوزي! { 12.11.07 - 10:13 م }

[…] العديد من التساؤلات التي يمكون طرحها حول تلك المشتريات، لكنني أحب أن […]

3 أحمد { 12.13.07 - 1:27 ص }

شكرا أخ العرب على الزيارة وعلى الأسئلة العميقة. ولقد حاولت أن أتطرق إلى جانب منها في إدراج جديد.

4 توفيق برج بوعريريج { 07.10.08 - 7:09 م }

اتمنى ان تتطور العلاقة بين الجزائروالمغرب

Leave a Comment