تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

أنا وبنكيران: الرسالة الثالثة

عزيزي سي بنكيران،

أعترف بأنني مثلك لا أقدر على الصمت، وأحيانا، يورطنا كلامنا في مأزق يصعب الخروج منه. مثلا عندما قلت بأنني سأقفل المدونة إذا أصبحت أنت رئيسا للوزراء. لكن عند سماعي اليوم لحوارك مع الجزيرة، وجدت بأن كلامك ورطك في مآزق متعددة قد تكلفك أكثر بكثير من مجرد مدونة.

بداية، قلت للجزيرة بأنك سترحل إذا طالبك الشعب بذلك. جميل لكن، في نفس الحوار، قلت بأنك لا تدري بأن مظاهرات 20 فبراير تواصلت بعد الانتخابات، ولهذا فإنك حتما لم تسمع بأنه في تلك المظاهرات رفعت “فعلا” شعارات تطالب برحيلك. فماذا ستفعل الآن؟ هل ستطلب بإجراء إستفتاء كما فعلت أنا لمعرفة ما إذا كانت تلك المظاهرات تمثل “فعلا” رغبة الشعب؟

الورطة الثانية، نصحت الملك مرارا أن يتخلص من المقربين منه أمثال الماجيدي والهمة، غير أنه لم يفعل. لكنك طلبت منه اليوم أن يساندك في ممارسة مهامك لأنه رئيسك والحكم “ضد الإرادة الملكية” غير ممكن. هل المساندة التي طلب مساندة معنوية؟ أم أنك تريد تعزيز فريقك الحكومي بموظفي القصر من عيار الهمة والماجيدي؟

الورطة الثالثة، عندما قلت بأنه لا يهمك مستشارو الملك وموظفيه وأنك لن تستمع إلا الملك. هل لديك رقم هاتفه المحمول؟ ألا تعلم أن موظفيه هم من يكتبون الخطب، بما فيها خطاب 9 مارس “التاريخي”، ويرسمون الإستراتيجيات ويتحدثون بإسمه مع العالم، وهذا أمر ليس فيه عيب. كل زعماء الدول يشتغولون عن طريق مساعدين،ويختارون الناس الذين يوافقونهم الرؤية. هل أنت مستعد للتعامل مع الماجيدي والهمة أو على الأقل مع توجهاتهما التي ستأتي عبر القصر؟

الورطة الرابعة، دخلت في عمليات حسابية لإظهار بأن الشعب لم يعطك تفويضا كاملا لتطبيق برنامج حزبك الانتخابي لأنه لم يصوت عليك بالأغلبية المطلقة وبدأت تبرر تحالفاتك مع الأحزاب التي مارست السلطة وتزكي حكمها استعدادا للرضوخ إلى مطالبها. ألا تدري أنك بذلك تقوض قدرتك على التفاوض مع حلفائك وخصومك السياسيين؟ أليست قوتك من الشعب الذي أراد التغيير ونجاحك كان بفضل الربيع العربي وحركة 20 فبراير التي دفعت الملك إلى تعديل الدستور وإجراء إنتخابات عاجلة وعدم تزويرها؟ أم أنك تعتبر نفسك موظفا لدى الملك مثل الهمة والماجيدي؟

الورطة الخامسة، عندما قلت بأنك أحيانا قد لا تقول كل الحقيقة .. ولكنك لن تكذب! ألا ترى يا عزيزي بأن عدم إعطاء الحقيقة كاملة هو نوع من الكذب؟

أخيرا، سألني أحد الأصدقاء ” لم نلوم بنكيران و هو لم يبدأ بعد؟” جوابي: يكثر الكلام ونكثر التعليق ‎:)‏)

تدوينات قد تعجبك:

  1. الرسالة الثانية إلى سي بنكيران
  2. رسالة إلى سي بنكيران
  3. عاش منير الماجيدي
  4. الحرية لرشيد نيني
  5. تضامنا مع رشيد نيني: المقالات التي اعتقل من أجلها
  6. المملكة الدستورية الديمقراطية البرلمانية الاجتماعية .. العظمى!
  7. أربع تسعات 99.99%

تعليقات: 12

1 wydad { 12.08.11 - 11:46 م }

حنا معاه تا يبدا الخدمة ونشوفو الكلام يمشي ويجي العمل اللي غادي نحكمو عليه

2 عبد ربه { 12.09.11 - 12:06 ص }

تبا لي.. كيف لم اعثر على هذه المدونة حتى الآن ؟!!
شكرا أحمد

3 أحمد { 12.09.11 - 2:42 م }

كل الأرشيف متاح الآن! قراءة ممتعة، ومرحبا بملاحظاتك :)

4 لا ليور دو لاطلاس { 12.09.11 - 7:08 م }

ولا كيبقا فيا، يثير الشفقة مسكين

5 هيبو { 12.09.11 - 10:52 م }

في الحقيقة كثرة التصريحات تثقل كلامه بكثرة الاخطاء
لكن لن نحاسبه على “كلام” فأي شخص يتكلم
هل بدأ العمل !!
لم نرى رده على ارض الواقع بعد فلندع السيد ياخد بلاصتو بعدا عااااد نبداو الهضرة

الكلام الان في هذه الفترة ليست له قيمة وخصوصا في وجه بن كيران الذي بدا لي تائها
فهو بصراحة يقع في منطقة “فيها ضغط” كبير !!
ان كانت يا احمد هناك رسالة ثالثة ورابعة فالافضل ان تكتبها لجلالة الملك وتسأله فيها بخط كبيييييير
ما المغزى من تعيناتك الاخيرة يا سيدي الملك ؟؟
حينها سيكون للكلام قيمة كبرى

6 لاما { 12.10.11 - 9:55 ص }

أحييكم على الموضوعات و المدونة الممتازة

7 أنا وبنكيران: الرسالة الثالثة | Blogoma | Scoop.it { 12.10.11 - 12:24 م }

[...] أنا وبنكيران: ال&#158… عزيزي سي بنكيران، أعترف بأنني مثلك لا أقدر على الصمت، وأحيانا، يورطنا كلامنا في مأزق يصعب الخروج منه. مثلا عندما قلت بأنني سأقفل المدونة إذا أصبحت أنت رئيسا للوزراء. Source: alach.blafrancia.com [...]

8 أحمد { 12.10.11 - 3:48 م }

هيبو: بما أن الرسالة منشورة على مدونة، فهي لمن يهمه الأمر :)

لا يجب أن نسكت حتى ينهي بنكيران المدة، لسببين الأول كما ذكرت أعلاه أنه لا يسكت. الثاني، أن إختياراته الآن هي التي ستحدد النتيجة (نوع التحالفات، طريقة العمل، ..)

9 مجهول { 01.17.12 - 4:56 م }

السلام عليكم
انا مع الاسلاميين .. لكن لا يعني ان الاسلاميين فوق الانتقاد فهم بشر يصيبون ويخطئون.. بن كيران شخص ووراءه حزب كبير وفكر أكبر وخطة أكبر بكثير.. الإخوان المسلمون قامون ليقولوا كلمتهم ، لا تنفع محاولات منعهم …

10 انافلاو { 02.21.12 - 11:20 م }

هههههه واك واك ساليتي معايا

وااااصل أخي .. غاتجيب ليهوم التمااام

11 Incusrion dans la blogoma arabophone : troisème étape. { 03.01.12 - 3:36 م }

[...] ce blog, on trouve aussi des lettres adressées à Abdelilah BENKIRANE du temps où il n’était encore que secrétaire général du [...]

12 إيمان { 04.26.12 - 5:17 م }

متأخرة جدا أكيد هههه
و عموما هي عادتي دائما لا أتي إلا بعد شهور من كتابة التدوينات

ما أريد قوله أنني سمعت بك كثيرا ههه
و لم تتح لي الفرصة لرؤية هذه المدونة العجيبة إلا اليوم ..
و سمعتها سبقتها .. و لم يكذبوا علي :D

بالنسبة لرسالتك إلى السيد الوزير سي عبد الاله بنكيران
لن أعلق لأني كتبت رسائل للسيد ، ثم مزقتها قبل أن أنشرها على مدونتي
فقط لأني أيقنت أن كلامنا لن يأتي بأي جدوى ..
لا فائدة .. بعد خمس سنين ، لن نكون خطونا نصف خطوة إلى الأمام
دائما إذا كانت القاعدة غير مبنية على أساس سليم ، مهما فعلنا فقانون الكون هو أن يقع البيت ” على رؤوسنا ” يوما ما
و للأسف “نا ” لا تمثل إلا شعبا مسكينا أقل ما يمكن فعله لأجله .. المقاومة حتى النهاية .

تحياتي لأحمد ، الافتراضي و الواقعي ..
و سأتابع هذه المدونة لأنها فعلا تستحق كل التقدير و الاحترام

Leave a Comment