تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Posts from — سبتمبر 2010

قبل ألف سنة كان عندنا عالم ابن كذا اكتشف كذا

علق أحد القراء على إدراجي السابق “حرقت القرآن عدة مرات” قائلا بأن حرق القرآن هو إهانة للمسلمين إذا قام به غير المسلمين.

شخصيا أشعر بالإهانة الحقيقية فيما نفعله نحن. فعندنا الفقر والجهل والعنصرية والحروب الطائفية وبأسنا بيننا شديد. ولاحرمة لدمائنا ولا حتى لمساجدنا.

بالنسبة لكثير من غير المسلمين، حالنا يدل على أننا في “ضَلَالٍ كَبِيرٍ”. ولن يستمعوا لك إن أخبرتهم بأنه “قبل ألف سنة كان عندنا عالم ابن كذا أكتشف كذا… وكانت أمتنا عظيمة… وكنا سادة العالم…” لأن الواقع أبلغ قولا من الكتب! وواقعنا يدل على أننا على خطأ ولا تظهر علينا نتائج معجزة القرآن.

وعندما نخرج في مظاهرات حاشدة لأسباب تافهة ونصرخ ونحرق أعلامهم وصور رئيسهم تراهم يقولون دعوهم فإن “أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.” ويمضوا في حالهم. نحن في نظرهم لازلنا مراهقين صغارا نحتاج إلى الدعم والتوجيه. علينا أن نتعلم منهم ونستعين بأموالهم وبخبراتهم حتى نكبر ونصبح مثلهم.

شخصيا لا أريد أن نصبح مثلهم (رجاء أخبروا أحمد الشقيري). لا نحتاج لأن نصنع قنابل ذرية ولا طائرات حربية لأننا ببساطة نفتقد لأبسط الحاجيات الانسانية. وعندما نحصل على أسلحة فإنها غالبا ما تكون وبالا علينا لا على أعدائنا.

أحب أن نكون مثل اليابان وألمانيا. عندما هُزموا في الحرب لم يضيعوا الوقت في البكاء على الماضي وفي الحروب الأهلية. بل قاموا وأعادوا بناء بلادهم من جديد. ولم ينقص من شأنهم شئ أنهم لم يصنعوا القنبلة الذرية ولا الطائرات الحربية، فلقد صاروا قوة اقتصادية ووفروا لأبنائهم العدل والعلم والحياة الكريمة.

أرجوكم انسوا بأن العالم سيسمع لصراخكم لأنكم قبل عشرة قرون كنتم “سادة العالم”. بل لا تهتموا بما يقوله العالم عنكم! لنحسن من وضعنا ونطعم جوعانا ونعلم أبناءنا وننشر العدل والأخوة فيما بيننا. وإن نجحنا في ذلك، يمكننا أن نبدأ في اعطاء الدروس للآخرين.

ما العمل إذا عندما يحرق أحدهم القرآن؟ الجواب في القرآن نفسه:

“إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّـهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ”
“وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا”
“وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَسُبُّوا اللَّـهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ”
وفي الأخير “لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ”

أعتذر إن ظهرت كواعظ اليوم، لكن هذا ما فكرت فيه عندما سألت نفسي “علاش حنا هكذا ؟ ”

سبتمبر 24, 2010   8 Comments

حرقت القرآن عدة مرات

حرقت القرآن عدة مرات وأعرف الكثير من الناس ممن فعل نفس الشئ من المسلمين. تعلمنا في الصغر بأنه لا يجب أن نلقي بورق فيه آيات من القرآن في القمامة وعلمونا بأن أفضل وسيلة “للتخلص” من بقايا مصحف أو جرائد تحتوي على القرآن هي حرقها. لا أدري مصدر تلك الفتوى التي أسست لتلك الطريقة، لكنني استعملتها إلى أن أصبحت تشكل خطرا بسبب الكمية الكبيرة من الورق التي يجب حرقها داخل منزلي.

وفي هذه الأيام، خرجت الجماهير إلى الشوارع وجفت حناجرها من الهتافات، وأُضرمت الحرائق في البنايات، وكُتبت آلاف المقالات، و ذيعت ساعات من المناقشات بسبب رجل تافه من مكان غير معروف فكر في حرق القرآن.

في أمة تعدادها أكثر من مليار لابد من وجود ملايين من الحمقى يعتبرون الصراخ ركنا من الدين يسبق الصلاة والصيام، يسخرون من الجميع ولايحبون أن يُسخر منهم، يهينون رموز الآخرين ولا يحبون أن تُهان رموزهم، لم لا وهم أحباء الله وباقي البشر من أبناء القردة والخنازير.

في تلك الأمة أيضا، ملايين آخرين، يفكرون ويسألون، يعملون ويحسنون، يفشون السلام ويعرضون عن الجاهلين، إذا أصابهم خير حمدوا الله وإذا أصابهم مكروه لم يعتبروه مؤامرة من أبناء القردة والخنازير.

سبتمبر 16, 2010   14 Comments

ساركوزي يوضح موقفه من رمضان

بعد ردود الفعل التي تلت “خطاب ساركوزي حول رمضان”، وجه الرئيس الفرنسي رسالة إلى المسلمين في فرنسا يوضح موقفه من الشهر المقدس، أوردت جزءا منها وكالة المغرب العربي للأنباء ( المصدر الوحيد للخبر):

وجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رسالة تعاطف وصداقة إلى مسلمي فرنسا بمناسبة حفل إفطار نظم، مساء الجمعة، بالمدرسة المغربية بكولومب بضواحي باريس، مؤكدا عزمه على “ضمان حق كافة الفرنسيين في ممارسة شعائرهم بكل حرية وبكل كرامة”.

وقال الرئيس الفرنسي في الرسالة، التي تلاها عمدة مقاطعة هوت سين، باتريك ستروزدا خلال هذا الحفل، “أود عشية عيد الفطر (…) أن أحيي جميع مسلمي فرنسا” الذين يعد هذا الشهر المقدس بالنسبة لهم “فترة مجهود وصبر وتدبر روحاني”.

وأضاف أن “الإسلام اليوم يعد الديانة الثانية لبلادنا”، مبرزا أن “لدى مسلمي فرنسا مكانتهم” في المجتمع الفرنسي”. مسجلا أنه “على صورة إسلام فرنسا اليوم، إسلام السلام والتسامح والتضامن”.

وأكد الرئيس الفرنسي أنه بغض النظر عن “اعتقادات وقناعات كل واحد، فإننا نتجمع حول هذه القيم الأساسية التي نعتز بها: الحرية والمساواة والأخوة”.

سبتمبر 6, 2010   6 Comments