تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Posts from — يناير 2009

إتحاد المملكتين المغربية والإسبانية

مضيق جبل طارق الذي يفصل المغرب عن اوروبا

بعد خطابه في القمة العربية، نشرت اليوم جريدة نيويورك تايمز الأمريكية مقالا منسوبا للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في صفحة الرأي بعنوان “حل الدولة الواحدة” (ترجمة)، يشرح فيه مجددا اقتراحه بإنشاء دولة “إسراطين” التي ستوحد الفلسطينيين والإسرائليين وتنهي الصراع الذي دام أكثر من ستين عاما!

أترك الأمر للفلسطينيين للرد على فكرة القذافي، وأغتنم هذه الفرصة لأكون قذافي ليوم واحد وأقترح فكرة أقل جنونا تخص انضمام المغرب للإتحاد الأوروبي. فكما تعلمون كان هذا هو حلم الملك الراحل الحسن الثاني، وهو كذلك حلم الكثير من المغاربة الذين يرون في أوروبا جنة فوق الأرض. لكن المشكل في طلب المغرب للإنضمام يكمن في وجوده في القارة الإفريقية وهو أمر يستحيل أن تقبل به بالإجماع أكثر من عشرين دولة في الإتحاد الأوروبي. لهذا فالحل هو طلب الوحدة مع المملكة الإسبانية، وعند تحقيقها يصبح المغرب بين عشية وضحاها جزءا لايتجزأ من الإتحاد الأوروبي ومن العالم المتحضر!

لماذا إسبانيا؟ لأن لها إمتداد جغرافي فوق أرض المغرب وفي مياهه: سبتة ومليلية والكثير من الجزر لازالت تحت السيطرة الإسبانية ولا أعتقد أن أحدا يريد حربا مع إسبانيا وحلفائها لإسترداد المناطق المسلوبة. وبالنسبة لإسبانيا فإن الوحدة تعطيهم “قوة” عددية وجغرافية وتنهي مشاكل الهجرة والصراع حول “أراضيها” الإفريقية. كما أن الإسبان يشعرون بأن دماء الموريسكيين تجري في عروقهم. فالحل إذن يخدم مصلحة المملكتين الإسبانية والمغربية.

قد يتساءل أحدكم، هل من الممكن أن تتحد مملكتين؟ الجواب نعم! انظر فقط للتجربة الأوروبية. فالإتحاد يجمع الكثير من المملكات الأوروبية: اسبانيا، وبريطانيا، وبلجيكا، والسويد، والدانمراك وهولندا وهذا لم ينقص من سيادة ملوكهم أو يهمش لغتهم أو ثقافتهم المحلية.

لقد أضعنا 50 سنة الماضية في محاولة بناء الاتحاد الإفريقي والعربي والمغاربي ولم نصل إلى نتيجة، ربما التركيز على دولة واحدة (اسبانيا) يكون أسهل وأفضل. فهل من أحد يتقن الإسبانية لكتابة مقال حول اتحاد المملكتين المغربية الإسبانية لينشر في El Pais أو El Mundo؟

تصبحون على خير :-)

يناير 23, 2009   7 Comments

أنا ماني فيّاش … أش عليا مني

الأغنية التالية للفنان المغربي المقيم في فرنسا خالد بلغوزي، اقتبس كلماتها من قصيدة “الفيّاشية” وهي من التراث المغربي ومنسوبة للشاعر يحيى الشرفي البهلول. واستطاع أن يخرجها بلحن عصري وجميل.

أنا عبد رب له قدرة … يهون بها كل شيء عسير
فإن كنت عبدا ضعيف القوى … فربي على كل شيء قدير
يقول لما شاء كن فيكون … ويبدء سبحانه ويعيد
ويحكم في خلقه ما يشاء … ويفعل في ملكه ما يريد
***
أنا ماني فيّاش … أش عليا مني
نقلق من رزقي لاش … والخالق يرزقني
مني أش عليا … أنا عبد مملوك
والأشيا مقضية … ما في التحقيق شكوك
***
فسبحان من عمنا فضله … علينا له الحمد والشكر فرض
يجود علينا بإحسانه … ويرزقنا من سماء وأرض
ولا زال يسترني دائما … فسبحانه من حكيم عليم
ولا حول لي ولا قوة … إلا بالإله العلي العظيم
***
أنا ماني فيّاش … أش عليا مني
نقلق من رزقي لاش … والخالق يرزقني
مني أش عليا … أنا عبد مملوك
والأشيا مقضية … مافي التحقيق شكوك
****
يا قلبي ثق بالله … فهو المعطي المانع
وارضى بقضاء الله … إنك إليه راجع
ماذا في علم الله … الخير في الواقع
ياقلبي امسى واصبح … هم الدنيا فاني
***
يا قلبي لا تهتم … و اترك علم الباطن
المقدور محتم … شوف ترى و تعاين
سلم تسلم و اعلم … أن المقضي كاين
من قوى قلب عاش … فالدنيا متهني
***
أنا ماني فيّاش … أش عليا مني
نقلق من رزقي لاش … والخالق يرزقني
مني أش عليا … أنا عبد مملوك
والأشيا مقضية … مافي التحقيق شكوك
***
من الله ربي أرى كل خير … على خاطري كل صعب يهون
________

إضافة: يظهر بأن الأغنية هي مزيج بين قصيدتين الأولى بالفصحى (أنا عبد رب له قدرة) والثانية بالدارجة (أنا ماني فيّاش). أمضيت وقتا طويلا أبحث عن مصدرهما، لكنني لم أستطع معرفة إن كان كاتبهما واحد، وإن كان المسمى “سيدي بهلول” هو عبد الرحمن المجذوب. الرجاء الإفادة لمن له معرفة بالموضوع.

يناير 20, 2009   20 Comments

لماذا انتصرت إسرائيل؟

 أعضاء من هيئة المحاميين في الدار البيضاء في وقفة بالأحذية من أجل غزة -- جريدة الصباح

بداية، أندد بالعدوان الإسرائلي الجبان على الشعب الأعزل في غزة، أندد بقتل الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء، أندد بهدم المساجد والمستشفيات وقصف سيارات الإسعاف ومنع المساعادات من الوصول إلى المحتاجين. وأعلن عن تضامني التام مع القضية الفلسطينية العادلة. وبعد:

لا أحب أن أضيف لهذا السيل العارم من المقالات والخطابات والشعارات من كل المساندين للشعب الفلسطيني في الشعوب العربية والإسلامية. هذا السيل لو وزن لكان أثقل من القنابل المتساقطة على غزة، غير أنه للأسف لن يغير من الواقع شيئا وتبقى إسرائيل هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة على الأرض. لهذا اقترح على اخواني وأخواتي بعدما تجف حناجرهم من الهتاف في شوارع الرباط والرياض وكراتشي وغيرها، أن يدخلوا بيوتهم ويغلقوا التلفاز والمذياع ويضعوا الجرائد والمجلات جانبا ويبدؤوا في البحث عن جواب لهاذا السؤال: لماذا انتصرت إسرائيل؟

والجواب عن هذا السؤال لا يتطلب منا السفر إلى أرض المعركة، بل يكفي فقط النظر من نافذة بيتك إلى الواقع اليومي الذي نعيشه في بلادنا. في الشارع، في المدرسة في العمل، في المحكمة، في الوزارة، … القاسم المشترك هو الظلم. والظلم سببه انعدام المحاسبة، وهي نتيجة لانعدام الديموقراطية.

فعندما تتباهى إسرائيل بأنها الدولة الديموقراطية الوحيدة في المنطقة، فهذه هي الحقيقة المرة. وعندما تدعي إسرائيل بأن بكاءنا على ضحايا غزة هو مجرد نفاق لأننا نغمض أعيننا عن ضحايا قمع حكامنا لمعارضيهم وحروبنا الداخلية، فهذا صحيح. لماذا لا نبكي مثلا على مئات الآلاف من ضحايا الحرب العنصرية في السودان كما نبكي على ضحايا الحرب العنصرية في فلسطين؟

وفي الوقت الذي تتغير فيه القيادة الإسرائلية كل بضع سنين، تبقى قياداتنا على كراسيها إلى أن يستدعيها ملك الموت، فهي لا تعرف شيئا اسمه هزيمة انتخابية ولا تضطر إلى الإستقالة بعد كشف فضائحها ولا تخجل من أن ترتب لسلالتها البقاء الأبدي في السلطة.

إنني بهذا الطرح لا أقدم ذرائع لإسرائيل لقتل المزيد من الضحايا، فهي لا تحتاج إلى ذلك، ولا أقول بأنها الجمهورية الفاضلة. ما أقوله هو أن علينا أن نبدأ بإزالة الظلم من بين ظهرانينا قبل أن نستطيع أن نزيله في غزة. فلا يعقل أن نرضى بالذل والفساد وضياع حقوق الضعفاء عندنا ونطلب العزة لغزة. وتعجبني قولة ابن تيمية في هذا المعنى : “إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة”.

والله أعلم.
______

الصورة أعلاه لأعضاء من هيئة المحاميين في الدار البيضاء في وقفة بالأحذية من أجل غزة – عن جريدة الصباح

يناير 1, 2009   3 Comments