تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Posts from — مايو 2011

أنا مغربي، أفرح بما يفرح به غيري

أنا مغربي، أفرح بما يفرح به غيري. أنا مغربي في أرض يملكها غيري. أرى بعينه ما لا أرى بعيني.

خشيت أن أكون في جهالة وأنا أقرأ للمتنبي أشعاره:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله.. وأخ الجهالة في الشقاوة ينعم.

غير أنني لا أبالي، فغيري يدعوني إلى الرقص والغناء، حتما أنا في هناء.

في عالم يتغير وشعوبه تثور، لست في حاجة إلى إستفتاء لأعلم بأن بلدي هو الإسثناء.

عندما ينزل أحدهم إلى الشارع صارخا، يقول غيري إنه فقط ضجر. فمغربي في المقدمة، وليس تونس و مصر أو المنامة .

أعيش وغيري في توافق ونملك معا قصورا وفنادق، يعيش هو فيها، وأنا أدفع ثمنها. سعادتي من سعادته وبهجتي من بهجته.

رأيي لا يهمني، فغيري يعرف ما يصلح لي، في تعليمي وعملي، في مسكني وفسحتي.

لا أعلم إلى أين أسير، لكنني لا أحتاج إلى خرائط، فالطريق يعرفها غيري.

حريتي خطر علي، فأنا الرعية وغيري يخشى علي.

مايو 25, 2011   3 Comments

الخميس الأسود

عند كتابتي للإدراج الأخير في الساعات الأولى ليوم الخميس 28 أبريل 2011 عن أحد أعمدة الحكم في المغرب، منير الماجيدي، لم أكن أتصور أن ذلك اليوم سيكون دراميا. فلم يكتمل الصباح حتى بدأت أقرأ أخبارا عن انفجار بمقهى أركانة وسط ساحة جامع الفنا بمراكش. في البداية كان الحديث عن انفجار لقنينات الغاز، قبل أن يتبين بأن الأمر يتعلق بعمل إرهابي. ناقشت الحدث مع المغردين المغاربة على تويتر، وقدمت عزائي لعائلات هذا العمل الإجرامي في حق الأبرياء، مسلمين وغير مسلمين، وعارضت أولئك الذين قالوا بأن الانفجار مؤامرة من المخزن لإسكات الأصوات المنادية بالتغيير.

المؤمنون بفكرة المؤامرة كثيرا ما ينطلقون من السؤال المعتاد في في مثل هذه الأحداث: من المستفيد؟ غير أن المسفيد من أي حدث ليس بالضرورة هو من تسبب فيه. فإذا كان بائع المظلات هو المستفيد من تساقط المطر، فلا يمكن لنا أن نقول بأن بائع المظلات هو الذي أسقط المطر. فقدان الثقة في أصحاب السلطة هو ما يدفع الناس إلى التشكيك في أي شيء يقولونه. لهذا فنظريات المؤامرة لن تنتهي إلى الأبد.

لم ينته نهار ذلك اليوم حتى سمعت بخبر حزين من نوع آخر، إنه إعتقال الكاتب الصحفي ومدير جريدة المساء رشيد نيني وحبسه على ذمة التحقيق . فإذا كان انفجار أركانة جعلنا نشعر بالخوف من توقف قطار التغيير، فإن إعتقال نيني جعلنا نشعر بأن القطار يسير إلى الوراء. كيف يجرئ من في السلطة أن يسجنوا أشهر صحفي في المغرب في الجريدة الأكثر شعبية في البلاد بتهم فضفاضة من مثل: المس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين. والأسوأ أنهم يتابعونه وفقا للقانون الجنائي، عوض قانون الصحافة ، ورفضوا تمتيعه بسراح مؤقت مقابل كفالة.. يعاملونه وكأنه إرهابي يشكل خطرا على الدولة. لمجرد أنه يكتب عن الفساد المنتشر في البلاد ويكرر فقط ما يتناقله الناس وتطالب به حركة التغيير 20 فبراير.

بين الحدث الأول والثاني كان هناك حدث ثالث لم يلق التغطية الكافية وهو إصدار الأحكام بالسجن في حق بعض معتقلي ما يعرف بالسلفية الجهادية. أشهر هؤلاء كان بوشتى الشارف، حكم عليه بعشر سنوات سجنا، إشتهر بفديواته التي حكي فيها عن التعذيب الذي تعرض له في المعتقل السري بتمارة. تلك الفيدويهات جلبت تعاطفا كبيرا مع المعتقلين ودفعت الكثير، ومن بينهم رشيد نيني، إلى المطالبة بغلق المعتقل ومحاكمة المسؤولين على التعذيب.

هكذا مر ذلك الخميس الأسود، أبرياء يقتلون وأبرياء يوضعون في السجون.

مايو 12, 2011   No Comments