تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Category — اقتصاد

إعادة إختراع الطريق

الكل يعلم بأن المحروقات تسبب تلوث البيئة ويعلم بأن النفط سينقرض على الأرض عاجلا أم آجلا وبسببه قامت حروب وقتل الملايين.. والكل يعلم أيضا أن الحل موجود في الطاقات المتجددة النابعة من الرياح والشمس والماء.. ولحسن الحظ، بدأ الناس يفكرون في حقبة ما بعد النفط، وفي هذا الإطار أحب أن أشارككم هذا الفلم (بالانجليزية لكن الفكرة واضحة! ) حول مشروع الطرق الشمسية.

هذا المشروع الذي لا زال تحت الدراسة يهدف إلى إعادة بناء الطريق بمواد زجاجية لاستعمالها في توليد الطاقة الشمسية وجعلها أكثر ذكاء بعرضها لتوجيهات حول المرور مما سيسهل حركة السيارات. تلك الحركة أيضا تنتج طاقة من احتكاك العجلات على الطريق يمكن تخزينها وإعادة إستعمالها مع الطاقة الشمسية في شحن السيارات الكهربائية وإضاءة الطريق والمناطق السكنية المجاورة.

أتمنى أن يعمل المغرب والدول العربية على تشجيع مثل هذه البحوث والتفكير جديا في عصر ما بعد النفط.

سبتمبر 15, 2011   5 Comments

ساعد حكومتنا.. الله يرحم بها الوالدين

ساعد حكومتنا  الله يرحم بها الوالدين

التسول أو السعاية أو الطلبة كما يسميها المغاربة شئ مخجل نستعيذ منه كل يوم…. لكن للضرورة أحكام.

وللضرورة الملحة، بسبب تزايد حاجيات البلاد من الموارد المادية، قرر الوزير الأول المغربي تعيين وزير معتمد في التسول، وكّل إليه مسؤولية طرق أبواب المحسنين من أفراد و مؤسسات من داخل المغرب و من خارجه، من أجل دعم ميزانية الحكومة التي أنهكتها القروض الخارجية ونفقات المهرجانات السنوية.

قطاع التسول ليس جديدا على المستوى الحكومي؛ لكن نشاطه إلى الآن ظل موزعا على وزارات متعددة مثل الخارجية والمالية مما انعكس سلبا على أدائه. فمثلا لم تتجاوز الصدقات الأوروبية 654 مليون أورو، ما بين 2007 و 2010، ولم يتم الاستفادة بتاتا من صدقات الأفراد ومن الفرص التي توفرها المواسيم.

ولشغل هذا المنصب الجديد، تم اختيار السيد الطاهر بن الفرياط المعروف بشخصيته القوية وقدرته الكبيرة في الإقناع. وتنتظر الوزير مسؤولية كبيرة للرفع من مردودية القطاع وسيساعده في ذلك موظفون متخصصون في شتى أنواع الطلبة و ذوو الكفاءات اللغوية لمخاطبة المانحين الأجانب.

كما سيتم التعاقد مع مؤسسة دولية “هلب ماركيتين” (Help Marketing) لخلق شعار للوزارة ومنتجات تسوّلية، تناسب مختلف أنواع المانحين والمحسنين ومناطقهم الجغرافية، و الترويج لها باستعمال وسائل اتصال حديثة.

ولتسهيل جمع المساعدات، سيتم اطلاق موقع انترنت وعنوانه “ساعد حكومتنا دوت ما” يُمكّن الجميع من تقديم العون عن طريق البطاقات البنكية. بالإضافة إلى الرقم الأخضر، الذي سيأطره متسولون ذوو خبرة ميدانية وتكوين في مجال البيع المباشر.

وأوضح الوزير الطاهر بن الفرياط للصحافة بأن لديه أفكارا جاهزة للتطبيق من اليوم الأول، من بينها تعيين متسولين دائمين، وآخرين في أيام الجمعة فقط، في أهم مساجد المغرب. وقال إنه لن يجد صعوبة في جمع المساعدات لفائدة المدارس والمستشفيات الحكومية لكن التحدي الذي ينتظره هو إقناع شركة مرسيدس الألمانية بالتبرع بأربعين سيارة فونطوم مصفحة لفائدة حكومته. وهو تحدي سيأخذه بكامل الجدية.
____
ملاحظة: خبر ضعيف

أكتوبر 22, 2010   8 Comments

كيف انتقل المغرب من الرتبة 73 إلى الرتبة الثانية؟

احتل المغرب الرتبة 73 عالميا في مؤشر التنافسية الدولية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام. ويعد ذلك تراجعا عن الرتبة 64 التي احتلها السنة الماضية. لكن جريدة العلم الناطقة باسم حزب الوزير الأول (الإستقلال) عرفت كيف تقدم هذه النتيجة السلبية بإيجابية كبيرة، وتنقل المغرب إلى الرتبة الثانية بفقرة واحدة:

وضع “تقرير المنافسة الشامل” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ، المغرب في الرتبة 73 من أصل 134 دولة تم تصنيفها بقائمة صنفت بناء على تقارير خبراء جهويين للمنتدى وفق مقاييس المنافسة الاقتصادية وتوفير الفرص للأعمال والاستثمار. و بهذا الترتيب أضحى المغرب يحتل الرتبة الثانية على مستوى كفاءة المنظومة الاقتصادية التنافسية بدول المغرب العربي بعد تونس و السابعة على صعيد للعالم العربي.

هذه القصة كالتلميذ الذي سأله أبوه عن رتبته في فصله وأجابه أنه جاء الثاني ضمن التلاميذ من جيرانه في العمارة!

فبراير 19, 2009   1 Comment

تخفيضات ساركوزي!

طائرة للبيع

أخيرا وجد الرئيس الفرنسي من يشتري طائرات رافال الفرنسية. فبعد تخلي المغرب عن تلك الصفقة، قام ساركوزي بإضافة تلك الطائرات إلى قائمة منتقيات الزعيم الليبي القذافي أثناء زيارة هذا الأخير لباريس. تلك القائمة ضمت أيضا، مفاعلا نوويا سلميا لتحلية ماء البحر (بدون سكر!) و21 طائرة إيرباص. وبهذا يكون القدافي قد أنفق حوالي 10 مليار أورو (14.6 مليار دولار) متجاوزا بذلك المغرب (3 مليار أورو) والجزائر (5 مليار أورو) في سوق ساركوزي الممتاز!

هناك العديد من التساؤلات التي يمكون طرحها حول تلك المشتريات، لكنني أحب أن أتساءل عن المقابل الذي ستقدمه فرنسا لدولنا، أي ماذا سنبيع فرنسا؟ فالمفروض في الإتفاقيات المشتركة أنها تخدم الجانبين. بالنسبة لليبيا والجزائر الجواب سهل: النفط والغاز. لكن بالنسبة للمغرب، فلا نملك شيئا ذا قيمة يمكن أن يثقل كفتنا في الميزان التجاري. فللأسف، الحوامض والبواكر والسردين لا تساوي شيئا في السوق الدولية. كم من الطماطم يكفي لتسديد ثمن طائرة؟

وتحضرني هنا، الأخبار التي كنت أتابعها قبل حوالي سنتين عن المفاوضات المغربية الأمريكية لإنشاء منطقة للتبادل الحر. فلقد ضحكت كثيرا وأنا أقرأ أن ما أصر عليه المفاوضون المغاربة وأدى إلى تأخير الإتفاق مع أمريكا هو: الطماطم ومعجون الطماطم!

وبما أن الإنسان هو أغلى ما يملكه المغرب، فإن وزيرنا الأول سيكون سعيدا جدا إذا استطاع المغرب أن يفرض “تصدير الإنسان” في اتفاقياتنا مع الدول الغربية. فبدلا من كوطا الطماطم، يمكننا أن نصدر 200 ألف مغربي كل سنة حتى عام 2020. وعكس مشترياتنا من الدول المتقدمة، فإن هذه الأخيرة لن تدفع أي مقابل. فالمغربي يسدد دائما قيمته بنفسه عن طريق ما يصطلح عليه في الإقتصاد المغربي المعاصر ب”تحويلات عمالنا بالخارج”.

ديسمبر 11, 2007   3 Comments