تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Category — أحداث مغربية

رسالة إعتذار إلى سفير اليابان في المغرب

Gomennasai

سعادة سفير الإمبراطورية اليابانية:

بداية، أتقدم لكم بوصفكم ممثلا للشعب الياباني بأحر التعازي في ضحايا الكارثة التي أصابت بلادكم وأرجو أن تبلغ أبناء اليابان بأن قلوبنا معهم.

في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها اليابان والتي تتطلب مساندة العالم أجمع لكم، فوجئت يوم أمس عند قراءة خبر من وكالة المغرب العربي للأنباء يقول بأن اليابان قدمت هبة للمغرب بقيمة 58 مليون درهم من أجل تمويل مشاريع بالأطلس الكبير. وإذ أتقدم إليكم بجزيل الشكر على مساعدتكم التي تعبر عن كرم الشعب الياباني وإيثاره، أود أيضا أن أبلغكم مدى خجلي من حكومة المغرب التي تسلمت المبلغ في الوقت الذي كان عليها أن تساهم في الحملة الدولية لدعم ضحايا الزلزال وتسونامي في اليابان, وأتمنى أن تتقبلوا إعتذاري عن الطلبات المتكررة من حكومتنا.

لا أريد أن أثقل عليكم بمشاكلنا السياسية، غير أنني أود أن أحيطكم علما بأنني سأبدأ حملة على مدونتي والمواقع الاجتماعية للضغط على الحكومة المغربية لرد الهبة التي تسلمتها إلى الشعب الياباني حتى يتم إستخدامها لمساعدة إخوننا اليابانيين في المناطق المنكوبة. مشكلتنا في المغرب ليست قلة الموارد المادية ولكن سوء التدبير.

مع تمنياتي لليابانيين بالنجاح في الخروج من هذه الأزمة وهم أكثر قوة وإلهاما لشعوب العالم.

أحمد ‎- مدون مغربي
___

إضافة: أنشأت صفحة على الفيس بوك سميتهافلوس اليابان لمتابعة هذه القضية وكذلك أخبار اليابان بعد الكارثة

مارس 24, 2011   12 Comments

زعيم الأمة يقرر التخلي عن دوره السياسي

أعرب الزعيم عن رغبته بالتخلي عن دوره السياسي . وأعلن أنه سيتقدم باقتراح بهذا الشأن الى البرلمان خلال الاسبوع المقبل. وأضاف “منذ سنين وأنا أكرر القول بان الأمة بحاجة الى قائد منتخب منهم بحرية ويمكنه أن يتسلم السلطة، والآن يمكننا القول بوضوح أننا وصلنا إلى هذه المرحلة.”

ويجسد الزعيم الذي يحظى بشعبية واسعة لدى ابناء البلاد وباحترام كبير في الغرب، كفاح الشعب ضد الاستعمار وكفاح الأمة دفاعا عن دينها. وقال الزعيم انه تلقى نداءات “متكررة وصادقة” من الداخل والخارج مطالبة اياه بالاحتفاظ بالدور السياسي الذي يقوم به. غير أنه فضل التنحي عن مسؤولياته السياسية من دون التخلي عن دوره كزعيم روحي للأمة.

ملاحظة: الخبر صحيح، فقط قمت بإخفاء إسم “الدالاي لاما” زعيم “التيبت”. وجدت الخبر في بعض محتواه يتشابه مع ما جاء في خطاب الملك محمد السادس يوم أمس والذي أعلن فيه عن تغيير في الدستور يعطي صلاحيات أكبر للمنتخبين، غير أن الملك لم يقل بأنه سيتخلى عند دوره السياسي كما يطالب البعض.

مارس 10, 2011   6 Comments

بماذا يذكرك 3 مارس؟

بالنسبة للعديد من المغاربة، يوم 3 مارس هو يوم غير عادي في الذاكرة الجماعية، كانت تقام لأجله الحفلات وتعطل فيه المدارس والشركات ويستعد له لمدة أسابيع وربما شهور. كل ذلك من أجل تخليد ذكرى اعتلاء الملك الراحل الحسن الثاني للسلطة. عرف عن الحسن الثاني إتقانه لفن الخطابة وأهم من ذلك قبضته الحديدية في تدبيره لشؤون البلاد. وبهذه المناسبة طلبت من الإخوان المغاربة في تويتر مشاركة بعض ذكرياتهم التي تخص ذالك العيد القديم، وإليكم بعضا من تغريداتم :

@blafrancia كنت صبيا في المدرسة في حفل العرش تركونا تحت الشمس الملتهبة ننتظر عبور الراحل رحمه الله فلما رمقته صحت عاااش الملك و فرحت #mars3
أعرب ما يلي: هواكاتارانوروانار #mars3
@L_badikho
Lbadikho@gmail.com
Je pense que mon nihilisme a commencé un #mars3 sous le soleil à attendre que feu H2 daigne saluer la populace. #jeudiconfession
كان اليوم الوحيد الذي نستريح فيه من أسبوع الفرس وثلاث ضربات فوق وعشرة تحت التي كان يوجهها ميليارديرات الغولف لطابة الشعب #mars3
@saidb
Said Elamine

[Read more →]

مارس 4, 2011   2 Comments

المغرب أذكى ديكتاتورية في العالم

تقاسم الكعكة

قال أحد الأساتذة في تحليله لمظاهرات 20 فبراير على قناة ميدي 1 بأن للمغرب خبرة في التعامل مع الاحتجاجات. واستطرد وكأنه يتحدث بفخر بأن لدينا تاريخ طويل في الاحتجاجات بما في ذلك الاحتراق. نعم يا توانسة، أولادنا سبقوا البوعزيزي بسنين!

في المغرب السلطة كما هي الثروة تُقتسم كالكعكة، الجزء الأكبر يأخذه من في أعلى الهرم والباقي تقتسمه القاعدة، كل حسب فهمه لقواعد اللعبة. وحتى لا يظهر الأمر سيئا، ذهبنا إلى دكان الديمقراطية، وأحضرنا شوية شوية من الحاجة: هل تريدون دستورا؟ هاهو! برلمان؟ طبعا، وبه مجلس الشيوخ! أحزاب؟ بالعرام! الصحافة المستقلة؟ الحكومة تنفق عليها! حرية التعبير؟ نقدم لكم أشخاص يمكن السخرية منهم كما يحلو لكم. جهوية؟ منتخبون بلا حساب!

في أجمل بلد في العالم تُعطى لك حرية كافية لتُخرج ما بداخلك حسب موقعك. في البرلمان يمكنك الصراخ يوم الأربعاء، في المعمل يمكنك الصراخ في فاتح ماي. وحتى الصعاليك تعطى لهم فرصة أيام المظاهرات السلمية أو المباريات الكروية المهمة لحرق المصالح العامة ونهب الممتلكات الخاصة وهم يهتفون بالشعارات الوطنية.

ولأن المنافسة هي فقط حول الجزء الأصغر من الكعكة، تقوم صراعات شديدة بين كل الأطراف ويقدمون أغلى التضحيات للظفر بنصيب. كل فرد يقول نفسي نفسي، وكل جماعة تقول نحن أولا. كل يأخذ حسب مجهوده واستعداده لتجاهل غيره.

في المغرب تُعطى الوزارات لأحزاب الأقلية، وتُوزع الوظائف، وتُهدر الملايير في نفقات هدفها فقط إرضاء الغاضبين وشراء قبولهم بقواعد اللعبة. طبعا هناك من لم يقبل بهذه اللعبة، لكنهم أقلية يمكن بسهولة تصنيفهم وترهيبهم، ولا أحد يمانع، فنحن في بلد الاعتدال لا نقبل بأقصى اليمين ولا بأقصى اليسار.

ويبدو بأن شريحة كبيرة من المجتمع مرتاحة لطريقة اقتسام الكعكة. ربما لأنها تؤمن بأن هذا أقصى مايمكن لدولة عربية أو إفريقية الوصول إليه، أو ربما تشعر بأنها عاجزة عن فعل أي شيء.

والبديل في نظري لا يمكن أن يأتي إلا من حركة شبابية وسطية غير متشبعة بالنضال الإيديولوجي الجامعي أو الحزبي، تُقنع الناس بأن تقاسم كل الكعكة أفضل من الصراع على جزء صغير منها, وبأن التعاون على خدمة المصالح المشتركة خير من تشتيت الطاقات في انتزاع مصالح ضيقة وفئوية وبأن الديمقراطية الحقيقية قد لا تحول الفقير غنيا بين عشية و ضحاها لكنها ستحارب الفساد وتحسن من المحاسبة .

شوية ديمقراطية مع شوية حرية وشوية عدالة إجتماعية، معادلة قد تؤدي إلى الباب المسدود.

فبراير 22, 2011   14 Comments

خمسة أشياء تخيفني من يوم 20 فبراير

كما كتبت سابقا فأنا مع المطالبة بتغيير دستوري وربط المسؤولية بالمحاسبة ومع إعطاء الفرصة لمن يريد أن يعبر عن رغبته في مظاهرات سلمية وعدم تخوين الأشخاص الذين أطلقوا المبادرة . فالأمر أكبر من بضعة أشخاص. ملايين المغاربة شاهدوا ماحدث في تونس ومصر ويرغبون في ديمقراطية حقيقية وتغيير الوضع الراكد الذي لا يخدم سوى مصلحة أقلية. وإن لم يكن 20 فبراير سيكون يوما من مارس أو أبريل. إن حاجز الخوف قد تحطم في كل المنطقة العربية.

لكن، هناك فرق شاسع بين أن تجلس خلف الحاسوب وتتابع الثورات على تويتر وفيس بوك (كما هو الحال بالنسبة لي) وأن تشارك فيها وتعرض حياتك وغيرك للخطر. إنه أمر مختلف أن تحلم بثورة ناعمة سلمية تحقق التغيير المنشود وبين ماقد يحدث على الأرض من نتائج غير متوقعة أو عكسية.

الله وحده يعلم كيف ستصير الأمور يوم 20 فبراير. وبالرغم من أنني لا أتوقع أن تتحول المظاهرة إلى ثورة، هناك سيناريوهات لذلك اليوم تخيفني:
1- قمع الأمن للمتظاهرين، يولد ضحايا ورغبة في الانتقام
2- اقتتال بين المتظاهرين بين مؤيد ومعارض للتغيير
3- إختطاف المظاهرات من طرف أقلية تخريبية تفسح المجال للنهب والسرقة وإتلاف الممتلكات الخاصة والعامة
4- تحول المطالب إلى شعارات عنصرية أو جهوية
5- ميلاد مجموعة ذات أهداف فئوية أو ايديولوجية تدعي تمثيل مصالح الشعب.

ما أتمنى هو أن تكون المظاهرات بداية لحوار مفتوح بين مختلف مكونات الشعب يناقش مستقبل البلاد بكل حرية وشفافية.

فبراير 16, 2011   7 Comments

ماذا استفدت من ثورة الشباب المصري


أشعر الآن وكأنني أنهيت دروسا مكثفة في الثورة 2.0 مع درسين تطبيقيين من تونس ومصر. طبعا الدروس كانت عن بعد واستخدمت فيها وسائل إيضاح مختلفة من مثل تويتر والجزيرة وفيس بوك ويوتوب. وحتى لا أنسي ما تعلمت ويستفيد غيري ممن لم يحضر الدروس، أريد تدوين أهم النقط وساركز على درس مصر الذي تابعته مباشرة منذ البداية:

* ثورة 2.0 سلمية، سلمية، سلمية، أقرب إلى أفكار غاندي من الثورة الفرنسية أو الأمريكية.
*ثورة لا تعتمد على الأحزاب السياسية وتبتعد عن الإيديولجيات “المعقدة” وترتكز على مشاركة الناس من جميع التوجهات السياسية من أجل أهداف مشتركة.
* تقدم المصالح المشتركة على مصالح مجموعات الشعب المختلفة.
* تنطلق الثورة من الفرد وحقوقه ووضعه مقارنة بالسلطة /النظام: حرية وكرامة الإنسان.
* تناضل ضد الظلم وتقديس الأشخاص وعدم خضوع المسؤولين للمحاسبة وسلطة القانون.
* شباب الثورة منظم وإيجابي ( إشعل شمعة بدل أن تسب الظلام) ويفهم كيف يحول الترابط الإجتماعي على فيس بوك إلى عمل جماعي على الأرض.
* شباب الثورة حالم ومتفائل يحلم بوطن حر و متقدم إقتصاديا واجتماعيا وسياسيا يؤمن بإمكانية التغيير نحو الأفضل وبقدرته على إحداث التغيير.

بعد إنتهاء الفصل الذي يخص إسقاط نظام مبارك، وجدت نفسي في حاجة إلى فهم تطور مطالب شباب مصر قبل وبعد ثورة تونس، وبحثت عن الجواب لعدة ساعات في صفحة الشهيد على فيس بوك التي يديرها أحد قادة الثورة وائل غنيم:

*صفحة الشهيد (كلنا خالد سعيد) لم تكن تهدف إلى إسقاط النظام. كان هدف إنطلاقها لتكريم الشاب الذي أوقفته الشرطة وعذبته حتى الموت بدون سبب ولم تتم معاقبة المسؤولين.
* المشرف على الصفحة ظل مجهولا إلى أن تم اعتقاله بعد يومين من إنطلاق ثورة 25 يناير، لكنه حصل على ثقة عشرات الالاف بسبب نشره لصور النشاطات العامة التي كان يدعو إليها.
* تستعمل الصفحة كما هو الحال في الكثير من المدونات المصرية، لغة وسيطة بين العامية والفصحى دعت الصفحة إلى الكثير من أشكال الاحتجاج السلمي وأقصى مطالبها كانت إسقاط وزير الداخلية.
* أحد أشكال الاحتجاج كان الوقوف في ساحات عامة أو أمام منزل عائلة خالد بشكل فردي بلباس أسود دون رفع شعارات.
* قامت الصفحة بالدعوة إلى وقفات للتضامن مع ضحايا انفجار أعياد الميلاد في كنيسة مصرية وكذلك مع أسرة أحد المتهمين بالتفجير الذي تم تعذيبه حتى الموت وثبت بأنه كان بريئا.
* أحداث سيدي بوزيد والإطاحة بنعلي أعطت نفسا آخر للمطالبين بالتغيير في مصر. وفتحت باب الأمل واسعا لإمكانية التغيير
* كتب المشرف خلال ثورة تونس عن أحد الكتاب الذين قالو بأنه يكفي مظاهرة من 100 ألف شخص تتوجه إلى القصر الرئاسي للإطاحة بالرئيس.
* دعت الصفحة كل القوى الوطنية للمشاركة خاصة الشباب عن طريق الفيس بوك الذي وصلت الإستجابة فيه إلى 70 ألف شخص من مليون دعوة.
* إلغاء قانون الطوارئ كان المطلب الأول لمظاهرة 25 يناير. وتم إختيار التاريخ لأنه يوافق العيد الوطني للشرطة. (المطالب الأصلية لمتظاهري 25 يناير)
* دفع القمع الشديد لمظاهرات 25 يناير إلى رفع شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” بداية من جمعة الغضب والبقية يعرفها الجميع.

خلاصة: التغيير الذي تريده الشعوب العربية لا تأتي به الجيوش الأجنبية ولا عصابات بن لادن الإرهابية وإنما ثورة شعبية سلمية.
____
إضافة 1: طبعا هنالك جوانب عدة للثورة لم أكتب عنها، منها الجانب التنظيمي خلال المظاهرات الذي كان غاية في الإتقان وحافظ المنظمون على سلمية الثورة حتى بعد القمع الوحشي من طرف قوات الأمن والبلطجية الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 300 مواطن. لكن بصفة عامة كانت الثورة المصرية تشبه موسم الحج أو ديزني وورلد. أعتقد أن كلمة “غضب” مجحفة في حقها لقد كانت “ثورة ضاحكة” مليئة بالمرح والسخرية!
[Read more →]

فبراير 13, 2011   4 Comments

ثورة الفيس بوك: النسخة المغربية


أراد بعض الشباب المغربي الإستفادة من تجربتي تونس ومصر في النضال على الإنترنت وأطلقو على صفحثهم في الفيس بوك دعوة للتظاهر يوم 20 فبراير للمطالبة بدستور أكثر ديمقراطية وبملكية برلمانية . شخصيا لن أشارك في المظاهرة، لكنني أتفق مع الكثير من مطالبهم.

إنطلاقا من عدد المعجبين بصفحة حركة 20 فبراير، لا يظهر بأن الحركة ستحرك الشارع المغربي على شاكلة تونس ومصر، لكن هذا لا يعني أنه لا يجب أن يعتد بها.

لاحظت ردود الفعل الرافضة لحركة 20 فبراير تتميز بتيارن. أحدهما رفض الفكرة لأن المغرب لا يحتاج إلى تغيير دستوري ومشاكل المغرب مثل البطالة لا تختلف عن مشاكل العديد من الدول، من بينها المتقدمة، ويمكن معالجتها بإصلاحات تدرجية.

أما التيار الثاني، وربما الغالب، فهو الذي يشكك في نوايا الأشخاص الذين أطلقوا المبادرة: هل هناك أيادي خارجية تحركم؟ هل هي البوليساريو أو المخابرات الجزائرية؟ ماهي خلفياتهم الإيديولوجية؟

حقيقة لم أكن أهتم بهذا الموضوع قبل أن أشاهد الحوار الذي أجراه وائل غنيم أحد ناشطي الإنترنت بمصر بعد إطلاق سراحه. لاحظت بأن وائل استخدم كلمة خيانة أكثر من مرة مدافعا عن وطنيته وحسن نيته. ووجدت نفسي اليوم أدافع عن الحركة في الفيس بوك.

قد نختلف مع أصحاب المبادرة في مطالبهم لكن لا يجب أن نخونهم أو نمتنع عن المطالبة بحماية حقهم في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حول مستقبل بلادهم. هذه هي الديمقراطية! إنه من الخطير فعلا أن نشكك في وطنيتهم وفي نياتهم. لأننا قد نكون مساهمين في أي سوء قد يمسهم عند نزولهم للشارع من قبل الأمن أو المواطنين. علينا نحكم على الناس بأقوالهم وأفعالهم والله وحده يعلم بالنيات.

ما يحدث اليوم في الفيس بوك يشبه تلك الصراعات ‎الإيديولوجية في الجامعات بين الطلبة , التي وصلت أحيانا كثيرة إلى القتال. فكل مجموعة تخون الأخرى وتحاول إقصاءها. مايمكن أن نستفيد من حركة الشباب المصري أنه ا استطاعت أن تجمع كل الناس على إختلاف مشاربهم على هدف واحد، وهو تحقيق ديمقراطية حقيقية.

قد تختلف طريقنا إليها, لكن نحن أيضا في حاجة إلى ديمقراطية حقيقية.

فبراير 8, 2011   58 Comments

هل ستنتقل العدوى من تونس إلى المغرب؟

لعل السؤال الذي يطرحه المغاربة، ولو بخفاء، في أعقاب الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس التونسي هو: هل ستنتقل العدوى إلى المغرب؟

الجواب بالنسبة لصاحب جريدة المساء رشيد نيني: لا. لأن تونس، في نظره، كما هو الحال في الجزائر ومصر وليبيا تعاني من مشكلة “نظام الحكم” بينما في المغرب نعاني من مشكلة “نظام الحكامة”. ومبرره هو أن “نظام الحكم” في المغرب نموذج إستثنائي عمره 12 قرنا، حاصل على إجماع شعبي في الماضي والحاضر والمستقبل. ويلقي رشيد نيني باللوم في فساد الحكامة على الوزير الأول عباس الفاسي.

لكن، كما يعلم الجميع، عباس الفاسي لا يملك قراره بنفسه، فجل السلطات الرئيسية التي تقرر في مستقبل البلاد هي في أيدي الملك ووزراء السيادة الذين لا يخضعون لأوامر عباس الفاسي. حتى أن هذا الأخير لا يقدر على وضع أية سياسة بل يطبق فقط التوجيهات السامية، كما يقول دائما.

لست ضد الملكية، لو حصل استفتاء في المغرب لصوت المغاربة لصالح الملكية. فالغالبية تحمد الله على الأمن والسلام الذين نعيشه في ظل الملك… ما المشكل إذن؟

المشكل هو استحالة الفصل بين محاسبة الحكومة ومحاسبة الملك التي يعاقب عليها القانون. فالدستور المغربي يعطي للملك صلاحيات سياسية مطلقة تمكنه من إدراة البلاد بمفرده ويمنع مساءلة قرارته الملك لأنه شخص مقدس. وهو مايجعل من المستحيل وجود نقاش سياسي صريح حول اختيارات البلاد الإستراتيجية في جميع الأصعدة. وحتى على المستوى المحلي، يحتفظ الولاة المعينون من طرف الملك بسلطة شبه مطلقة مقارنة بالمنتخبين.

وعكس ما يعتقده رشيد نيني فلا يمكن الفصل بين الحكم والحكامة. فقوة النظام الديمقراطي هي في محاسبة المسؤولين السياسيين على قراراتهم عن طريق النقاش الحر في مجلس النواب وفي الصحافة وفي صناديق الاقتراع وغير ذلك. وهذا النقاش الحر تتولد عنه سياسات سليمة تلقى دعم أغلب الأطراف.

أما عن الإستثناء المغربي، فهذا مجرد وهم، لأن المغاربة جزء من هذا العالم المترابط المتطور الذي أعطى للجميع القدرة على معرفة الحقيقة والمشاركة بالرأي.

أعراض مشكل الحكم تتجلى في عزوف الناس عن السياسة. لماذا سيهتم أحدنا بأي حزب سيصل إلى السلطة إذا كانت الأحزاب والحكومة لا تستطيع تطبيق وعودها الانتخابية؟ زد على ذلك، أن الكثير ممن امتهنوا السياسة لا هدف لهم سوى خدمة مصالحهم الشخصية.

لقد اصبحت الأحزاب السياسة لا تستطيع بكثرتها وتنوعها الإديولجي التعبير عن إرادة الشعب. لهذا أصبحت الحركات المتطرفة هي الوحيدة التي تستقطب مزيدا من المأيدين، فهناك طبعا مزيدا من المتطرفين الدينين الشاربين من فكر القاعدة والمبشرين بقيام الخلافة، وهناك متطرفون جدد، عنصريون يركبون على رغبة المغاربة في الحفاظ الثقافة الأمازيغية ليبشرون بدولة تامزغا النقية من العرب. هذا بالإضافة إلى الأفكار الانفصالية التي أصبحت تنتشر في مناطق مختلفة. كل ما أخشاه الآن هو أن أية ثورة شعبية تقوم بسب تدهور الظروف الاقتصادية، ستتحول إلى صراعات طائفية على الطريقة اللبنانية وليس كما جرى في تونس من أجل محاربة الفساد والمطالبة بالديمقراطية. وقد ينتهي بنا الأمر لتقسيم السلط بين مختلف أطياف الشعب: حقيبة المالية للفاسيين، حقيبة الداخلية للسوسيين….

الحل في اعتقادي هو ديمقراطية حقيقية. الديمقراطية قد لا تصنع المعجزات، فالدول الديمقراطية العريقة قد تعيش أزمات إقتصادية خانقة، لكن ديمقراطيتها تمكنها من تصحيح مسارها عن طريق نقاش حر وتغيير المسؤولين بطريقة سلمية وحضارية.

إن الحفاظ على استقرار المغرب يقتضي ترك الملك للسياسة، لا نريد لرمز البلاد أن يكون طرفا في الصراعات الحزبية. نريد أن تكون كل اختيارات البلاد موضع نقاش حر. نريد من كل أصحاب القرار أن يحاسبوا. وكل فاسد أن يحاكم من طرف قضاء مستقل. باختصار نريد ملكية على الطريقة البريطانية أو الإسبانية.

قد يقول بعض الناس، الديمقراطية التي تصلح للغرب قد لا تصلح لنا. الجواب بسيط الديمقراطية هي نتاج لتطور الإنسان مثل السيارة أو الطائرة، فلم يعد أحد يمتطي جواده للذهاب إلى الحج، كما لم يعد أحد يقبل أن يتحكم شخص في مصيره من دون محاسبة.

ملاحظة إلى المخزن: مقالي هذا كان مجرد غلطة نتيجة للحماس الزائد الذي شعرت به وأنا أتابع أحداث تونس، سأعمل جاهدا لإعادة تشغيل الرقابة الذاتية.

يناير 18, 2011   17 Comments

آي باد لكل مقدم الحومة

i-mkhzn

أبانت دراسة، أنجزتها وزارة تحديث القطاعات العامة، أن معدل تجهيز الإدارات بالحواسيب لم يتجاوز نسبة 31 في المائة، بما يعادل حاسوبا واحدا لكل ثلاثة موظفين. ولتغيير هذا الوضع، قدم الوزير المكلف مشروعا طموحا لتمكين أهم موظفي الدولة المغربية من أحدث تكنولوجيا الإعلاميات والاتصال أطلق عليه “آي باد لكل مقدم الحومة ” ينوي استكماله قبل متم سنة 2012 .

تم اختيار حاسب آي باد لعدة اعتبارات, من بينها طبيعة عمل مقدم الحومة التي تتطلب تنقله خارج الإدارة عبر مختلف الشوارع والأزقة. وكذلك لحاجة هذه الفئة من الموظفين إلى جهاز سهل الاستعمال وخفيف الوزن و دائم الارتباط بوزارة الداخلية.

ولقد أفضى التعاون بين الوزارة الوصية بتحديث القطاعات العامة وشركة آبل إلى إنجاز تطبيق خاص بمقدمين الحومة أطلق عليه إسم “آي-مخزن”. هذا البرنامج التفاعلي سيمكن كل مقدم الحومة من أداء الكثير من المهام في الميدان من مثل التبليغ عن كل شخص مشوش أو شبوقي.

يعتمد آي-مخزن في تحديد أماكن المواطنين على الإحداثيات الواردة من نظام الأقمار الاصطناعية “جي بي إس” و على خرائط برنامج “كوكل مابس” التي تمت ترقيتها بتعاون مع وزارة الداخلية لإدراج أحياء غير قابلة للنشر في الخرائط العادية.

تكاليف المشروع، التي ستبلغ 50 مليون درهم، سيتم جمعها عن طريق إضافة درهم واحد لكل تنمبر يخص استخلاص نسخ عقد الازدياد.

وينتظر أن يزيد إستعمال “آي باد” من فعالية مقدمين الحومة بنسبة 80 % خاصة في مجال التبليغ عن أماكن بائعي البيبوش و سلعة سبتة المهربة.
____
ملاحظة: خبر ضعيف

ديسمبر 20, 2010   9 Comments

هل نحتاج إلى وزير أول؟

ربما الجواب في البلاغ التالي من مكتب الوزير الأول عباس الفاسي:

ترأس الوزير الأول السيد عباس الفاسي، يوم الاثنين 22 نونبر 2010 بمقر الوزارة الأولى، حفل تنصيب السيد بدر الكانوني، الذي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله ونصره، بتعيينه رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية لمجموعة التهيئة العمران.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، هنأ الوزير الأول، باسم أعضاء مجلس الرقابة للمجموعة، السيد بدر الكانوني على الثقة المولوية السامية، التي حظي بها لما يتمتع به من كفاءة ومؤهلات وتكوين عال، ولما راكمه من تجارب في مساره المهني، متمنيا له التوفيق في مهامه على رأس مجموعة العمران، التي تعتبر أداة لتنفيذ السياسات الحكومية في مجال الإسكان وفقا للتوجيهات الملكية السامية.

ديسمبر 16, 2010   4 Comments