تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

الرسالة الثانية إلى سي بنكيران

عزيزي سي بنكيران:

في أول رسالة لي إليك طلبت منك أن تراجع مواقفك وتنضم إلى المنادين بديمقراطية حقيقية وملكية برلمانية و توقعت أن حماسك الزائد في الدفاع عن الوضع القائم لن ينفعك سياسيا وقلت بأنني لا أتوقع أنك ستعين رئيسا للوزراء (حتى وإن حصل حزبكم على الرتبة الأولى) ووعدتك أنه إن حصل العكس فسوف أغلق هذه المدونة!

وحصل ما لم أكن أتصور، وكلفك الملك اليوم برئاسة الحكومة.. ومن غرائب الصدف أن هذا اليوم (29 نوفمبر) هو عيد ميلاد المدونة الرابع!

المهم، لقد أخطأت التقدير.. وأهنئك بثقة ربع المشاركين في الانتخابات في حزبك ثم بثقة الملك في قدرتك على رئاسة الوزراء. وبالنسبة لي، فقد تابعتك خلال الأشهر الأخيرة وربما تعرفت عنك أكثر من خلال خرجاتك الإعلامية وخطاباتك الجماهيرية الكثيرة، وأصبحت أتعود أكثر على أسلوبك في الحديث الذي كان يزعجني في البداية. والأهم من كل ذلك، أصبحت أشعر الآن أنك تؤمن فعلا بما تقول وتدافع عنه بشراسة! وبشخصيتك (الجبهة والسنطيحة) وأسلوبك ( الكلام المباشر والعفوي) ربما تكون الأنسب لتحريك الأمور في الحكومة وخلق نوع من “صداع الراس” لبعض رجالات الدولة/الملك (أمثال الماجيدي والهمة) حتى يكفوا أيديهم.

ما أعجبني في ووعودك الانتخابية هو قولك بأنك ستتحمل مسؤولية إدارة الحكومة كاملة ولن تترك لمستشاري الملك التدخل في تسيير الوزارات ولن تكون هناك وزارات سيادة (غير خاضعة لكم) أو وزراء تقنوقراط (لا ينتمون إلى أحزاب الحكومة) وأهم من كل ذلك، قلت إنك لن تنتظر تعليمات الملك لأداء مهامك. أتمنى ألا أخطئ التقدير مرة أخرى، لكن يظهر لي بأنك تملك من الشجاعة ما يمكنك من فعل شيء لتطهير مؤسسات الدولة (وليس البارات) وإعادة بناء القضاء (لم يعد يكفي الإصلاح) ورد الإعتبار للمدرسة العمومية والإستقلال اللغوي.

نعم، لازلت أومن بأن دستور المغرب ليس ديمقراطيا وبأن ممارسة الملك لسلطات تنفيذية وتعينه للولاة والعمال وكبار الموظفين يخلق ما يشبه بحكومة ظل تسير البلاد خارج محاسبة البرلمان، وهو شيء يتنافى مع الديمقراطية وأدى إلى فقدان الشعب الثقة ليس فقط في الحكومة ولكن في كل العملية السياسية، ودفع بالملايين إلى مقاطعة الانتخابات، وساهم في تقوية حركة 20 فبراير. ومع هذا، يا سي بنكيران، أجد أملا في توجهك لإحداث “إنتفاضة داخل النظام” (أو على الأقل هذا ما أتمنى) مما قد يسهل عملية الانتقال إلى الديمقراطية الحقيقية.

في الأخير، أشعر أنك تقول الآن، باراكا عليا من هذيك الدروس، وكون راجل وسد هاد المدونة. جوابي، أيه أسي بنكيران الراجل هو الكلمة، وتنعترف بسوء التقدير وما عندي حتى شي مشكل نسد هاد المدونة، لكن بما أنني ديمقراطي وأعتبر المدونة ملكا لقرائها، فغادي نخلي القراء هما اللي يقرروا.

يالله ياشباب، أفتوني في هذا الأمر (بدون اعتبار لمواقفكم من بنكيران) أش بغتوني ندير.
____________
تحديث: نتيجة إستفتاء القراء كانت كالتالي:

نتيجة إستفتاء القراء

إذن، نزولا عند رغبة أكثر من ثلثي المصوتين، قررت الإبقاء على المدونة مفتوحة. شكرا لكم على مشاركتكم.

تعليقات: 22

1 خالد التاقي { 11.29.11 - 6:28 م }

قل لي كاينين لي ماحاملينش صوت الحق ، ينبض فالانترنيت ..
يا سلام عليك وانت حال عينيك ..

2 خالد زريولي { 11.29.11 - 6:44 م }

هل تأثرت بالسياسة، أم أنك تريد أن تكون الديكتاتور الديموقراطي؟؟ ههههههه
أنت تعرف مسبقا أن القراء الذين استفادوا من هذه المدونة (ومن تدويناتك بواجهات أخرى) لن يوافقوا على أن تغلق ولهذا تستعمل هذه الحركة السياسية ^_^
بالمناسبة، ما دمت تؤمن بالديموقراطية وأن المدونة ملك لقرائها، لماذا قامرت بمصيرها في البداية؟ أم أن المدونة إذذاك كانت ملكك؟؟ هههههههه

قد يلمس البعض قسوة في كلامي، لكني والله أكتبه وأنا أبتسم.. والرسالة التي تعلمت من الحدث هي أننا كلنا (شعبا وحكاما) نتعامل بنفس المنطق الدكتاتوري، فقط بسبب مناصبهم التي ترصدها الكاميرات يبدو أنهم ظالمون.. نحن لا نختلف عنهم

3 أحمد { 11.29.11 - 7:02 م }

خالد التاقي :
ليس هناك مشكل أخي التاقي, ليس للأمر علاقة بالدفاع عن حرية الرأي ولا أدعي أنني صوت الحق .. الأمر أقرب إلا فتوى تدوينية
خالد زريولي:
أتفق معك يا أخي خالد، لقد فكرت جديا في الأمر ومن خلال ردود الأفعال التي تلقيتها وجدت بأن إعطاء القراء الاختيار هو الأقرب إلى الصواب. بالنسبة لي لا يعني توقف مدونة علاش أنني سأنقطع عن الكتابة (فهناك فيس بوك وتويتر !!!) كما أن استمرار المدونة لا يعني أنني لن أتوقف أبدا على التدوين (فلقد فعلتها سابقا مع مدونة بلا فرنسية !!!)…
المدونة ربما ليست ديمقراطية (ليست ويكيبيديا!) ربما مملكة دستورية (على الطريقة المغربية هههه) . وربما الدرس هنا أننا كلنا بني آدم نخطئ، والمستقبل لا يعلمه إلا الله.

4 منير { 11.29.11 - 7:09 م }

صوت بلا, السياسة ة الوزير و … تجيئ و تذهب, ولكن صديق مدون, و ان اختلفت الؤا, لا يعوض

5 مهاجر داز هنا { 11.29.11 - 8:00 م }

نريد علاش معنا …

6 عبد الهادي اطويل { 11.29.11 - 8:06 م }

فعلا، كلنا نخطئ، والمستقبل لا يعلمه غير الله، وأنت تعرف جيدا نتيجة التصويت ^_^
دمت متألقا..

7 أحمد { 11.29.11 - 8:14 م }

ملاحظة: قمت بتعديل طفيف على النص لإزالة بعض الركاكة… مرحبا بتصحيحاتكم اللغوية .. فالرسالة غادية لسعادة الوزير ههههه :)

8 لا ليور دو لاطلاس { 11.29.11 - 8:31 م }

مقال جيد، شخصيا كنت متأكدة من فوز العدالة و التنمية و أن السلطت لن تستطيع فعل شيئ لأنها لن تستطيع امتصاص الضغط الشعبي، و هي الآن الورقة التي لعبتها، لكن اتوقع نجاح العدالة و التنمية و تكريسه للاستثناء المغربي الذي سيدفع بالأمور لديموقراطية حقيقة في ما بعد، شخصيا متفائلة.

كنت متأكدة أن العدالة و التنمية ستفوز لكن لم اكن متأكدة من اختيار بن كيران من طرف حزبه، و عندما زكاه حزبه فإن الملك الذي يروج للديموقراطية من الطبيعي أن يثمن هذا الاختيار.

لا ترحل عنا، شهد الله أننا نحبك يا أخا لا نعرفه

سلام
لا تغلق مدونتك،

9 هيبو { 11.29.11 - 9:27 م }

مدونة مانسخاوش بيها صحيح
لن انكر انها اعطت الكثير
ولكن لما قامرت بها وانا كنت على يقين في رسالتك الى بنكيران انك قامرت بالشيء الكثير
لكن وعد الرجل دين عليه ،والوفاء به واجب

لهذا لن اصوت
واجب تدخل الوزير الاول في هذا

10 wydad { 11.30.11 - 12:50 ص }

أحمد أنا صوت ب لا
ولكن لدي تعقيب على الديموقراطية اللي قلتي فلخر
كيفاش درتي تصويت على الاغلاق لأن المدونة ملكنا طبعا
وما عملتيش تصويت ملي كتبتي التحدي وتناسيتينا
استنتاج: أحمد انت نصف دكتاتوري ههههههههه

11 مغربية { 11.30.11 - 11:10 ص }

لماذا لم تستشر مع القراء حينما راهنت بمدونتك مقابل وجود بن كيران على رأس حكومتنا؟؟
الله يهديك يا أحمد كانت زلة لسان، ونعلم أن أعماقك لا تريد قفل المدونة
تمنيت لو أنك تفعل نفس الشيء مع موقع بلافرنسية :)

12 مغربية { 11.30.11 - 11:11 ص }

لماذا لم تستشر القراء حينما راهنت بمدونتك مقابل وجود بن كيران على رأس حكومتنا؟؟
الله يهديك يا أحمد كانت زلة لسان، ونعلم أن أعماقك لا تريد قفل المدونة
تمنيت لو أنك تفعل نفس الشيء مع موقع بلافرنسية :)

13 أحمد { 11.30.11 - 1:53 م }

شكرا لكم، أعترف أنني أخطأت عند المقامرة بالمدونة، وعند كتابتي لتدوينة كنت متأكد من شيء سيحصل في المستقبل وهذا أكبر خطأ. أعتذر.

الأخت سناء، راجعي ماكتبته في التعليق السابق عن بلا فرنسية

14 مغربي { 11.30.11 - 5:05 م }

كان الفوز حاسماً وبلا منازع. ارتفع رصيد العدالة والتنمية في العديد من المدن المغربية، إذ لم يعد حزب الطبقات الوسطى والفقيرة التي تشعر أنها مهمشة عن مراكز القرار التي تديرها النخب الفرنكوفونية فحسب، بل بات يضم التجار والحرفيين والموظفين، واستطاع خطابه الذي ينادي بمكافحة الفساد واستقلال القضاء أن يلقى آذاناً صاغية لدى الجماهير التي تريد أن تسمع كلاماً مطمئناً”.
http://www.marocpress.com/marocpress/article-7465.html

15 لا ليور دو لاطلاس { 11.30.11 - 6:51 م }

أي تعليق يا اخي؟ راني تالفة … اعطني الرابط … من كثرة ما اعلق لدعم و تشجيع المدونين لا أتذكر أين و متى علقت.

شكرا

16 أحمد { 11.30.11 - 6:59 م }

لا ليور دو لاطلاس : كلامي كان موجهة لسناء 2 /المروكية في هذه الصفحة :)

17 لا ليور دو لاطلاس { 11.30.11 - 8:03 م }

ههههههههه نكتة صافي ههههههههه شكرا ليك و لسنينة

18 مغربية { 11.30.11 - 8:46 م }

أحمد
أقصد وضع الاستفتاء على اغلاق موقع بلا فرنسية، لتطلب رأي متابعيه

19 سالم { 11.30.11 - 11:09 م }

الراجل يوفي بكلمتو باش مايبقى غير تيهدر بالخوى الخاوي

20 فؤاد { 12.01.11 - 11:47 ص }

لا و ألف لا
الشعب يريد أن تبقى مدونة علاش :D

21 أحمد { 12.01.11 - 5:47 م }

مغربية :
كانت هناك اعتبارات أخرى شرحتها في آخر تدويناتي في مدونة بلا فرنسية..
http://www.blafrancia.com/node/828
ولا زلت مستمرا في متابعة القضية على فيس بوك وتويتر
https://www.facebook.com/blafrancia

22 مدونة علاش على الفيس بوك —عـلاش؟ { 12.28.11 - 5:36 م }

[...] غلق المدونة، ثانيا لأنه كان علي أن أغلقها بعدما خسرت الرهان مع بنكيران، ثالثا، لأنني مشغول بصفحات أخرى (خاصة بلا فرنسية) . [...]

Leave a Comment