تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Posts from — أكتوبر 2011

رسالة إلى سي بنكيران

بنكيران مخاطبا الملك في تجمع حزبي يوم 23 أكتوبر 2011: “أحذرك يا مولاي من المقربين منك الذين يدعون بأنهم يسيرون في طريق الديمقراطية … نحن يا مولاي نجحنا في مسارنا أيام الشدة، ولسنا كالذين كانوا يختبئون كـالفئران… إن حزب العدالة والتنمية لا يبالي بتسريبات ويكيليكس ولا بمؤامرة المتآمرين.” ( ملمحا إلى ما تسرب عن تحذير الملك لسيناتور أمريكي زاره بما معناه: “لا يجب أن تثق أمريكا في الإسلاميين.. كلهم يكرهونها حتى المعتدلون!”)
____

مشكلة بنكيران أنه يخاطب الملك وكأنه يخاطب طفلا: “عنداك أصدقاء السوء، عنداك تسمع ليهوم، راهوم غادي يخرجو عليك…” نصيحتي لبنكيران، بالدارجة التي يحب الحديث بها:

سي بنكيران، الملك راه عندو فوق 40 عام… راه عارف أش تايدير.. وتيختار الناس اللي تيعجبوه ومتافقين معاه في السياسة ديالو… ماعجباكش هاديك السياسة وماباغيش صداع معاه؟ طالب بملكية برلمانية حقيقية، اللي يكون فيها الملك على الراس والعين غير ما يكونش طرف في الصراعات السياسية كما هو الحال الآن.

سي بنكيران، تظن بأن الملك غادي يوقف معاك ضد خصومك السياسيين من أحزاب السلطة أو اليساريين أو غيرهم؟ عاود حساباتك!

أولا، لا نحتاج إلى ويكيليكس لمعرفة بأن الملك لا يثق في حزبك، تعرف ذلك من إقصائكم من السلطة على المستوى الجهوي، والتضييق عليكم في الانتخابات السابقة.

ثانيا، لماذا تبحث عن مساندة الملك لكم؟ أليس الشعب هو الحكم في أية ديمقراطية؟ و إن كان عندك شك في نزاهة الانتخابات فلماذا تشارك فيها أصلا؟

في الأخير، أعتقد بأنك ستقول، وأنت أش تتعارف في هادشي؟ جوابي، إلى وليتي رئيس وزراء أسي بنكيران، غادي نسد هاد المدونة :) )
_____________
ملاحظة: معذرة على الأسلوب واللغة غير المعتادين ومعذرة إلى المنتمين لحزب العدالة والتنمية لتجرئي على زعيمهم!

أكتوبر 26, 2011   17 Comments

ستيف جوبز.. الرأي الآخر

Steve Jobs & Bill Gates

بمجرد الإعلان عن وفاة ستيف جوبز، المدير السابق لشركة آبل، بدأت عبارات التمجيد والتقدير لشخصه تنتشر في كل وسائل الإعلام، وهو أمر قد يعتبره البعض طبيعيا من باب “أذكروا موتاكم بخير”. لكن مع إحترامي لإنجازات ستيف جوبز، شعرت بأن هناك مبالغة كبيرة في تمجيده وتقدير تأثيره على العالم!

نعم، لا أحد يجادل بأن ستيف جوبز كان مقاولا ناجحا، أتقن جيدا بيع الأشياء، وفن الخطابة، و أولى أهمية كبيرة للتصميم وللتفاصيل الدقيقة لكل منتوج تصدره شركته، وقصة حياته ملهمة، لكنه ليس إينشتاين أو مانديلا أو غاندي …ولا أظن أنه غير العالم كما يؤمن البعض. نعم الملايين تعشق منتجاته، لكن الملايير لم تسخدم تلك المنتجات.. وهؤلاء الذين يستخدمون منتجات آبل لم تتغير حياتهم بسبب ذلك، اللهم إن كان الأمر يتعلق بالشعور بالإعتزاز وأنت تحمل منتجا رسمت على ظهره تفاحة.

تأثير شركة آبل في عالم التقنية، ربما يمكن مقارنته بتأثير شركة مرسيدس في مجال صناعة السيارات. قد تكون سيارة مرسيدس أفضل و أجمل، لكنها مجرد سيارة، إمتيازاتها المضافة لا تعطيها صفة “الثورية” التي تطلق على منتجات آبل ولم نسمع عن أحد يطلق على مدير شركة مرسيدس لقب العبقري ومغير العالم.

مرة أخرى، ليس غرضي التقليل من نجاح ستيف جوبز وربما لدي حساسية زائد من “تقديس” الأشخاص، غير أنني أجد تناقضا بين المبادئ التي تبناها ستيف جوبز وممارسات شركة آبل. فمثلا مبدأ “فكر مختلفا” ربما كان مناسبا عندما كانت الشركة صغيرة، لكن حينما أضحت تحتكر نسبة كبيرة من سوق الموسيقى ومشغلات إم بي 3 فإن ذلك المبدأ يدعو إلى البحث عن منتجات أخرى.

منطق التفكير الحر وتشجيع الإبداع يقتضي من الشركة أن تعطي لموظفيها فرصة لإنجاز مشروعات مختلفة (كما هو الأمر عند غوغل) والإستماع إلى رغبات المستعملين، غير أن ستيف جوبز جعل كل الشركة وآلاف الموظفين وملايين المعجبين أسرى لرؤيته الأحادية لما يجب أن تكون عليه الأمور، فهو يشتغل بسرية تامة على عدد محدود من المنتوجات ولا يستطلع آراء الزبائن إلا بعد إخراج المنتوج إلى السوق، لهذا أخفقت كثير من منتجاته غير أن الحظ حالفه في مرات أكثر.

قوة ستيف جوبز في قدرته على الإقناع، فهو قادر أن يبيع لك “كيس” أو “سطل” الحمام ويجعلك تشعر بأن حياتك ستتغير نحو الأفضل باستعمال أي‎-كيس و أي‎-سطل وتدفع ثمنا أعلى مقابل شعار التفاحة.

بالنسبة لي الأمر الأكثر إلهاما في حياة ستيف جوبز هو روح المبادرة، ويشترك في ذلك مع آخرين من مقاولي وادي السليكون من أبناء جيله ومن أتى من بعدهم والذين فطنوا إلى قدرة الكمبيوتر على تغيير العالم، فتركوا دراستهم الجامعية واشتغلوا من “كراجاتهم”، وتنافسوا فيما بينهم و تعلموا من بعضهم. نجاحهم مكن شخصا مثلي أن يحرر هذه المقال وينشره بأدنى تكلفة في مدونة تصل إلى أغلب بلدان العالم.

ربما ستيف جوبز لوحده لم يغير العالم، لكنه كان طرفا مشاركا في التغيير، ولهذا يستحق أن نشكره.

أكتوبر 7, 2011   12 Comments