تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Posts from — يوليو 2013

افرقيا استيقظي، الفرنكوفونية انتهت!

الفرنسية هي اللغة الرسمية في الدول الإفريقية التي استعمرتها فرنسا جنوب الصحراء. رؤساء تلك الدول يخطبون في شعوبهم باللغة الفرنسية ونوابها يناقشون بها مختلف القضايا في البرلمان، هذا بالإضافة إلى سيطرة تلك اللغة على الإدارة والإقتصاد. المشكل أنه في تلك الدول، ما معدله 15% من السكان فقط يفهمون الفرنسية. ومع ذلك تسمى دولا فرنكوفونية!

الفرنسية لغة لا يتحدثها في العالم سوى 2 % من البشر، لكن فرنسا لا زالت تعول على الدول الإفريقية كي تصبح الفرنسية أكثر حضورا، وتتمنى أن يشكل الأفراقة 86% من الناطقين بها في أفق 2050. تحاول فرنسا جاهدة، أن توهم الأفارقة بأن لغتها هي السبيل لتنمية إفريقيا، رغم أن حضورها في القارة منذ أزيد من قرن لم يفد الأفارقة في شيء.

إليكم فيديو أنجزته يوضح بأن الفرنسية لا تخدم مستقبل إفريقيا.

أنجزت أيضا نسخة من نفس الفيديو باللغة الفرنسية لأصدقاءنا في إفريقيا “الفرنكوفونية”: Cinq Raisons la Francophonie C’est Fini

وبالمناسبة، العنوان مستعار من قصيدة مشهورة للشاعر السوداني محمد الفيتوري الذي توفي السنة الماضية في مهجره بالمغرب. وهي من ديوان صدر عام 1995 بعنوان “‬أغاني‮ ‬أفريقيا‮”:
افرقيا استيقظي
إفريقيا،‮ ‬إفريقيا استيقظي
استيقظي‮ ‬من حُلمك الأسودِ
قد طالما نمْتِ‮ ‬ألم تَسْأمي؟
ألم تملِّي‮ ‬قدم السيّد؟
قد طالما استلقيْتِ‮ ‬تحت الدجي
مجهدة في‮ ‬كوخكِ‮ ‬المُجْهدِ
مصفرَّة الأشواق،‮ ‬معتوهةً
تبني‮ ‬بكفَّيْها ظلام الغدِ
جوعانة تمضغ‮ ‬أيّامها
كحارس المقبرة المُقعدِ
عارية الماضي،‮ ‬بلا عزةٍ
تُتوِّج الآتي،‮ ‬ولا سؤددِ‮!‬
___________
ملاحظة: لماذا أتحدث عن الفرنسية على مدونة علاش؟ .. يمكن شي بلية قديمة هادي.. ههه :)

يوليو 15, 2013   5 Comments

لماذا الديموقراطية هي الحل رغم كل عيوبها

ردا على التدوينة السابقة التي كانت بعنوان “ربما الشيوعية هي الحل“، إليكم الرأي الآخر الذي يقول بأن “الديموقراطية هي الحل” وصاحبه هو الرئيس التونسي منصف المرزوقي. قد لا أتفق مع كل أفكاره وقد لا ينجح في حكم تونس، لكن أعتبر المرزوقي أكثر السياسيين العرب فهما للسياسية والديموقراطية.

وفي محاضرته التالية يسرد منصف المرزوقي كل عيوب الديموقراطية قبل أن يوضح بأنها هي أفضل “حل ممكن”. ورغم أن المحاضرة ألقيت في مارس الماضي، إلا أنك قد تشعر وكأن كلامه يناقش فشل الديموقراطية في مصر بعد الإنقلاب العسكري لهذا الأسبوع.

سأعود لاحقا لكتابة مختصر لما جاء في العرض الطويل للمرزوقي لو سنحت الفرصة إن شاء الله. إلى ذلكم الحين فرجة ممتعة، ومرحبا بتعليقاتكم.

يوليو 7, 2013   2 Comments

ربما الشيوعية هي الحل

 الديكتاتورية والصين

بينما كنت أبحث عن شيء أشاهده لأنسى وأرتاح من النقاش الحاد الذي إستهلكني خلال الأيام الماضية على تويتر بخصوص الانقلاب العسكري الذي حصل في مصر، وجدت فيديو على” تيد” TED بعنوان “قصة نظامين سياسيين” يتحدث عن النظام في الصين. وجدت كلام المحاضر إريك لي، الذي هو رجل أعمال ولد في الصين وهاجر إلى أمريكا، وكأنه يناقش الوضع الآن في مصر وفي العالم العربي، والصراع بين أصحاب “الديموقراطية هي الحل” و “الإسلام هو الحل” و “العسكر هو الحل” و”النظام القائم هو الحل”…

تحدث المحاضر في البداية، عن حياته في الصين، وكيف أن التعليم هناك رسخ في عقله التفسير الماركسي للتطور الإنساني الذي يمر عبر صراع الطبقات وينتهي إلى إقامة مجتمع شيوعي يعيش فيه الناس سعداء إلى الأبد. وبعد ذهابه إلى الدراسة في أمريكا، وجد المحاضر نفسه أمام تفسير آخر يرى أن التطور البشري لابد وأن ينتهي إلى ديموقراطية يكون الفرد فيها هو مركز القرار عن طريق التصويت، وحتمية أن الديمقراطية هي الطريق الوحيد إلى التنمية والرخاء.

هذا التناقض في التفسيرين دفع “إريك لي” إلى محاولة فهم لماذا استطاعت الصين أن تحقق كل هذا النجاح وتتحول من دولة فقيرة إلى واحدة من أقوى الاقتصاديات في العالم وإنطلق من السؤال: هل نظام الحزب الشيوعي في الصين ديكتاتوري؟

وقال المحاضر أن الصفات التي كان يتوقعها في النظام الديكتاتري ثلاثة صفات وهي: “الصلابة في التدبير/التشغيل” (نموذج بريجنيف، الرئيس قبل الأخير للاتحاد السوفياتي )، و”الانغلاق السياسي” (نموذج كوريا الشمالية) و”فقدان الشرعية الأخلاقية” (نموذج مبارك)، لكنه وجد أن الحزب الشيوعي الصيني يتمتع بصفات مناقضة لصفات الديكتاتورية السابقة وهي “التكيف” و “الجدارة” و “الشرعية” (الشرعية مهمة في الصين أيضا هههه! ).

وقال بأن النظام الشيوعي تطور كثيرا منذ قيامه، وغير نفسه “جذريا” ست مرات ل”يتكيف” مع حاجيات البلد وإصلاح الأخطاء السابقة. وأوضح بأن الحزب الشيوعي يعطي أهمية كبرى للجدارة والإستحقاق في الترقية إلى مناصب المسؤولية في الدولة. وأضاف ساخرا، بأنه لو كان بوش أو أوباما في الصين ما وصلا منصب عمدة مدينة، اعتبارا لكفاءتهما “الضعيفة”!

و بخصوص شرعية النظام الصيني، قال بأنها نابعة من كفاءته في إدارة البلاد بفعالية والنتائج التي حققها. وإستشهد بإستطلاعات الرأي التي تبين بأن الصينين من أكثر الشعوب رضا على ما حقوقه من تقدم وكذلك أكثرها تفاؤلا بالمستقبل.

وفي المقابل، تجد في الديموقراطيات الانتخابية عدم رضى الشعوب على أداء الحكام، وإتشار الفساد إلى درجة تتعدى الصين في كثير من الدول الديموقراطية (الهند مثلا).

وختم المحاضر، خطابه بأن الصين لا تحاول تصدير نظامها، لأنه نظام خاص بثقافتها، وقال بأنه لا يدعي بأن النظام الشيوعي الصيني هو البديل للديموقراطية ولكنه أراد أن يثبت بأنه “يمكن” أن تكون بدائل للديموقراطية.

بالنسبة لي، دون الدخول في التفاصيل التي أتى بها المحاضر، شيء واحد يقنعني بأن “النظام الديمومقراطي هو الحل”. وهو أن المحاضر ربما لم يكن ليتحدث في لقاء عام في الصين وينتقد فيه النظام القائم ويعود إلى بيته سالما.

ما رأيكم؟

يوليو 5, 2013   3 Comments