تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Category — أحداث دولية

مقارنة بسيطة بين نيلسون مانديلا والحبيب بورقيبة

ferzat

قاد نيلسون مانديلا المقاومة ضد نظام الميز العنصري في جنوب إفريقيا وتسبب ذلك في اعتقاله وقضائه 28 سنة في السجن كان خلالها رمزا لكفاح السود من أجل حقوقهم. في 1990 تم إطلاق سراح نيلسون مانديلا بفضل كفاح السود والضغوط الدولية على النظام العنصري. غداة ذلك أصبح مانديلا رئيسا لحزب المجلس الإفريقي الذي تم رفع الحظر عليه بعد إتفاق سلام مع الحكومة لمدة أربع سنوات (1991-1994) قبل أن يترشح و يفوز في انتخابات مايو 1994 ليصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا.

خلال فترة حكم نيلسون مانديلا (1994 إلى 1999) شهدت جنوب إفريقيا تغييرا كبيرا ونقلا للسلطة من حكم الأقلية البيضاء إلى حكم الأغلبية. غير أن المثير بالنسبة لي، أن مانديلا الزعيم التاريخي والأسطوري لكفاح السود في إفريقيا، والذي سجن 28 سنة، حكم ولاية رئاسية وحيدة لمدة 5 سنوات لم يترشح مرة أخرى وترك السلطة!

بعد تقاعده من الرئاسة في 1999، تابع مانديلا نشاطه في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان عبر العالم. ومثل مانديلا جنوب إفريقيا عندما ترشحت لاحتضان كأس العالم لكرة القدم لعام 2010 وكسب شرف تنظيمه على حساب المغرب.

ومن جنوب إفريقيا إلى شمالها، لدينا في المقابل الحبيب بورقيبة، زعيم وطني تونسي. ناضل بورقيبة ضد الاستعمار الفرنسي ودخل السجن بسبب ذلك لأول مرة عام 1934 لسنتين. وبعد اندلاع الثورة المسلحة في 1952، اعتقل بورقيبة عدة مرات في سجون تونس وفرنسا وقضى زمنا في المنفى إلى أن قبلت فرنسا بالتفاوض وسمحت له بالعودة إلى تونس.

استقبل التونسيون بورقيبة إستقبال الأبطال عند عودته لبلاده. وفي 1955 وقع بورقيبة مع فرنسا معاهدة تمنح تونس استقلالها الداخلي وهي الاتفاقية التي عارضها الزعيم صالح بن يوسف لأنها كانت لاستقلال ناقص. غير أنه في 1956، تم توقيع وثيقة الاستقلال التام وشكل بورقيبة أول حكومة تونسية.

ألغى بورقيبة الملكية ونصب نفسه أول رئيس للجمهورية في1957، غير أن النظام الذي أقامه بورقيبة، كان أقرب إلى الملكية منه إلى الجمهورية، فلقد بقي بورقيبة يحكم تونس 30 سنة من 1957 إلى 1987 إلى أن عزله وزيره الأول زين العابدين بن علي في إنقلاب أبيض بسبب تدهور حالته الصحية. وحكم بنعلي 24 سنة قبل الإطاحة به في الثورة التونسية سنة 2011.

كان عمر الحبيب بورقيبة 84 سنة ولا يقدر على الكلام عندما أزاحه بنعلي من الحكم، وكان عمر نيلسون مانديلا 81 سنة عندما اختار عدم الترشح لولاية ثانية. وعاش بورقيبة مذموما في تونس لمدة 13 سنة إلى أن توفي عام 2000، أما نلسون مانديلا فلا زال محبوبا في العالم بعد 14 سنة من نهاية حكمه.

اللهم أحسن خاتمتنا.. ولا تجعل الكرسي أكبر همنا ولا مبلغ علمنا.. آمين :)
_____

ملاحظة: مصدر أغلب المعلومات الواردة في التدوينة هو ويكيبيديا العربية. شكرا لكل المساهمين فيها!
الصورة: كاريكاتور للفنان السوري علي فرزات

أبريل 1, 2013   3 Comments

هيا نحسن صورة الإسلام.. فنجهل فوق جهل الجاهلين

ما يحدث حاليا من هرج في الشوارع العربية بسبب فيديو على موقع يوتوب قيل بأنه “مسيء للنبيء” يذكرني ببيت للشاعر عمرو بن كلثوم من العصر “الجاهلي” (قبل الإسلام) الذي يقول فيه:

ألاَ لاَ يَـجْهَلْنَ أَحَـدٌ عَـلَيْنا.. فَـنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينا

للأسف هناك بعض المسلمين الذين يدعون السلفية يرجعون إلى السلف “قبل” الصالح ويجهلون “فوق جهل الجاهلين”! وهم بذلك يتبعون سنة الشاعر الجاهلي وأبناء عصره الذين كانوا يدخلون في حروب مريرة فيما بينهم لأتفه الأسباب، غالبا ما تتعلق بالإعتزاز الزائد بالنفس والعائلة والقبيلة.

نظم عمرو بن كلثوم (توفي 39 ق.هـ) جزءا من معلقته التي تضم البيت أعلاه بعد قتله ملك الحيرة، بدعوى أن الملك تسبب في إهانة أمه عندما دعاها إلى لقاء أمه.

ويقال بأن كل ما وقع هو أن أم الملك طلبت من أم عمرو بن كلثوم التي تعتز بنسبها “الشريف” وقبيلتها أن تناولها طبق، فردت أم عمر عليها “لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها”. غير أن أم الملك ألحت في الطلب مما دفع بأم عمرو أن تصرخ “وأذلاه يا تغلب!” (تغلب اسم قبيلتها).

ألم يكن كافيا لإبن كلثوم أن يقول للملك “ثكلتك أمك يا رجل”.. وينصرف؟

لا أريد هنا أن أعطي تبريرا لإهانة الدين أو الرسول أو أي إنسان، فتلك من مساوئ الأخلاق. لكن ما أريد توضيحه هو أن هذا “الغضب” ليس في الدين من شيء. فهو فقط من “عصبية الجاهلية” التي تسببت قبل الإسلام في حروب شتت شمل العرب.

فصورة الجماهير الغاضبة التي تخرج إلى الشوارع وتصرخ وتحرق الأعلام (وهو شيء مقدس عن البعض) وتتهجم على السفارات التي يعتبر أمنها وأمن موظفيها مقدس في المواثيق الدولية وفي الإسلام أيضا) وحتى على المطاعم و المحلات الأجنبية… تشكل هدية لكل العنصرين و المعادين للإسلام في الغرب وعبر العالم.

فليس مصادفة بأن نرى أجندات اليمين المتطرف الأوروبي مثلا تتحقق سابقا بعد ردود فعل المسلمين على “قضية الرسوم” التي جعلت الأوروبيين يشعرون “بخطر الإسلام” على دولهم و”طريقة عيشهم”، فتم التضييق على مسلمي أوروبا بقوانين تم تمريرها بموافقة الأغلبية السياسية وقبول واسع للمجتمع في فرنسا وسويسرا وبلجيكا وهولندا وغيرهم.. ووصل هذا المد العنصري إلى أمريكا وأستراليا. (طبعا وجود العنصرية في العالم ليس مرتبط كليا بوجود المسلمين)

غير أن صورة الإسلام في الغرب لا تهمني بقدر ما يهمني مستقبل الشعوب العربية المسلمة.. لأن العصر يجري ويتركنا في الوراء نجري وراء قضايا تافهة وننشغل بمعارك “دونكيشوطية” ضد طواحين الهواء. ويحضرني هنا بيت الشاعر المتنبي، الذي عاش في زمن تشتت المسلمين في القرن التاسع الميلادي وهو يهجو حاكم مصر وشعبها الذي قبل به:

أغايَةُ الدِّينِ أن تُحْفُوا شَوَارِبَكُمْ.. يا أُمَّةً ضَحِكَتْ مِن جَهْلِهَا الأُمَمُ

ولو أن الشاعر المتنبي يؤخذ عنه عنصرية تجاه كافور، الحاكم الأسود، إلا أنه لخص مشكل الكثير من المسلمن الذين يختصرون الدين في جزئيات ويتناسون القضايا الكبرى.

باختصار، ما يسيء إلى الرسول و إلى الإسلام و المسلمين هو إنتشار الاستبداد السياسي والظلم في دولنا، هو إنتشار الفقر والمجاعة في مجتمعاتنا، هو حروبنا الطائفية التي لا تنتهي، هو تسول مسؤولينا عند الدول الأخرى وطلب الديون من الصناديق الدولية لشراء الحاجيات الأساسية، هو إنتشار الأمية والجهل في عصر يعتبر “ما بعد الجاهلية”، هو هروب أبنائنا بطرق قانونية أو سرية إلى دول نسميها “كافرة” بحثا عن عيش كريم لم يجدوه في بلدانهم “المسلمة”.

أما بخصوص ما نسميه إساءة، فإذا كان عدد المسلمين في العالم مليار نسمة فهناك أكثر من 6 مليارات من الناس لا يؤمنون بالرسول ولا يمكن أن نلزمهم بأن يعترفوا بقيمته أو يحسنوا تعبيرهم عند الحديث عنه. وفي عصر الإنترنت يمكن لأي شخص أن ينشر ما يريد. وعلينا أن نفرق بين ما ينشره الأفراد (فيديو مثلا) والمواقع التي تستضيف ذلك (يوتوب، غوغل)، والدول التي ينتمي إليها الفرد أو الشركة، وشعوب تلك الدول.

في الغرب، حرية التعبير مقدسة، ويسمح بالسخرية من الآلهة والأديان والرسل والملوك والرؤساء في كل وسائل الإعلام، دون أن ينقص ذلك من إيمان المؤمنين عندهم، لكنهم في المقابل يضعون خطوطا حمراء إذا كانت المنشورات تحتوي على تحريض على القتل أو العنصرية ضد أي فئة من المجتمع. والقوانين التي تحدد تلك الخطوط تختلف من بلد إلى آخر، وتأويلها يكون دائما محط نقاش عام. مثلا في فرنسا يمنعون بيع كتب هتلر، لأنها تدعو إلى العنصرية، لكن في دول أخرى يسمح بذلك لأن تدخل في حرية التعبير.

إذن نشر الرسوم أو الفيديوهات أو ما شابه ذلك لا يتطلب ثورة حتى و إن افترضنا بأنها مسيئة وتدخل ضمن التحريض على العنصرية، لأن الأمر مشكل قانوني ويهم المسلمين في البلد الذي ظهرت فيه تلك الرسوم أو الفيديوهات (وليس مسلمي العالم)، وعندما أقول المسلمين لا أعني الجماهير الغاضبة، بل الجمعيات الحقوقية التي ستقوم بالإتصال بالأطراف المعنية (موقع أو شركة..) وإذا اقتضى الحال، اللجوء إلى القضاء. وعندما تكون قوانين تلك البلاد فيها حيف، فالحل هو أن يمارس المسلمون “السياسية” ليتمكنوا من تعديلها.

أخيرا، بفضل الإنترنت أصبحنا نعيش في عصر تضخم إعلامي ومعلوماتي كبير. وما ينشر على الإنترنت لا يمكن لأي أحد أن يسيطر عليه، وكمثال على هذا إنتشار الأفلام والموسيقى المقرصنة، فبالرغم من وجود قوانين صارمة تمنع نسخ المواد ذات الحقوق المحفوظة وصرف الشركات المنتجة لها الملايير للدفاع عن حقوقها لا زال الإنترنت ممتلئ بها. لهذا فعلينا ألا نجهد طاقاتنا في خلق قضايا لا تفيدنا في شيء. وربما أحسن رد على تلك المواد هو تجاهلها، لأننا بخلقنا ضجة حولها نساهم في انتشارها.

كفانا جهلا وجهالة ويا ليتنا نتبع هذه الآية: وَعِبَادُ الرَّ‌حْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْ‌ضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا.

سبتمبر 18, 2012   8 Comments

كيف تصبح مشهورا في خمسة أيام

إليك أسهل طريقة لتصبح مشهورا في خمسة أيام:

في نصف اليوم الأول، أنشئ فيديو لا معنى له، وأدخل فيه كلمات ” حقيقة رسول الإسلام” و “خطر المسلمين”، و إذهب لترتاح في النصف الثاني من اليوم في مقهى أو حديقة..

في اليوم الثاني، أنشر الفيديو على الإنترنت و خاصة يوتوب..

في اليوم الثالث أرسل الرابط في ايمل بالعربية لبعض المسلمين، و فيه عبارات “أنشره ولك الأجر” و “دافع عن رسولك” و “بالله عليك شاهد هذا الفيديو”..

في اليوم الرابع، شاهد نشرات الأخبار التي ستعرض جماهير المسلمين وهم يصرخون و يحرقون.. وردود فعل حكام العرب وفقهاء السلاطين التي ستدين “إهانة المقدسات”..

في اليوم الخامس، إلبس جيدا لتتقبل دعوات الاستجواب على القنوات الدولية..

مبروك، لقد أصبحت مشهورا!
__________________

إقرأ أيضا:
حرقت القرآن عدة مرات
قبل ألف سنة كان عندنا عالم ابن كذا اكتشف كذا

سبتمبر 12, 2012   8 Comments

محمد نبوس شهيد الحرية في ليبيا

استشهد يوم أمس في مدينة بنغازي المدون محمد نبوس، مؤسس قناة ليبيا الحرة على الإنترنت التي كانت نموذجا لصحافة المواطن في بلاد لا يعترف زعيمها بحقوق المواطن. قبيل تلقيه طلقات قناص غادر أصابته في رأسه، كان محمد يصور فيلما عن الأطفال ضحايا هجوم القذافي لينشرها للعالم . شعرت بحزن كبير عند معرفتي بالخبر. كان محمد نبوس شابا في مقتبل العمر ينتظر مولوده الأول.

لقد دخلت على قناة ليبيا الحرة قبل يومين عندما كانت أخبار اقتراب كتائب القذافي من معقل الثوار في بنغازي تتوارد من كل قنوات العالم، وأردت أن أعرف حقيقة مايجري. فكان هناك محمد نبوس، وحيدا راكبا سيارته في الليل وحاملا لكاميرته ينقل مباشرة لجمهوره ما يراه على أرض الواقع في طريقه بين بنغازي ومدينة تبعد عنها بحوالي 90 دقيقة. كان هدفه طمأنة المشاهد أن قوات القذافي لم تصل إلى هناك، لكنه طمأنني بأن في ليبيا شباب في قمة الشجاعة وقمة الثقافة وقمة الحب للحرية وقمة العزيمة على تحقيقها.

نمت مرتاحا تلك الليلة، وزدت تفاؤلا في اليوم الموالي عندما صدر قرار مجلس الأمن الذي يفرض الحذر الجوي على طيران القذافي وكذلك عندما أعلن وزير خارجية ليبيا (كذبا) وقف إطلاق النار. غير أن الفرحة لم تكتمل ولقي محمد نبوس نفس مصير الآلاف من الليبيين، رحمهم الله جميعا، الذين أباح القذافي دماءهم في سبيل بقائه على الكرسي.


___
قناة ليبيا الحرة: LiveStream.com/Libya17Feb

مارس 20, 2011   5 Comments

زعيم الأمة يقرر التخلي عن دوره السياسي

أعرب الزعيم عن رغبته بالتخلي عن دوره السياسي . وأعلن أنه سيتقدم باقتراح بهذا الشأن الى البرلمان خلال الاسبوع المقبل. وأضاف “منذ سنين وأنا أكرر القول بان الأمة بحاجة الى قائد منتخب منهم بحرية ويمكنه أن يتسلم السلطة، والآن يمكننا القول بوضوح أننا وصلنا إلى هذه المرحلة.”

ويجسد الزعيم الذي يحظى بشعبية واسعة لدى ابناء البلاد وباحترام كبير في الغرب، كفاح الشعب ضد الاستعمار وكفاح الأمة دفاعا عن دينها. وقال الزعيم انه تلقى نداءات “متكررة وصادقة” من الداخل والخارج مطالبة اياه بالاحتفاظ بالدور السياسي الذي يقوم به. غير أنه فضل التنحي عن مسؤولياته السياسية من دون التخلي عن دوره كزعيم روحي للأمة.

ملاحظة: الخبر صحيح، فقط قمت بإخفاء إسم “الدالاي لاما” زعيم “التيبت”. وجدت الخبر في بعض محتواه يتشابه مع ما جاء في خطاب الملك محمد السادس يوم أمس والذي أعلن فيه عن تغيير في الدستور يعطي صلاحيات أكبر للمنتخبين، غير أن الملك لم يقل بأنه سيتخلى عند دوره السياسي كما يطالب البعض.

مارس 10, 2011   6 Comments

ماذا استفدت من ثورة الشباب المصري


أشعر الآن وكأنني أنهيت دروسا مكثفة في الثورة 2.0 مع درسين تطبيقيين من تونس ومصر. طبعا الدروس كانت عن بعد واستخدمت فيها وسائل إيضاح مختلفة من مثل تويتر والجزيرة وفيس بوك ويوتوب. وحتى لا أنسي ما تعلمت ويستفيد غيري ممن لم يحضر الدروس، أريد تدوين أهم النقط وساركز على درس مصر الذي تابعته مباشرة منذ البداية:

* ثورة 2.0 سلمية، سلمية، سلمية، أقرب إلى أفكار غاندي من الثورة الفرنسية أو الأمريكية.
*ثورة لا تعتمد على الأحزاب السياسية وتبتعد عن الإيديولجيات “المعقدة” وترتكز على مشاركة الناس من جميع التوجهات السياسية من أجل أهداف مشتركة.
* تقدم المصالح المشتركة على مصالح مجموعات الشعب المختلفة.
* تنطلق الثورة من الفرد وحقوقه ووضعه مقارنة بالسلطة /النظام: حرية وكرامة الإنسان.
* تناضل ضد الظلم وتقديس الأشخاص وعدم خضوع المسؤولين للمحاسبة وسلطة القانون.
* شباب الثورة منظم وإيجابي ( إشعل شمعة بدل أن تسب الظلام) ويفهم كيف يحول الترابط الإجتماعي على فيس بوك إلى عمل جماعي على الأرض.
* شباب الثورة حالم ومتفائل يحلم بوطن حر و متقدم إقتصاديا واجتماعيا وسياسيا يؤمن بإمكانية التغيير نحو الأفضل وبقدرته على إحداث التغيير.

بعد إنتهاء الفصل الذي يخص إسقاط نظام مبارك، وجدت نفسي في حاجة إلى فهم تطور مطالب شباب مصر قبل وبعد ثورة تونس، وبحثت عن الجواب لعدة ساعات في صفحة الشهيد على فيس بوك التي يديرها أحد قادة الثورة وائل غنيم:

*صفحة الشهيد (كلنا خالد سعيد) لم تكن تهدف إلى إسقاط النظام. كان هدف إنطلاقها لتكريم الشاب الذي أوقفته الشرطة وعذبته حتى الموت بدون سبب ولم تتم معاقبة المسؤولين.
* المشرف على الصفحة ظل مجهولا إلى أن تم اعتقاله بعد يومين من إنطلاق ثورة 25 يناير، لكنه حصل على ثقة عشرات الالاف بسبب نشره لصور النشاطات العامة التي كان يدعو إليها.
* تستعمل الصفحة كما هو الحال في الكثير من المدونات المصرية، لغة وسيطة بين العامية والفصحى دعت الصفحة إلى الكثير من أشكال الاحتجاج السلمي وأقصى مطالبها كانت إسقاط وزير الداخلية.
* أحد أشكال الاحتجاج كان الوقوف في ساحات عامة أو أمام منزل عائلة خالد بشكل فردي بلباس أسود دون رفع شعارات.
* قامت الصفحة بالدعوة إلى وقفات للتضامن مع ضحايا انفجار أعياد الميلاد في كنيسة مصرية وكذلك مع أسرة أحد المتهمين بالتفجير الذي تم تعذيبه حتى الموت وثبت بأنه كان بريئا.
* أحداث سيدي بوزيد والإطاحة بنعلي أعطت نفسا آخر للمطالبين بالتغيير في مصر. وفتحت باب الأمل واسعا لإمكانية التغيير
* كتب المشرف خلال ثورة تونس عن أحد الكتاب الذين قالو بأنه يكفي مظاهرة من 100 ألف شخص تتوجه إلى القصر الرئاسي للإطاحة بالرئيس.
* دعت الصفحة كل القوى الوطنية للمشاركة خاصة الشباب عن طريق الفيس بوك الذي وصلت الإستجابة فيه إلى 70 ألف شخص من مليون دعوة.
* إلغاء قانون الطوارئ كان المطلب الأول لمظاهرة 25 يناير. وتم إختيار التاريخ لأنه يوافق العيد الوطني للشرطة. (المطالب الأصلية لمتظاهري 25 يناير)
* دفع القمع الشديد لمظاهرات 25 يناير إلى رفع شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” بداية من جمعة الغضب والبقية يعرفها الجميع.

خلاصة: التغيير الذي تريده الشعوب العربية لا تأتي به الجيوش الأجنبية ولا عصابات بن لادن الإرهابية وإنما ثورة شعبية سلمية.
____
إضافة 1: طبعا هنالك جوانب عدة للثورة لم أكتب عنها، منها الجانب التنظيمي خلال المظاهرات الذي كان غاية في الإتقان وحافظ المنظمون على سلمية الثورة حتى بعد القمع الوحشي من طرف قوات الأمن والبلطجية الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 300 مواطن. لكن بصفة عامة كانت الثورة المصرية تشبه موسم الحج أو ديزني وورلد. أعتقد أن كلمة “غضب” مجحفة في حقها لقد كانت “ثورة ضاحكة” مليئة بالمرح والسخرية!
[Read more →]

فبراير 13, 2011   4 Comments

عندما يخيّرك الزعيم بين الحرية والأمن

“الذين يضحون بحرياتهم الأساسية من أجل أمن مؤقت، لا يستحقون لا الحرية ولا الأمن.” بنجامين فرانكلن (1790)

الفيدو التالي هو مقطع من فيلم الخيال العلمي “V for Vendetta”. صدر الفيلم بعد حرب جورج بوش على العراق ويعرض لسبل التخويف والترهيب التي يستخدمها الزعماء من أجل التضييق على حريات المواطن.

“إذا أردت السيطرة على الناس أخبرهم انهم معرضون للخطر وحذرهم من أن أمنهم تحت التهديد، ثم شكك في وطنية معارضيك” .. بهذه الاستراتيجية الإعلامية الفعالة نجح أدولف هتلر في تعبئة ألمانيا النازية لدخول الحرب العالمية الثانية.. المصدر: كيف تخدع شعبك في أربع خطوات؟

فبراير 5, 2011   3 Comments

إخواني في مصر: هانت وبانت كلها كام يوم

إخواني في مصر: بالله عليكم لا تتركوا شبابكم يقتلوا في ميدان التحرير. إن لم تدعموهم اليوم ستعيشون 30 سنة أخرى في الذل من مبارك ومن يترك بعده من عصابته .

قصيدة للشاعر تميم البرغوثي لأحرار مصر الشرفاء:

فلتكن مصر أم الحرية.

فبراير 3, 2011   1 Comment

إذا رأيت أسنان الشعب بارزة…

كم كنت مخطئا! لقد آمنت بتلك الصورة النمطية التي كانت منتشرة في وسائل الإعلام عن تونس: دولة السياحة، والفلاحة، والحريات الفردية، والنساء التقدميات و رئيس ممسك بزمام الأمور لا تنفلت من سلطته ذبابه. تلك الصورة النمطية خلقت لدي إحساس بأن الشعب التونسي راض بحكم رئاسي ملكي لا يعارضه إلى متطرف إسلامي أو شيوعي. شعب يعيش في رخاء اقتصادي، صفقت له المنظمات المالية الدولية، ووفرته خدمة السياح الأوروبيين الذين يحجون إلى تونس بالملايين.

لكن انتفاضة بوزيد دفعتنا إلى نبش الوجه المزيف ورؤية حقيقة الحياة اليومية في تونس، حياة بطالة وظلم وفساد إداري، لا تختلف كثيرا عما نراه عندنا وفي البلدان المجاورة، وبأن أسنان الشعب لم تكن بارزة مبتسمة في وجه الرئيس، وإنما كانت كاتمة لغضب ضد الأوضاع المزرية.

ولقد صدق المتنبي عندما قال: إذا رأيت أنياب الليث بارزة، فلا تحسبن أن الليث مبتسم. وصدق كذلك مغني الراب التونسي حمادة بن عمر المشهور باسم “الجنرال” الذي اعتقلته السلطات التونسية لعدة ايام بسبب هذه الأغنية التي تعبر عما يشعر به شباب تونس:

يناير 13, 2011   3 Comments

لماذا اخترت ساركوزي شخصية العام 2010؟

Sarkozy: Person of the year 2010

تأثير الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على أحداث سنة 2010، كما غطتها مدونة علاش، لا يحتاج إلى الكتير من التوضيح بالنسبة للقراء الدائمين للمدونة.

لكن بالنسبة للقراء الجدد، فالرسم المبياني أعلاه يوضح قدرة ساركوزي الكبيرة على تغيير مسرى العالم (ولو بشكل مؤقت) كما حدث عند إلقائه لخطابه الشهير حول رمضان. لذلك فإنني لم جد صعوبة في اختيار ساركوزي شخصية سنة 2010 بدون منازع.

ولمن فاته تتبع أهم أحداث السنة، إليكم هذا الفيديو وبعض الروابط:

ساركوزي يقترح صياما على الطريقة الفرنسية
عاجل: ساركوزي لم يفطر يوما من رمضان
دعوة إلى منع المنتديات العربية… والجرائد أيضا
قناة العربية تؤكد صيام ساركوزي… وكذلك إذاعة أوروبا 1
رسالة إعتذار إلى الرئيس ساركوزي

سنة سعيدة للجميع.

ديسمبر 30, 2010   1 Comment