تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Posts from — يوليو 2011

عمي الفاسي.. وخالي الفهري..

I Love Fez

يقولون بأنني فاسي بالرغم من أنني وولدت بالرباط وعشت في كاليفورنيا، أقصد الحي الموجود في الدار البيضاء. هذه أول مرة أكتب بالعربية على الكمبيوتر، لم أكن أعلم بأن آبل تبيع حواسبها في الشرق الأوسط، اكتشفت ذلك فقط وأنا في مطار دبي، في طريقي إلى التايلاند حيث أقضي جزءا من عطلتي الصيفية. مقالي هذا هو رسالة إلى الشباب المغربي الغاضب من عائلتي الفاسية والفهرية. علاش ساخطين علينا؟ أنا مغربي كذلك، أحتفظ بجواز السفر المغربي واستعمله دائما عند عودتي من خارج المغرب. بلادنا تتسع للجميع، للأغنياء والفقراء، للوزراء والفلاحين وللفاسيين والعروبية.

بدأت أكره السياسة منذ أن أصبح عمي الفاسي وزيرا أولا، لقد جعلت الصحافة من عائلتي سببا لكل مشاكل المغرب. كيف يعقل أن يكون الفاسيون سببا في مشاكل الصحة والنقل والخارجية وغير ذلك.. دقة واحدة؟ نعم أعلم أن من عائلتي من يشتغل في تلك الوزارات، لكن ألسنا مواطنين ككل المغاربة، لدينا الحق في الشغل أيضا؟ .. ولا بغيتوا وليداتنا ما يخدموش؟

شخصيا، لا أريد صداع الراس، وقررت أن أبحث عن عمل خارج المغرب، وأنضم إلى المغاربة الذين حركوا وتركوا أماكنهم للعاطلين. يوم أمس، طلبت ماما من خالي الفهري أن يساعدني في إيجاد عمل يناسب الديبلوم الذي أخذته من باريس، أتمنى أن يكون العمل في إحدى سفاراتنا في شرق آسيا أو جنوب أمريكا حيث لا وجود لكحل الراس، فأنا لم أعد أطيق النظرات الشريرة للمغاربة عندما يعرفون إسمي. طبعا سأرفض أي عمل يفوق كفاءتي فأنا أومن بأن الكفاءة في الإدارة سبيل التقدم، وكتبت بحثا في الموضوع عندما كنت في المدرسة العليا للإدارة.

المهم، أطلب من الشباب المغربي أن يكون متفهما ولا ينجر إلى الشعارات العنصرية والصور النمطية. عائلتي ساهمت في إدخال المغرب إلى مصاف الدول العصرية والديمقراطية. قبل مائة عام لم يكن يحلم المغربي أن يركب قطارا فائق السرعة تي جي في، أو يشتري الحليب من محل مساحته كيلومتر مربع، كل هذا كان بفضل الفاسيين الذين كتبوا بخط أيديهم وثيقة المطالبة بالاستقلال ودعوا إلى الجهاد ضد الاستعمار.. وبعد الاستقلال، قدمو أبناءهم لخدمة البلاد في كل الميادين الخاصة والعامة.

نعم، طبيعة الإنسان تجعله يشعر بالغيرة إتجاه كل شخص ناجح، غير أن الحسد يعمي ويدفع الإنسان إلى الكسل، لهذا ‎فنصيحتي إلى كل شاب مغربي هي: بدل أن تقضي وقتك في تعداد الوظائف التي يشغلها الفاسيون والشركات التي يملكونها، إهتم بدراستك، وكون نفسك جيدا ولا تخجل من طلب المساعدة من أعمامك و أخوالك، فالنجاح يأتي بالتعاون والعائلة هي كل شيء.

______
ملاحظة: المقال أعلاه لشخصية وهمية، أي تشابه في الأسماء أو الأماكن هو مجرد صدفة. المقال محاولة لمناقشة الصور النمطية عن “الفاسيين” لدى كثير من الناس، طبعا هناك عائلة فاسية معروفة في الحكومة، لكن هذا لا يعني أن كل “الفاسيين” ينتمون إلى تلك العائلة أو أن فساد الشخص هو نتيجة إلى هذا الانتماء. عند مناقشة الفساد في الدولة، علينا أن نتجنب السقوط في فخ العنصرية، فالفساد ليس حكرا على عائلة أو قبيلة أو منطقة.

يوليو 28, 2011   10 Comments

أفكارك أهم مما تعتقد… فقط دونها

إذا كنت تعتقد بأن أفكارك تستحق أكثر من 6/20 التي أعطاكها الأستاذ في مادة الإنشاء، أو عندك رأي حول ما يجري من حولك إما عن أولاد الحومة أو أولاد الحكومة، أو تجد صعوبة في الصمت عندما يقال في المسجد “أنصتوا.. فمن لغى فلا جمعة له”، أو لا تحتمل سماع نشرات الأخبار الرسمية أو قراءة المقالات الخشبية، فأنت تصلح أن تكون مدونا!

كي تصبح مدونا لن تحتاج إلى شهادة مدرسية أو تصريح من البلدية أو تكوين من أي كان .. في مدونتك الشخصية، ستصير الملك الوحيد، يمكنك نشر ماتريد كيفما تريد ولن يخيفك القلم الأحمر للأستاذ!

إذا اقتنعت بفكرة التدوين، إليك بعض التفاصيل من تجربتي الخاصة:

بدأت التدوين في يناير عام 2006 . ربما اكتشفت قيمة المدونات بعد متابعتي لثورة مصر خلال 2005 التي قادتها حركة كفاية… نعم، عرفت مصر ثورة قبل 2011, وكان ذلك قبل إنتشار فيس بوك خارج بعض الجامعات الأمريكية وقبل ظهور شيء إسمه تويتر. لم تنجح تلك الثورة في إسقاط النظام، لكنها نجحت في دفع الكثير من الشباب المصري إلى التعبير عن أرائهم ومطالبهم من خلال المدونات.

في تلك الفترة بدأت أبحث عن المدونات المغربية، ووجدت أن أغلب المدونين اختاروا التعبير بالفرنسية حتى عند الكتابة في مواضيع سياسية واجتماعية من المفروض أن تناقش باللغة المحلية, وهذا ما أعطاني فكرة تسمية أول مدونة لي “بلا فرنسية!” … والباقي يمكنكم التعرف عليه في صفحة سيرة شبه ذاتية.

مع قرب الانتخابات التشريعية المغربية لعام 2007 ، كتبت تدوينة بعنوان: “هل حان وقت السياسة على المدونات في المغرب؟” جاء فيها: “تطور المدونات العربية في المغرب قد يأخد بعض الوقت إلا أنني متفائل جدا بمستقبلها وأتوقع والله أعلم أنها ستعرف قفزة نوعية مع قرب الإنتخابات كما جرى في دول أخرى من أمريكا إلى إيران مرورا بمصر.” ومن ضمن الأسباب التي ذكرت، إنتشار إستخدام الإنترنت خاصة عند الشباب…لكن كم كنت مخطئا! لقد كان إستخدام ورقة مائة درهم أكبر بكثير من إستخدام الإنترنت في الحملات الانتخابية لعام 2007 .

والآن ونحن نعيش ربيع الحرية العربي وقرب إنتخابات أخرى، لا أريد أن أتوقع شيئا لكنني أريد أن أدعو قرائي إلى كتابة أفكارهم كيفما كانت، وليس بالضرورة في السياسة، في مدونات. فعند تدوينك لأفكارك وطرحها للنقاش فإنك تنميها أو تصححها، ستفيد الآخرين وتستفيد منهم. وبعد مدة، ستلاحظ بأن أفكارك أصبحت أكثر تنظيما وأسلوبك أكثر سلاسة. وقد تجد بعضها يتناقله آخرون في منابر أخرى.

قد يتساءل البعض، هل لا زالت المدونات مهمة بعد إنتشار إستخدام الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك و تويتر؟ جوابي هو نعم. ما تكتبه على فيسبوك يعيش يوما أو يومين، وما تكتبه على تويتر يعيش دقائق، أما ما تكتبه على مدونتك فيبقى مكتوبا بطريقة منظمة وقابل للوصول إليه عن طريق محركات البحث. زد على ذلك أن ما تكتبه على مدونتك هو من عصارة أفكارك وليس فقط إعادة نشر روابط وفيديوهات نشرها أصدقاؤك وليس مختصرا في 140 حرفا كما في تويتر أو 420 حرفا في فيس بوك.

إطلاق مدونتك لا يعني أنك ستتخلى عن الشبكة الاجتماعية، بالعكس، تلك الشبكات ستفيدك في نشر تدويناتك على أوسع نطاق، حيث سيقوم أصدقاؤك بمشاركة روابطها مع أصدقائهم وستتلقى مزيدا من ردود الفعل عما تكتبه.

وهذه بعض النصائح ربما قد تفيدك في الدخول إلى عالم التدوين (نشرتها سابقا على تويتر)

1. قل رأيك بصراحة، من يقرأ مدونتك يهمه رأيك أنت، فلا تحاول ذكر كل الآراء وإرضاء كل الناس، ولمن يخالفك الرأي أن يكتب تعليق
2. التواضع خلق جميل لكن لا داعي لكتابة ‘رأي متواضع’، ‘مدونة متواضعة’.. عبر عن رأيك بدون عقدة نقص فالجميع يعلم بأنك لست نبيا
3. تحرر من عقدة الاستشهادات التي تربينا عليها في مادة الإنشاء. لا داعي لفتح مدونة إذا كنت ستسرد فقط ما قاله الآخرين
4. أدخل مباشرة في الموضوع! أحيانا تقرأ مقالا تعجز عن فهم هدفه: ” .. معلوم أن .. ومن جهة أخرى ..” حينها أقفز إلى الخاتمة.. أو أغادر الصفحة
5. أحسن الكلام ما قل ودل.. فلا داعي لإضافة كلامات أو جمل أو فقرات لا تضيف للمعنى شيئا
6. إختر عنوانا معبرا لمقالك مختصرا لمضمونه، ومقدمة شافية لكسب إهتمام الزائر في 7 ثواني الأولى

هناك عدة خدمات مجانية لإستضافة مدونتك أهمها خدمة غوغل و خدمة ووردبرس وهما معا يدعمان اللغة العربية.

إذا إحتجت إلى تفاصيل أكثر راجع الكتب التالية:

دون وتحرر: دليل التدوين (PDF) ألفه مجموعة من المدونين المصريين

دون من أجل قضية! (PDF) دليل مترجم من الإنجليزية من إنجاز موقع أصوات عالمية

كتاب ألف باء التدوين (PDF) للمدون المغربي محمد الساحلي

يوليو 13, 2011   17 Comments