تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Posts from — أبريل 2011

عاش منير الماجيدي

بصراحة، لا أعرف الكثير عن الموظفين المحيطين بالملك ولا طبيعة عملهم .. لكن هناك موظف أصبح حديث الجميع منذ بضع سنين وهو منير الماجيدي، تقول الصحافة بأنه الكاتب الخاص للملك ويقال أيضا بأنه المكلف بتدبير الأعمال التجارية للملك. وهو قبل كل ذلك صديق الطفولة والدراسة للملك.

أول مرة سمعت عن الرجل كانت في صيف 2007 عندما بدأت أقرأ عن فضيحة تفويت أراضي تابعة للأوقاف في مدينة تارودانت لمنير الماجيدي بثمن رمزي (50 درهم للمتر المربع مقارنة بالثمن السائد في المنطقة والذي يصل إلى 5000 درهم للمتر المربع) . وبدون الدخول في تفاصيل تلك القضية سألت نفسي، كيف لشخص يشغل منصبا مهما مع أهم شخص في البلاد أن يورط نفسه في أعمال تجارية أخرى وما بالك إذا كانت مشبوهة؟

سال الكثير من المداد في الصحافة المغربية عن تلك القضية وتحدث البعض عن غضب الملك منه ونفيه إلى إحدى جزر أمريكا الوسطى. استبشرت خيرا حينها وقلت بأن الصحافة أصبحت حرة و أكثر تأثيرا في هذا العهد الجديد. غير أن الفرحة لم تدم طويلا، وتناقلت الأنباء خبر حضور منير الماجيدي لاحتفالات الملك بعيد ميلاده وكأن شيئا لم يحدث. وهكذا رجعت إلى رشدي وقلت بأن لا أحد في الأعلى يقرأ ماتكتبه الصحف أو يحمل عناء الرد عليها وستبقى دار لقمان على حالها.

هكذا عاش منير الماجيدي في منصبه أربع سنوات أخرى لا يكثرت بما يقوله الناس، إلى أن جاءت 20 فبراير أو النسخة المغربية من ثورة سيدي بوزيد التونسية أو 25 ينايرالمصرية، وبدأ اسم منير الماجدي يظهر في الشعارات التي تحملها الجماهير مطالبة بعزله وحتى بمحاكمته مع زمرة من الشخصيات ذات النفوذ. لم يحدث شيء بعد احتجاجات 20 فبراير ولا بعد 20 مارس ولا بعد 24 أبريل وكل الاحتجاجات التي بينهم. و في كل تلك الظروف تراه أيضا يصر على عدم إلغاء مهرجان موازين كما يطالب بذلك الكثير من المغاربة. هذا المهرجان الذي تصرف فيه الملايير من أموال الشعب وتستفيد منه شركات يقال بأنها مرتبطة بالماجيدي ومن معه.

الحديث عن منير الماجيدي لم يقتصر على الصحافة الوطنية بل وصل ذكره إلى واشنطن كما أوضحت مذكرة للخارجية الأمريكية تم تسريبها إلى موقع ويكيليكس والتي تقول بأن على المسثمرين الأجانب أن يكسبوا ودّ الماجدي ورفيقه فؤاد علي الهمة إن أرادوا الاشتغال في المغرب.

أخيرا، لا يسعني إلا أن أتساءل هل منير الماجيدي مجرد سكرتير؟ أم أنه أصبح أقوى من مشغله؟

أبريل 28, 2011   7 Comments

رسالة إلى إخواني السلفيين: لا نريد خليفة

إخواني السلفيين: في البداية، أعلن عن تضامني معكم لما تتعرضون له من إهانة وسجن وتعذيب في المغرب ودول عربية أخرى وهو ما يتعارض مع أدنى حقوق الإنسان.

وبعد، أعلم بأنكم لستم فريقا واحدا رغم أن كل واحد منكم يصر على أنه من “الفرقة الناجية”، فهناك السلفية الجهادية من جهة وجماعة التبليغ من جهة أخرى وبينهما أطياف متعددة تختلف آرائها في الكثير من الأمور. لكن ما أعتقد أنه يجمع كل تلك الأطياف من الناحية السياسية هو مطالبتها بالعودة إلى دولة الخلافة، وهو ما أحب الحديث عنه في هذه الرسالة.

غالبا ما تثورون عندما يتحدث أحد عن الديمقراطية. تعتبرونها قانونا وضعيا يجب محاربته من أجل تطبيق القانون الإلهي. لكن ألا تلاحظون بأن الدعوة السلفية تجد حرية أكبر في الدول الديمقراطية؟ (بريطانيا مثلا ). وعندما تساء معاملة المنتسبين إلى السلفية في أي بلد، تجد دعاة الديمقراطية في مقدمة من يدافع عن حقوق السلفيين في التعبير وممارسة دينهم بالطريقة التي يحبونها.

النظام الديمقراطي، مع إختلاف تطبيقه من دولة إلى أخرى، هو في الأساس مؤسسات تضمن الحقوق الأساسية للناس وتسهل تصريف أمور الدولة بطريقة فعالة. والحكام فيها مجرد موظفين، يمكن للشعب تغييرهم من دون أن يسقط النظام. وفي المقابل هناك النظام الديكتاتوري الذي تسير فيه الأمور على حسب مزاج الحاكم وهو ما يؤدي إلى ضياع حقوق الناس والفساد وسوء التدبير وقد يهدد وجود الدولة نفسها. وليست مصادفة أن أكثر الدول نجاحا إقتصاديا هو الأكثر ديمقراطية.

الديمقراطية هي نتاج للتطور الإنساني، استفاذت من مساهمات كل الحضارات بما فيها الحضارة الإسلامية. وللتبسيط يمكن القول بأن الديمقراطية مثل قانون السير. عندما كانت وسائل المواصلات لا تتعدى الخيول والجمال، لم يكن الإنسان في حاجة إلى قانون ينظم المرور ولا إلى أضواء الإشارة وعقوبات صارمة على المخالفين. فكذلك بالنسبة للدولة. في القرون السابقة، كان يكفي أن يكون هناك حاكم صالح وقاض صالح لتسيير أمور الناس. غير أن متطلبات الدولة الحديثة أصبحت أكثر تعقيدا وأصبح دور الحاكم أكثر خطورة بسبب الإمكانيات الضخمة التي يملكها والتأثير الكبير لقراراته على حياة كل الناس، كما أن تطلعات الناس أصبحت أكبر. كل شخص الآن يريد أن يكون له دور في تدبير شؤونه.

إخواني السلفيين: أحببتم أم كرهتم، في المغرب كما في باقي مناطق العالم، أعراق ومذاهب وأفكار متعددة. عند تطبيق الديمقراطية سيكون للجميع الحرية في التعبير عن آرائهم كما سيكون لكم ذلك. وبدفاعكم عن حقوق الآخرين سوف تدافعون عن حقكم. أما الحديث عن خليفة في هذا الزمان فهو إرجاع البشرية إلى زمن العبيد والاسياد.

أبريل 18, 2011   7 Comments