تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Posts from — ديسمبر 2008

أنقذوا اخوانكم المحاصرين … في الأطلس

نعم هناك دولتان في المغرب واحدة تتطلع إلى مواكبة التطور الذي تشهده البلدان الأوربية، وأخرى تعيش على شاكلة بعض الدول الإفريقية مثل زيمبابوي والكونغو. ففي الوقت التي تفتقر فيه مناطق واسعة لأبسط البنيات التحتية (الطريق والماء الصالح للشرب) والخدمات الإنسانية (الصحة والتعليم) يتم صرف مئات الملايير من الدراهم في مشروع “قطار فائق السرعة” ليست له فائدة سوى تقليص وقت السفر لبعض السياح وذوي الدخل المرتفع الذين بإمكانهم استخدام الطائرة لهذا الغرض أو العمل بشعار “نحن في عطلة لا داعي للسرعة”.

المشهد الأول من “لو ماروك”:

منحت فرنسا المغرب قرضا بقيمة 625 مليون يورو لعربات وتجهيزات قطار فائق السرعة يربط طنجة بالدار البيضاء… وكان تم التوقيع على تصميم وتنفيذ وصيانة هذا القطار الذي سيربط مدينة طنجة (شمال) بالدار البيضاء التي تبعد عن طنجة 350 كلم في اتجاه الجنوب خلال زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للمغرب في اكتوبر 2007. وقدرت تكلفة المشروع بملياري يورو…. و اعتبر السيد غلاب أن مشروع القطار ذي السرعة الفائقة بالمغرب (تي جي في) ضروري للاستجابة للطلب المضطرد وأيضا لمواكبة التطور الذي تشهده البلدان الأوربية، وكذا لمواجهة ومسايرة المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها بالمملكة استجابة لتطلعات القطاع السياحي… وأضاف أن هذا الجزء، المبرمج إحداثه ابتداء من سنة 2009 قصد العمل على استخدامه في2013 ، سيربط ما بين طنجة والدار البيضاء في ساعتين وعشر دقائق عوض خمس ساعات و45 دقيقة حاليا (وكالة الأنباء الفرنسية وبوابة المغرب).

المشهد الثاني من المغرب:

سكان بلدة «أنفكو» الرابضة فوق قمم الأطلس المتوسط بإقليم خنيفرة، التي دأبت كل عام على تقديم أطفالها قرابين لموسم الثلوج، معزولون عن العالم الخارجي منذ 20 يوما، بعد انقطاع الطريق التي تربطهم بإملشيل وبقيادة تونفيت. «لم نتمكن من التسوق منذ 20 يوما، سيول وادي أقا أوييض تحول دون مرور الشاحنة الوحيدة التي يتسلقها سكان أنفكو باتجاه تونفيت للتسوق، باقي الطرقات مقطوعة والأمطار أتلفت الخضروات التي نزرعها في المنحدرات. نحن محاصرون ونحمد الله على كل حال»، يقول أحد سكان أنفكو، مشيرا إلى أن البرد لايزال يهدد حياة الأطفال… سكان هذه الدواوير يحلمون بالطريق التي وعدهم الملك محمد السادس بها عندما زارهم مطلع ماي الماضي، فالطريق بين «أنمزي» و«أنفكو» عبر تامالوت، على طول 20 كلم، لم تنجز بعد، مثلها مثل الطريق التي ستربط بين «أنفكو» و«إملشيل» على طول 45 كلم. (جريدة المساء)

إلى متى سينتهي هذا الفصل بين مغربين ونضع فعلا سياسات تضمن العيش الكريم لكل المواطنين قبل أن تفكر في مشاريع تخدم فقط الأقلية الميسورة والمصالح الأجنبية؟ وإلى متى يتحرك الشعب المغربي بكل مكوناته لمؤازرة إخوانهم المحاصرين في مناطق متتعددة مما يعرف بالمغرب غير النافع؟ لماذا لا نرى أطباء المغرب يتطوعون لمساعدة سكان الأطلس؟ لماذا لا نرى الجمعيات المدنية تنظم قوافل لإغاثة ضحايا البرد والجوع؟ لماذا لانرى الطلبة المناضليين يقضون عطلتهم لإعادة بناء المازل التي هدمت بسبب الأمطار والسيول. أين هي الأخوة في الدين والوطن؟

شاهد الفيديو التالي عن أوضاع سكان الأطلس المتوسط:

ديسمبر 23, 2008   2 Comments

سيداكسيون: لماذا السيدا أولا وأخيرا؟

sidaction_maroc
شيئ جميل أن نساعد المرضى من أبناء بلدنا كما فعلت القنوات العمومية عندما نظمت سهرة لجمع التبرعات (بالرغم من نواقصها) لفائدة ضحايا داء فقدان المناعة المكتسبة (إيدز / سيدا)، لكن لماذا هذا الداء فقط هو الذي يحظى بالإهتمام؟ أليست هناك أمراض أخرى أكثر فتكا بالشعب المغربي؟ يشاطرني هذه التساؤلات رشيد نيني الذي كتب مقالا عن الموضوع معززا بالأرقام في جريدة المساء. وإليكم أهم ما جاء فيه:

تابعت كغيري من المغاربة داخل المغرب وخارجه برنامج «سيداكسيون» الذي بثته القناتان العموميتان ليلة السبت والذي كان هدف منظميه هو جمع ثلاثة ملايير سنتيم عن طريق تبرعات المغاربة. ويبدو أن هذا المبلغ بقي بعيد المنال حيث لم يستطع البرنامج جمع أكثر من 700 مليون سنتيم. أي أنه لم يصل حتى إلى نصف المبلغ الذي استطاع البرنامج جمعه قبل سنتين.

من خلال الأرقام التي قدمها الاختصاصيون في سهرة «سيداكسيون» عرفنا أن الرقم الرسمي للمرضى المصابين بالسيدا في المغرب لا يتعدى 2000 مصاب. أما التقديرات الرسمية لحاملي الفيروس دون علمهم فلا تتعدى ثلاثين ألفا. كل هؤلاء المصابين تتكفل بعلاجهم الثلاثي وزارة الصحة. ويكلف كل مريض خزينة الدولة حوالي 500 درهم في الشهر. وقد أعطى البنك الدولي لوزارة الصحة حوالي 26 مليون دولار مقسمة على ثلاث سنوات من أجل التكفل بعلاج جميع مرضى السيدا في المغرب.

لا ترون معي أن هناك أمراضا أخرى أكثر فتكا بالمغاربة تستحق هي الأخرى أن تخصص لها القناتان العموميتان سهرات لجمع التبرعات لصالح الجمعيات التي تعمل بإمكانياتها الذاتية على مساعدة المرضى الذين تتكفل بهم.
وربما يجهل كثيرون منكم أن السبب الأول للوفاة في المغرب ليس هو السيدا، وإنما أمراض القلب. وبالنسبة للنساء فالوفاة بسبب القلب تأتي قبل الوفاة بسبب سرطان الثدي، عكس ما هو شائع.

كل سنة لدينا في المغرب 30 ألف حالة سل جديدة تنضاف إلى الحالات السابقة. والمغرب إحدى الدول القليلة في العالم التي تعرف عودة «مظفرة» لداء السل القاتل. ومع ذلك لم تفكر أية جهة إعلامية رسمية بتنظيم «تيليطون» لجمع التبرعات بغاية تمويل برامج للتوعية والوقاية والعلاج من هذا الداء الفتاك.

وكل سنة يسجل المغرب 40 ألف حالة سرطان جديدة. وعدا المجهود الجبار الذي تبذله جمعية لالة سلمى لمحاربة السرطان، وبعض الجمعيات العاملة في الميدان، فإن الإعلام العمومي يبقى خارج التغطية ويكتفي بإرسال كاميراته لتصوير المنشآت الطبية التي تشتريها هذه الجمعيات لصالح مرضى السرطان. ولم يحدث أن سمعنا بمبادرة لجمع التبرعات لتمويل برامج ومعدات طبية لصالح كل هؤلاء العشرات من الآلاف الذين يموتون بالتقسيط على أبواب المستشفيات العمومية.

كل سنة ينضاف إلى طابور مرضى القصور الكلوي 4000 مريض جديد، 20 بالمائة منهم فقط يخضعون للعلاج، بشهادة جريدة «العلم» لسان حزب الاستقلال الذي باسمه توجد ياسمينة بادو وزيرة الصحة في الحكومة.

في المغرب ثلاثة بالمائة من سكانه مصابون بالتهاب الكبد الفيروسي، أي حوالي 900 ألف مغربي. وزارة الصحة متفائلة كعادتها ولذلك تتحدث عن 300 ألف فقط، أي واحد بالمائة من المغاربة. وبسبب هذه النسبة المخيفة قرعت منظمة الصحة العالمية جرس الإنذار وحذرت من تنامي هذا المرض وانتشاره مستقبلا إذا لم تتم السيطرة عليه.

والجميع يعرف أن تكاليف علاج مرض التهاب الكبد الفيروسي تبقى إحدى أكثر التكاليف ارتفاعا. وهكذا يموت الآلاف من المغاربة سنويا بسبب عدم قدرتهم على تحمل مصاريف العلاج. وإذا كانت بعض المؤسسات الرسمية والخاصة «تتبرع» على موظفيها ومستخدميها بالتحاليل المجانية لاكتشاف هذا المرض، فإنهم في حالة اكتشافه يكونون مجبرين على التعامل مع المختبر الوحيد بالدار البيضاء الذي يحتكر إنتاج وبيع الأدوية لمرضى التهاب الكبد الفيروسي، والتي يمكن أن تصل تكاليف العلاج الشهرية معه إلى 7000 درهم في الشهر حتى نهاية فترة العلاج التي تمتد إلى ستة أشهر.

ديسمبر 23, 2008   2 Comments

أشهر مدون في المغرب

publico_erraji

في تدوينة ممتعة، كتب محمد الراجي عن تجربته في إسبانيا حيث تم تكريمه من قبل نادي للصحافة بعد براءته من تهم المس بشخص الملك. هناك أجرى حوارات مع صحافيين محليين والتقطت له صور نجومية مثل الصورة أعلاه من جريدة “بوبليكو“.

… كلما انتهى أحدهم من إلقاء كلمته أصفق عليه مثلما يفعل الآخرون ، واخا ما قشعت والو فداكشي اللي كال ! كالك مدون السنة ، لاواه الريح ! … وأخيرا حان موعد تسليم الجوائز . الأمر يتعلق بلوحة فنية بسيطة لأحد الرسامين ، عندما سمعت اسمي تسارعت وثيرة ضربات قلبي ، وتوجهت بخطوات تنقصها الثقة إلى وسط المنصة حيث تسلمت الجائزة تحت تصفيق الحاضرين وأضواء عدسات كاميرات المصورين . الله شحال زوين الواحد تسلط عليه الأضواء !

ديسمبر 19, 2008   2 Comments

مرحبا بالعالم … من جديد!

ها أنا قد عدت من سباتي العميق الذي دام أكثر من نصف سنة ومحاولتي الفاشلة للهرب من هذا العالم الإفتراضي. وكما يعلم قراء موقع بلا فرنسية، فلقد عدت مؤخرا لإدارة الموقع وكتابة التدوينات وأشعر الآن برغبة في الكتابة في مدونتي الشخصية هاته.

لكن قبل ذلك قمت اليوم بترقية برنامج التدوين ووردبرس إلى الإصدار الجديد 2.7 والعملية رغم سهولتها استغرت مني عدة ساعات.

شكرا للجميع على المتابعة وتحية خاصة لأولئك الذين دعوني للعودة وأتمنى أن أفيد وأستفيد من هاته التجربة. وإلى اللقاء.

ديسمبر 19, 2008   3 Comments