Category — اقتصاد
كيف انتقل المغرب من الرتبة 73 إلى الرتبة الثانية؟
احتل المغرب الرتبة 73 عالميا في مؤشر التنافسية الدولية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام. ويعد ذلك تراجعا عن الرتبة 64 التي احتلها السنة الماضية. لكن جريدة العلم الناطقة باسم حزب الوزير الأول (الإستقلال) عرفت كيف تقدم هذه النتيجة السلبية بإيجابية كبيرة، وتنقل المغرب إلى الرتبة الثانية بفقرة واحدة:
وضع “تقرير المنافسة الشامل” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ، المغرب في الرتبة 73 من أصل 134 دولة تم تصنيفها بقائمة صنفت بناء على تقارير خبراء جهويين للمنتدى وفق مقاييس المنافسة الاقتصادية وتوفير الفرص للأعمال والاستثمار. و بهذا الترتيب أضحى المغرب يحتل الرتبة الثانية على مستوى كفاءة المنظومة الاقتصادية التنافسية بدول المغرب العربي بعد تونس و السابعة على صعيد للعالم العربي.
هذه القصة كالتلميذ الذي سأله أبوه عن رتبته في فصله وأجابه أنه جاء الثاني ضمن التلاميذ من جيرانه في العمارة!
فبراير 19, 2009 1 Comment
تخفيضات ساركوزي!
أخيرا وجد الرئيس الفرنسي من يشتري طائرات رافال الفرنسية. فبعد تخلي المغرب عن تلك الصفقة، قام ساركوزي بإضافة تلك الطائرات إلى قائمة منتقيات الزعيم الليبي القذافي أثناء زيارة هذا الأخير لباريس. تلك القائمة ضمت أيضا، مفاعلا نوويا سلميا لتحلية ماء البحر (بدون سكر!) و21 طائرة إيرباص. وبهذا يكون القدافي قد أنفق حوالي 10 مليار أورو (14.6 مليار دولار) متجاوزا بذلك المغرب (3 مليار أورو) والجزائر (5 مليار أورو) في سوق ساركوزي الممتاز!
هناك العديد من التساؤلات التي يمكون طرحها حول تلك المشتريات، لكنني أحب أن أتساءل عن المقابل الذي ستقدمه فرنسا لدولنا، أي ماذا سنبيع فرنسا؟ فالمفروض في الإتفاقيات المشتركة أنها تخدم الجانبين. بالنسبة لليبيا والجزائر الجواب سهل: النفط والغاز. لكن بالنسبة للمغرب، فلا نملك شيئا ذا قيمة يمكن أن يثقل كفتنا في الميزان التجاري. فللأسف، الحوامض والبواكر والسردين لا تساوي شيئا في السوق الدولية. كم من الطماطم يكفي لتسديد ثمن طائرة؟
وتحضرني هنا، الأخبار التي كنت أتابعها قبل حوالي سنتين عن المفاوضات المغربية الأمريكية لإنشاء منطقة للتبادل الحر. فلقد ضحكت كثيرا وأنا أقرأ أن ما أصر عليه المفاوضون المغاربة وأدى إلى تأخير الإتفاق مع أمريكا هو: الطماطم ومعجون الطماطم!
وبما أن الإنسان هو أغلى ما يملكه المغرب، فإن وزيرنا الأول سيكون سعيدا جدا إذا استطاع المغرب أن يفرض “تصدير الإنسان” في اتفاقياتنا مع الدول الغربية. فبدلا من كوطا الطماطم، يمكننا أن نصدر 200 ألف مغربي كل سنة حتى عام 2020. وعكس مشترياتنا من الدول المتقدمة، فإن هذه الأخيرة لن تدفع أي مقابل. فالمغربي يسدد دائما قيمته بنفسه عن طريق ما يصطلح عليه في الإقتصاد المغربي المعاصر ب”تحويلات عمالنا بالخارج”.
ديسمبر 11, 2007 2 Comments

