تساؤلات مغربي حول ما يجري في المغرب والعالم
صورة عشوائية... حدث النافذة لترى المزيد!

Posts from — نوفمبر 2015

دفاعا عن النظام


ملاحظة: كنت أرغب في كتابة هذه الأفكار منذ زمان .. ونشرت اليوم تلك الأفكار على تويتر وأعيد نشرها رغم أنها مقتضبة و مشتة :)

كتاباتي حول المغرب ربما تكون سلبية.. ولأنني أكثرت من الحديث عن نصف الكأس الفارغ، أحب اليوم أن أقول بأنني أحمد الله أن المغرب يعيش في سلام ولم يدخل في حرب منذ 1991 رغم أنه في منطقة صراعات.

ربما يعود الفضل في السلام الذي يعيشه المغرب إلى الملك الحسن الثاني. ورغم أنه معروف بالشدة، ففي نظري أحسن صفة للحسن الثاني أنه “لم يكن عنيدا”.. فمن أعماله أنه أوقف الحرب مع الجزائر ثم مع البوليساريو.. وانفتح على أعدائه في الداخل والخارج.

كم أكره حكم العسكر! وأحمد الله أن الإنقلابات فشلت في المغرب.. رغم وقوع الكثير من الضحايا في عصر الرصاص خلال حكم الحسن الثاني يبقى ذلك “لا شئ مقارنة” بالحروب الأهلية التي تعيشها دول “الربيع”.

أعتقد بأن عقلانية الحسن الثاني ومحمد السادس جنبت المغرب تجارب دامية مثل التي حصلت في الجزائر وتحصل الآن في ليبيا وسوريا وغيرهم. وهناك أيضا عقلانية من جانب المجتمع المغربي وفئاته المعارضة للنظام التي تمسكت بالعمل السلمي من أجل التغيير: مثلا 20 فبراير التي دعت إلى تغيير تدريجي ولم تطلب اسقاط النظام!

وهنا أود أن أراجع بعض أفكاري السابقة حول “الربيع الديموقراطي”، واقول بأن أهم درس ربما علينا تعلمه من الربيع العربي (والأمازيغي) أن التغيير يجب أن يأخذ وقتا. كانت توقعاتنا خاطئة بأن “ثورة 3 أسابيع” ستغير كل شيء! .. لقد كنا نعتقد بسذاجة أن سقوط الديكتاور سيغير الوضع!

أومن اليوم أنه كيفما يكون فساد النظام، فالسلاح ليسا حلا! لا ومليون لا.. للعنف! ولو كان الحاكم الأسد أو القذافي..

طبيعي أن الشباب قليل الصبر متحمس ويريدا تغيير آنيا للوضع.. لكن أليس من الأفضل إنتظار 5 سنوات في سلام على الحياة في حرب أهلية لعقود؟

التغيير بالعنف يؤدي إلى حرب أهلية، والحرب تشرد الملايين وتهدم المدارس وتخلق جيلا من الأميين والمتطرفين.. وداعش.. وبئس المصير!

وأنا أتابع المصائب التي تنزل على بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي ذكر تقرير للبنك الدول أنها خلفت 15 مليون متشردا خلال 5 سنوات، إذا خيرت اليوم بين الأمن والسلام من جهة وبين الحرية والديموقراطية من جهة أخرى، سوف أخطر بدون تردد العيش في الأمن والسلام، لكن سأعمل على نهاية الإستبداد بطريقة سلمية، وإن استغرق ذلك سنين طويلة، وإن لم أستطع فأرض الله واسعة!

إن العنف لا مبرر له ولن يكون سبيلا لتحقيق الديموقراطية.. فالعنف كما تعلمنا خلال السنوات الأخيرة لن يؤدي إلى حرب أهلية، والحرب تشرد الملايين وتهدم المدارس وتخلق جيلا من الأميين والمتطرفين.. وأمثال داعش.. وبئس المصير!

أكره السياسة (رغم أن أغلب كتاباتي تدور حولها) ورغم كل الفساد والنفاق الذي يطبع السياسيين، أومن بأن العمل السياسي هو أفضل طريقة لإصلاح أي بلد!

نعم الأمن والإستقرار هو نصف الكأس العامر في المغرب وهذا بفضل عقلانية شعبه و قيادته.. أتمنى أن يدوم السلام ويعم سائر البلاد العربية والعالم بأسره.

مصدر الصورة هنا

نوفمبر 11, 2015   1 Comment